النسخة الورقية
العدد 11055 الثلاثاء 16 يوليو 2019 الموافق 13 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

استهداف المرأة قبل الاستحقاق النيابي

رابط مختصر
العدد 10703 الأحد 29 يوليو 2018 الموافق 16 ذو القعدة 1439

الاستحقاق الانتخابي في أي مجتمع ترافقه حملات إعلامية ودعائية لطرح برنامج المرشح الانتخابي وسيرته الذاتية وأعماله المجتمعية على كل المستويات، وهذا ما يبحث عنه الناخب للإدلاء بصوته لمرشحه المناسب لفترة أربع سنوات قادمة، والمجتمع البحريني الذي دقت طبول الانتخابات عنده مبكرًا يعلم جيدًا ما يثار خلالها من أساليب وألاعيب لتسقيط هذا المرشح أو ذاك.
في الوقت الذي تستعد فيه القوى المجتمعية لطرح قوائمها وأسماء مرشحيها لخوض الانتخابات، واستعداد المستقلين لكسب مؤيديهم ومناصريهم، نرى في الاتجاه الآخر حملات النيل من المرشحين والإساءة إليهم وتشويه سمعتهم، والضرب من تحت الحزام قبل فتح باب الترشح، كل ذلك للأسماء التي تستعد لخوض الاستحقاق القادم.
الإشاعات والاراجيف التي نسمعها هذه الأيام في بعض المجالس والمنتديات الالكترونية هدفها إثارة الغبار، وتعكير المياه، وخلط الأوراق، فيصبح الناخب في دوامة التسقيط المبكر، لذا وجب كشف اللثام عمّن يسعى إلى ضرب التجربة البرلمانية، أو يحاول إقصاء مكون رئيس من مكونات المجتمع، فمن الأهمية عرض مثال حي عن استهداف الاستحقاق القادم مبكرًا بإخراج مكون يعد نصف المجتمع!
قبل ايام تعرضت سيدة فاضلة، وأم لعدد من الأولاد من زوجها البحريني ذي الأخلاق العالية لهجوم غير مسبوق، فما ان أعلنت عن نيتها الترشح للانتخابات النيابية القادمة (2018) حتى بدأت حملة استهداف العنصر النسائي المدعوم من قناة اللؤلؤة الإيرانية، فجاءت الرسائل النصية عبر مراكز التواصل الاجتماعي للنيل من شرفها وسمعتها، وتم التحريض والتشكيك في وطنيتها وولائها للبحرين.
تلك الحملة الشعواء لا تستهدف تلك السيدة الفاضلة فحسب، لكنها تستهدف العنصر النسائي بأكمله، ومن المؤسف أن بعض السيدات قمن بالترويج لتلك الحملة التي يعلم الجميع من يقف خلفها ويدعمها بالمال والإعلام. إن عملية التسقيط والتشكيك في الولاء وتشويه السمعة، خاصة للنساء والطعن بأعراضهن وفبركة بعض الصور والفيديوهات وغيرها لاثارة الرأي العام ضد الاستحقاق القادم ومحاولة إفشال المرأة التي اثبتت جدارتها وحضورها في المشهد النيابي الحالي.
لا شك أن الانتخابات القادمة ستشهد صراعًا كبيرًا بين القوى السياسية المتنافسة رغم تحفظها حتى الآن على أسماء مرشحيها، ولربما مثل تلك الأجواء ستدفع ببعض البسطاء من الناس إلى استهداف النساء في الانتخابات القادمة، لذا يثار تساؤل كبير: لماذا حين تعلن إحدى النساء ترشحها يأتي من ينبش في حياتها الخاصة بحثًا عما يسيء لها ولسمعتها؟!
إن الاستهداف البائس للنساء في أي موقع هو خارج الاخلاق والقيم البحرينية، لذا المجتمع البحريني يرفض مثل تلك الممارسات، وإن ترشح المرأة ووقوفها في الانتخابات القادمة ليس تحديًا لشقيقها الرجل بل هي المكمل له والشريك الأساسي في مشاريع التنمية، والقوى الدينية بالمجتمع تؤكد في خطاباتها على مكانة المرأة ودورها في بناء المجتمع، لذا فإن المساس بأعراض النساء مرفوض من الجميع.
إن نجاح المرأة في المرحلة الماضية كان بسبب وقوف الرجل معها ومساندتها، لذا يرفض المجتمع البحريني بأكمله التعرض للمرشحات للاستحقاق النيابي القادم. لقد جاء تصريح وزارة الداخلية الأخير ليؤكد على أن هناك حسابات وهمية تقوم بنشر الفتن واثارة البلبلة لافشال الانتخابات القادمة، لذا وحب التنبيه والحذر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها