النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبو مهدي المهندس من مقاتل ضد العراق إلى تكريم في العراق

رابط مختصر
العدد 10683 الاثنين 9 يوليو 2018 الموافق 25 شوال 1439

جمال إبراهيمي كما يسمى وكما هو معروف في إيران خميني الذي يحمل جنسيتها، وقد عمل مستشاراً عسكرياً لدى قوات القدس التي يرأسها قاسم سليماني، وقد شارك في قيادة مجموعاتٍ من المقاتلين في الهجوم على العراق ابان الحرب الإيرانية العراقية، وقد عرفه الجنود العراقيون بقسوته وشراسته ودمويته خصوصاً من وقع منهم أسيراً واستلمه أبو مهدي الارهابي.
أبو مهدي هذا ومن منطلق طائفي برز كقائدٍ في الحشد الشيعي، وقد تم تكريمه مؤخراً في العراق بوصفه قائداً مظفراً ضد داعش، وهو الذي مارس القتال الميليشياوي منذ مطلع شبابه بعد ان احترف التخطيط لعملياتٍ ارهابية مشهودة في الثمانينات.
ففي 1983 هاجم المدعو المهندس عدداً من المباني الحساسة في العاصمة الكويتية ومنها السفارتان الامريكية والفرنسية بواسطة متفجرات صنعها مع الارهابيين من حزب الدعوة الذين آوتهم الكويت آنذاك، فاحترفوا الارهاب من فوق الارض التي لجئوا إليها، مما دفع القضاء الكويتي إلى إصدار حكم باتٍ بالاعدام على المهندس الذي هرب من الكويت بعد المتفجرات مباشرة عبر جواز باكستاني واستقر في إيران ليبدأ من هناك مهاماً أخرى ضد بلاده.
في إيران يتزوج أبو مهدي المهندس أو جمال ابراهيمي من ايرانية، وهو الذي له جذور ايرانية من ناحية والدته الايرانية الأصل، وكما يُقال إن زوجته تكبرهُ بعدة سنوات لكنها من جماعة قريبة من صنع القرار في إيران ما ساعده على استلام قيادة فيلق قوات بدر ليقاتل رسمياً هذه المرة ضد وطنه العراق.
ومن المعروف ان أبو مهدي المهندس كان العقل المدبر لعملية اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد التي نجا منها بأعجوبة، فبات المطلوب الأول لدى السلطات الكويتية وضمن القائمة السوداء للمطلوبين بأعمال إرهابية من أمريكا.
يُقال بأنه دخل العراق عقب دخول القوات الامريكية، وترشح ضمن قائمة حزب الدعوة الذي ينتمي له منذ سنوات طويلة، واختار اسمه الإيراني «جمال ابراهيمي» ليضلل القوات الامريكية المتواجدة في العراق، لكنها اكتشفت اللعبة فاقتحمت مقره الانتخابي تلك السنة لكنه استطاع الفرار إلى إيران ثانيةً، وأقام في طهران لفترة ليست قصيرة حتى استلم حزب الدعوة مقاليد الحكم والسلطة في بغداد فعاد إليها قائداً تم تكريمه علناً وفي احتفاليةٍ مشهودة.
أبو مهدي المهندس ايراني الولاء اكثر من الايرانيين، وله موقف عدائي معلن ضد دول المنطقة، وفي المقدمة منها المملكة العربية السعودية التي يهاجمها باستمرار في خطاباته وتصريحاته، وينسب إليها زوراً وبهتاناً وبهدف تشويه سمعتها «رعاية داعش» التي ترعاها إيران كما أثبتت الشواهد والوقائع، لكنه «المهندس» يخدم الأجندة الولائية الايرانية ويجاهر بذلك دون خشية وبعلنية استفزت العراقيين الشرفاء.
أبو مهدي المهندس يعزز خطوطه مع قيادة قم وطهران ومع المؤسسة العسكرية الايرانية والحرس الثوري تحديداً ويعتبر نفسه ممثلها الرسمي في بغداد وفي المنطقة الخضراء حين رجال السلطة وصناعة القرار.
والحكومة العراقية لا تستطيع الاقتراب منه لأنه محمي بالسلطة والمظلة الايرانية بشكل خاص، الأمر الذي جعله «جوكر» القوى الشيعية المتصارعة حول كراسي الحكم، فأبو مهدي يغير المعادلة السلطوية في بغداد مدعوماً بإيران التي تثق به أكثر مما تثق برجال سلطتها والمحسوبين عليها في العراق.
وجمال إبراهيمي كما يُسمى في إيران التي يحمل جنسيتها إلى اليوم، وأبو مهدي المهندس كما يسمى في العراق التي قاتل ضدها وقتل أبناءها من جنود الجيش العراقي في الثمانينات من مواليد البصرة عام 1954، وهو متزوج من إيرانية كما سبقت الاشارة ولا يقبل تلقي تعليماتٍ من بغداد وإنما يعمل بموجب تعليمات طهران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها