النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

مبروك لوزارة الداخلية

رابط مختصر
العدد 10680 الجمعة 6 يوليو 2018 الموافق 22 شوال 1439

تدهشك وزارة الداخلية بإنجازاتها المبهرة على كل مستوى، فما إن يسلط الإعلام الأمني بالوزارة أو أي وسيلة إعلام أخرى بالدولة الضوء على إنجاز ما من إنجازات هذه الوزارة أيا كان مستواه؛ أمنيًا، أو مهنيًا، اجتماعيًا أو وظيفيًا... حتى يداهمك في الغضون منجَز آخر جديد. وآخر هذه الإنجازات التي نتكلم عنها في هذا السياق الحصول على شهادة التميز المؤسسي التي منحتها المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة قبل أيام لهذه الوزارة العريقة بصرامتها المهنية، الثابتة في مواقفها الوطنية، الجاهزة لمواجهة مختلف التحديات الأمنية.
 نعم، إنه لمما يبعث على الفخر والاعتزاز والتباهي أن تثبت وزارة الداخلية تألقها وألقها مجددًا بعد حصول قطاع الموارد البشرية فيها على النجمة الرابعة في سلم تقدير التميز المؤسسي، وهو حدث استثنائي غير مسبوق يتحقق لأول مرة على مستوى المملكة. وتتأكد أهمية هذا الكسب الجديد إذا ما علمنا أن الجهة المانحة لهذه الشهادة هي المسؤولة عن تقييم المؤسسات على مستوى العالم؛ ما يعني ارتقاء جودة الأداء المؤسسي في هذه الوزارة العريقة إلى أرقى معايير الجودة العالمية، وتواصل إشعاع مملكة البحرين بفضل نجاح أبنائها وبناتها وتألق مؤسساتها في مضمار سباق الجودة العالمي. لهذا فإن منتسبي هذه الوزارة، وعلى رأسهم معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، يستحقون منا التهنئة، ونقول لهم بملء الصوت «عساكم على القوّة ومنها إلى الأعلى».
 أشواط وزارة الداخلية مع التميز والإنجاز مستمرة، لا تنقطع، مذّاك الوقت الذي فيه تبوأ معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة زمام القيادة في الوزارة، وعمل، مع قيادات وأفراد الوزارة الآخرين، دونما كلل على زيادة وتيرة الإنجاز والتميز. وها هي وزارة الداخلية اليوم، بفضله وفضل المخلصين فيها، معلم إداري وطني ومدرسة في الاحترافية والانضباط الإداري يُشار إليها بالبنان. ولكل متابع للشأن المحلي البحريني أن يلاحظ مدى دقة معالي الوزير في الحفاظ على التوازن بين احترافيته الأمنية، ومن مقتضياتها الصرامة في تأمين وزارته وضمان مقومات الأمن الشامل والاستقرار المجتمعي، والتزامه المطلق بصيانة حقوق الإنسان، وهي ركن ركين في تعاطي الوزارة مع المواطنين، وإلى جانب الأمانة العامة للتظلمات، وهي جهاز مستقل إداريًا وماليًا أنشأ بمرسوم ملكي، فقد أنشأ معالي وزير الداخلية بالوزارة أجهزة خمسة توكل إليها مهمات مراقبة احترام حقوق الإنسان مراقبة صارمة للحيلولة دون حدوث أي انتهاك مهما كان الجرم المرتكب، والأجهزة الخمسة هذه هي: إدارة التدقيق والتحريات الداخلية، المحاكم الشرطية، المفتش العام، إدارة الشئون القانونية وإدارة الأمن الوقائي. إننا حين نتحدث عن وزارة الداخلية بمملكة البحرين وإنجازاتها الرائعة ووقفتها الحاسمة في سبيل أمن الوطن والمواطن يحق لنا أن نتحدث بفخر عن مظلة يتفيأ بظلالها المواطنون والمقيمون.
 من المعلوم الثابت أن القيادات العليا في وزارات الداخلية في العالم قاطبة، ووزارة الداخلية في البحرين ليس استثناءً طبعًا، معنية في المقام الأول بالأمن والاستقرار في بلدانها، غير أن ما يميز قيادات وزارة الداخلية لدينا أن اتجاهات الاهتمام تذهب في كل أنحاء المجتمع، فإلى جانب عملها المتفاني في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار وتعزيز دورها في تمتين صداقة أفرادها بأفراد المجتمع البحريني- مواطنين ومقيمين- حتى تكون مهمة أفراد الوزارة في تحقيق الأهداف أكثر يسرًا وسلاسة، فإنها، بالتأكيد لا تنسى واجباتها تجاه أفرادها في تحقيق النمو الوظيفي والمهني وفق القواعد المرعية، وعلى أسس المواطنة المتساوية.
ومن أجل هذا ليس بالمستغرب أن تحصل وزارة الداخلية على الشهادة المشار إليها، والتي كانت تتويجًًا لعمل متفان في سبيل التميز الإداري والأداء الاحترافي.
 المؤكد أنه لم يكن الحصول على هذه الشهادة يسيرًا، ولكن المؤكد أيضًا أنه لم يكن عزيزًا على وزارة الداخلية ولا مستحيلًا، فعلى الرغم من كل ما واجه هذه الوزارة ويواجهها من تحديات جمة خاصة خلال الفترة الممتدة من عام 2011 وإلى يومنا هذا، وعلى الرغم من أولوية تثبيت الأمن والاستقرار الذي فتكت به عناصر خارجة على القانون وكان ينبغي ردعها وتوفير مقتضيات السلامة الوطنية، وهي أولوية الأولويات التي نجحت فيها وزارة الداخلية نجاحًا باهرًا، ومن أولوية محاربة الفساد الأخلاقي وتجارة المخدرات التي بات من المعلوم أنها انتهاكات وجرائم تأتي في إطار سياسات خارجية عدائية معروفة المنشأ تسعى إلى تخريب المجتمع البحريني، فإن وزارة الداخلية لم تحد عن درب التميز في أداء عملها وتطوير أدائها بما يتلاءم وأكثر معايير الجودة صرامة؛ فكان النجاح تلو النجاح شهادات متتابعة من الداخل والخارج بأن في البحرين وزارة داخلية نموذجية.
 كل الدلائل تشير إلى أن وزارة الداخلية مقبلة على انجازات أكثر فأكثر، إن كان ذلك على مستوى توفير الأمن وإتاحة الفرصة المناسبة لتأمين تنمية مستدامة سلسلة، أو على مستوى بيئة العمل في داخل الوزارة. وإننا إذ نتحدث عن ذلك فإننا لا نرجم بالغيب وإنما نستشفه مما قال في شأنها معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بمناسبة تسليم شهادة التميز المؤسسي: «إن الوزارة ماضية قدمًا في دعم تطوير العنصر البشري، من خلال تبني معايير عالمية في مختلف مجالات العمل في إطار استراتيجية التطوير والتحديث المعمول بها في كافة قطاعات الوزارة». فهنيئًا لوزارة الداخلية نجاحها وهنيئًا لنا بهذه الوزارة النموذجية التي تشكل مفخرة بحق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها