النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

الميكروفونات في المساجد!

رابط مختصر
العدد 10693 الخميس 19 يوليو 2018 الموافق 6 ذو القعدة 1439

البعض قال يجور.. والبعض قال: لا يجور... وتوقفت الميكروفونات تُلعلع على منابر المساجد بين يجوز وبين لا يجوز... فالسلطة وحدها لها ذراعها الوطني في حسم ما يجوز وما لا يجوز (!) وقد قال الشيخ محمد العجمي وكيل وزارة الأوقاف بالاسكندرية إن تزايد الشكوى كان سبباً في التحرك الفوري لتطبيق قرار إزالة مكبرات الصوت من على منابر المساجد إلا أن القرار واجه الكثير من الرفض خاصة من قبل عناصر التيار السلفي والاخوان المسلمين على الرغم من ان قرار المنع لم يكن قاصراً على مصر، فقد أصدرت السلطات المحلية في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية قراراً مشابهاً (!) وترى الدكتورة (آمنة نصير) أستاذ العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر ان التخلص من مكبرات الصوت في المساجد سلوك حضاري ورائع ونرحب به كرجال دين ونرفع له القبعة لأن مكبرات الصوت تزعج المريض والطالب الذي يذاكر دروسه والعامل الذي يستريح في نومه سواء كان مسلماً أو غير مسلم وتوضح (آمنة نصر) في مجلة روز اليوسف «ان مكبرات الصوت كان لها توقيتها وزمانها وظروفها في زمن لم يكن هناك تلفزيون ووسائل حديثة مثل الهاتف المحمول والمساجد موجودة حالياً في كل زقاق وحارة، وحالياً مكبرات الصوت تقوم بوظيفة سلبية ولا تصلح، وتمضي أستاذ الفلسفة قائلة طالبتُ كثيراً بالتوقف عن استخدامها لأنها تسيء لعظمة المسجد وعظمة الأذان، وأتمنى ألا يتوقف التنفيذ الفوري على الاسكندرية فقط، وهي خطوة جيدة ننتظر ان تكون عامة، وكان ينبغي تطبيقها منذ عشر سنوات مضت».
وقال الدكتور عبدالحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق: إن الله أمر النبي (صلعم) بألا يجهر بصلاته، وألا يُخافت بها، والجهر رفع الصوت، والمخُافتة الأسرار الذي يُسمع المتكلم به نفسه، ونحن لابد ان نتخذ بها ايضاً في صلاتنا خاصة في ظل وضع مُكبرات الصوت التي تتناثر حولنا حالياً، فقد أصبحت المساجد قريبة من بعضها البعض، وبعض المسؤولين عن المساجد وموظفو الأوقاف روادها يتخذون مكبرات الصوت ذريعة لهم ليُبهروا أصواتهم بالأذان كنوعٍ من السباق الخاطئ المزعج (...) إن الاسلام السياسي ممثلاً في الاخوان المسلمين والسلفيين يعتقدون ان أصواتهم عليها أن تأخذ مجالات سمعها وطاعتها - أيضاً - من على منابر المساجد: ليست الدينية وإنما السياسية، فالدين عندهم مرتبط بالسياسة والسياسة مرتبطة بالدين، ومن هذا المنطق يستميتون على إبقاء المكيروفونات تلعلع «باسمهم» ديناً وسياسة من على منابر المساجد، وكان التعدي على إزالة الميكروفونات من المساجد أصبحت ضمن المحرمات المساس بإزالتها (!) وأحسب ان فصل الدين عن السياسة وعن سياسة الدولة واقع يُسهل إزالة الميكروفونات من المساجد دون معارضة أحد (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها