النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

نحو انتخابات برلمان عام 2018 (1)

رابط مختصر
العدد 10686 الخميس 12 يوليو 2018 الموافق 28 شوال 1439

بعد أشهر قليلة تدخل البحرين جولة من المنافسة الانتخابية لمجلس عام 2018 وهو المجلس الخامس (2018 - 2022)، منذ عام 2002 كأول مجلس نيابي ترافق مع مسيرة مشروع الاصلاح السياسي، ولذا نجد أنفسنا أمام العديد من الاسئلة المتعلقة بالعملية الانتخابية وبسؤال جوهري هام هو سؤال يعكس نبض وهموم الشارع البحريني، الذي تجرع مرارة النواب وذاق علقمهم خلال الاربع سنوات، مثلما ذاق من بعضهم سنوات أطول وهم «يغنون مواويل يا ليل يا عين» بعضها باتت موضوعا للتندر والسخرية كونها موضوعات مضحكة، إن لم نقل، لا تمس دور النائب الضروري في التشريع والرقابة، محاولًا التدخل في شؤون ومهمات موظف وممثل البلديات وكل ما يتعلق بها من خدمات محلية، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه ومن الطبيعي ان يخفي عيوبه وضعفه بالتركيز على مطالب واقتراحات «وتسالي !» ليست من صلب مهمات ودور النائب كما اشرنا.
مضت أربع سنوات عجاف من الدورة الرابعة، لم تترك أثرًا ايجابيًا لا في ذاكرة الناخب ولا في ذاكرة البحرين وتاريخها النيابي إلا بدمغة «الدهشة في اروقة المبنى» لما فيها من العجائب والغرائب في الاطروحات والمعالجة. وبما ان مجلس عام 2014 يودعنا بملابسنا السوداء في حداد أليم ونعش بلا مسامير، فإنه لا يستحق لا قراءة نقدية ولا تحليل لقيمته، فما كانت تتعرض له الاقلام السيارة والصحافة وهجاؤها الساخر النقدي ما يكفيها من احجار تفوق في عددها احجار رجم «جدار الشيطان» في الحج، كما لا نود أن نزيدهم هما فوق همهم السياسي والحياتي، فقد انكمش عنهم الشارع السياسي وهجرهم ناخبيهم الذين تحسروا اسفًا لاختياراتهم لنواب (ونائبات) لم يكونوا عند حسن ظنهم، مما خلق حالة إحباط عامة في مناخ سياسي برلماني ديمقراطي، حيث لم يكن هناك تفاعل حيوي بين (داخل) البرلمان و(خارجه) ونحن نعني التفاعل ليس المقصود بالطبطبة على كتف النائب، وإنما مساءلته ومحاسبته ومراقبته بما فعل ويفعل.
بين نقيض ووعود الانتخابات وحملتها الوردية وأطباقها الشهية «وإكرامياتها الطيبة !» يجد الناخب المفجوعة معدته بأن كل تلك الوعود كانت محض بخار في سماء رطبة وفقاعات صابون رخيص في بقالة كل بضاعتها مهربة من سوق سوداء.
هكذا يغمرنا «نحن الشعب المنكوب» شعور من الاسى الداخلي والخيبة المعلنة وغير المعلنة عن طرح سؤال عام يتردد على الدوم – وانا لا اتفق معه – هل فعلًا نحن بحاجة لبرلمان سياسي من هذا الطراز؟ وهل يستحق صرف تلك المبالغ له لمدة اربع سنوات في بلد اقتصاده يمر في نفق التقشف حتى في حده الادنى؟ حيث يستهلك اهم بند في ذلك البرلمان «الكسيح» (معذرة للكسيح ترى هل هي تتفق مع القوانين أم انني ساكون امام القاضي كبقية الزملاء من الصحفيين الذين أكرمهم النواب بجرجرتهم الى المحاكم والنائب العام لمجرد أنهم اطلوا برؤوسهم قليلًا من فوق جدار بيت النائب والكشف قليلا عن عورته السياسية) رواتب خيالية لا يحلم بها النائب القبرصي، رواتب تجعلك فئة اجتماعية مميزة بامتيازات نرجسية وناعمة وفايف ستار! مثل هذا القول من الكلام الشعبي اليومي كخبز الخباز «ما يستاهلون هالرواتب !!» حتى كادت عين الحسود تنفجر وتتوقف اللقمة في حلقوم بعضهم من كثرة ترداد تلك الجملة.
ونسي الشعب ان نائب الشعب غلبان ايضا فهو يتعالج من ازمات قلبية بسبب البرلمان وآخر لديه جلطة خطيرة وآخر ورم في الدماغ، لكون السياسة البرلمانية في بلادنا مصدر «هم وغم !» ورّطهم فيما لا يدركون، لهذا تراكمت عليهم مناقشة ملفات الاختراعات النووية في رمضان، وفي كيف نكتشف في «الغبقات» طريقة معالجة عصرية بمزج الثريد بالهريس، بحيث نحصل على وجبة ثالثة هجينة، تنفخ البطن لساعات طويلة ووجبة تمنح النائب الصائم طاقة لمقاومة «العطش» النهاري في جو شديد الحرارة، كونه النائب أكثر مواطن مستنزف دماغيا وجسديا في تفكيره بهموم الشعب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها