النسخة الورقية
العدد 11061 الإثنين 22 يوليو 2019 الموافق 19 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

فقيد البحرين الخالد.. عبدالله بن خالد

رابط مختصر
العدد 10677 الثلاثاء 3 يوليو 2018 الموافق 19 شوال 1439

حين يذكر اسم فقيد البحرين سمو الشيخ عبدالله بن خالد بن علي آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان، الذي غادرنا إلى مثواه الأخير في الخامس من يونيو 2018 بعد عطاء حافل بالإنجازات على مختلف الصعد المحلية والخليجية والعربية والدولية، حين يذكر اسمه يذكر معه وبجواره وموازاته تاريخ البحرين في أبهى صوره ومعانيه ودلالاته، فسموه رحمه الله قامة كبيرة ومهيبة ومؤثرة، كان حضورها واضحا وساطعا وجليا في محطات ومنعطفات لعل من أهمها العدل الذي يستقيم أي مجتمع به، والتاريخ الذي يحفظ لأي مجتمع هويته ومصداقيته، والثقافة التي تمتد بالمجتمع نحو آفاق المستقبل المضيء.
وفي هذا الصدد، لم ولن أجد تعبيرا أو توصيفا لهذه القامة العملاقة أهم من تعبير أو توصيف صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الموقر حفظه الله وأطال في عمره، الذي اختزله في هذه الكلمات الفريدة السامية «أن الفقيد قيمة وطنية وعربية وإسلامية كبيرة» ولعل مفردة القيمة وحدها تقودنا إلى فسح واسع من التعابير والتوصيفات الدلالية العميقة لقامة الراحل الباقي بقيمته الكبرى في قلوبنا سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، فإسهاماته كما وقف على مناقبها سمو رئيس الوزراء كثيرة من خلال المواقع التي تقلدها في العمل الحكومي في تطوير وخدمة القضاء، وفي خدمة الإسلام والمسلمين في الوطن وخارجه، وفي دعم توجهات الحكومة الخاصة بالتشريعات والقوانين والعمل البلدي، فهو لم يبخل بوقته وجهده خلال سنين طوال في خدمة وطنه وأمته.
وحري بنا أن نتأمل هذه المناقب في الأمسية الكريمة التي نظمها مشكورا مجلس السيد جاسم أحمد بوطبنيه تحت عنوان (في ذكرى العطاء الخالد لفقيد البحرين الشيخ عبدالله بن خالد ) بمشاركة وحضور بعض من عايشوا مسيرته الخالدة، وهم الدكتور منصور سرحان مدير المكتبة الوطنية بمركز عيسى الثقافي عضو مجلس الشورى، والدكتور عيسى المطوع (نائب سابق)، والسيد سعيد السماك رئيس مجلس إدارة جمعية الحكمة للمتقاعدين، فهي مناقب لا شك أن من سيتصدى لها أو يجوب بنا في عالمها الواسع السخي الثري، أن يقف بنا عبرها بجوار تاريخ البحرين وذاكرته والقضاء بمحاكم البحرين، والعمل التأسيسي للبلديات في البحرين، ورئاسة لجنة تفعيل ميثاق العمل الوطني، ورئاسة مركز الوثائق التاريخية التابع لديوان سمو ولي العهد،ورئاسة جمعية الهلال الأحمر البحريني ومؤخرا، وتأسيسه لأول مكتبة عامة في البحرين ورئاسته لمركز عيسى الثقافي والمكتبة الضخمة العامرة بفريد الوثائق والمخطوطات والكتب التي أهداها لمكتبة المغفور له الأمير السابق الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وإسهاماته في كتابة تاريخ البحرين الحديث بمؤلفات عديدة معروفة، ولعل أبرزها البحرين عبر التاريخ (موسوعة تاريخية من أربعة أجزاء)، إضافة إلى إصداراته المهمة والمؤثرة، ومن بينها إصدار كتابه رؤى إسلامية: من وحي القرآن، وكتاب: مكانة البحرين في التاريخ الإسلامي، وكتاب: تاريخ آل خليفة في البحرين، وكتاب: ملك وسيرة.
وقد أثارت هذه الأمسية مساحات قيمية حري بنا أن نقف عليها ونتأملها، إذ لم نكن نعرفها بدقة عن فقيد البحرين سمو الشيخ عبدالله بن خالد لولا هذه الأمسية التي أصبح فيها الحضور مشاركا فاعلا ومضيفا لما طرحه المشاركون الرئيسيون فيها، فهو إلى جانب تواضعه الجم، شاعر مبدع ومؤرخ وفلكي ويعتبر أحد، بل أول من أسس للمكتبة الخليفية عام 1954 التي ينبغي لأهميتها أن يقف عليها المشاركون في مؤتمر (حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر)، خاصة وأن الفقيد الخالد أنجز اثنين من أهم الكتب التي عنيت بتاريخ البحرين، وهما البحرين عبر التاريخ (موسوعة تاريخية من أربعة أجزاء)، وتاريخ آل خليفة في البحرين.
وفي هذا الصدد أقترح على مجلس إدارة مركز عيسى الثقافي، تنظيم ملتقى تاريخي ثقافي فكري سنوي يحمل اسم الفقيد، ويتم من خلاله تناول أفكاره ورؤاه القيمة التي ضمنها كتبه ومخطوطاته، فالفقيد كنز تاريخي ومعرفي لا يمكن الاستغناء عنه حيًّا أو راحلاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها