النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

عاصمة الخليج الأولى «المحرق»

رابط مختصر
العدد 10672 الخميس 28 يونيو 2018 الموافق 14 شوال 1439

في لقاء أهالي المحرق بجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بقصر الصخير بإحدى ليالي رمضان المبارك تحدث جلالته عن المدينة القديمة وأهلها ومكانتها من بين العواصم الخليجية، فقد عرف هذه المدينة بأنها (عاصمة الخليج) لما لها من إرث تاريخي، ومكانة استراتيجية كبيرة، حتى تم اختيارها (عاصمة الثقافة الاسلامية 2018م) من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).
في الأمسية الرمضانية التي تشرف فيها أبناء محافظة المحرق بالسلام على جلالة الملك المفدى وتقديم التهاني بمناسبة شهر رمضان المباركة -العادة السنوية- فقد أعلن جلالته عن الاحتفالات التي ستقام بالمحافظة والمشاريع التي سيتم تدشينها، والتي من أجلها عرفت المحرق (عاصمة الخليج)، وقد لخصها جلالته في أربعة أمور، ومنها، التعليم النظامي، طريق اللؤلؤ، إعمار وتأهيل الفرجان القديمة، وترميم قصر الجد الكبير عيسى بن علي.
إن المشاريع الأربعة التي تحدث عنها جلالة الملك المفدى في رؤيته المستقبلية تحتاج الى عمل حثيث يسارع الزمن لإعادة المنطقة الى سابق عهدها، خاصة وإن جلالته قد أشار بأن (سكان المحرق لم يتغيروا وإمكانياتهم لم تتغير)، لذا من الأهمية إبراز تلك المقومات ومنها:
أولا: مئوية التعليم، فقد أكد جلالته بأن (التعليم الرسمي) انطلق من المحرق، فقد تم تدشين التعليم النظامي بالبحرين من خلال مدرسة الهداية الخليفية في عام 1919م، فقد قام المحسنون بالتبرع لإنشاء أول صرح تعليمي نظامي- بخلاف التعليمي التقليدي السائد حينها- على مستوى الخليج، وترأس هذا الصرح الشيخ عبدالله بن عيسى بن علي آل خليفة، وتم الاستعانة بالمدرسين من مصر وفلسطين والعراق والأردن والسعودية واليمن بالاضافة الى المدرسين البحرينيين، وقد استطاعت هذه المدرسة من رفد القطاع التجاري والاقتصادي بالكثير من الطلبة المتفوقين، وتبوأ الكثير منها مناصب عليا في الوطن وفي دول الخليج العربي.
ثانيا: مشروع طريق اللؤلؤ الذي سيفتتح نهاية هذا العام 2018م (وقصة اللؤلؤ معروفة عند أهل المحرق) كما جاء عن جلالة الملك المفدى، فالمحرق مشهورة بسواحلها وسفنها و(المجدف) الخاص بكل عائلة حينها تصطف سفنها الخاصة بالغوص وجمع اللؤلؤ قرب منازلهم حتى سطروا أروع القصص في أسفارهم البحرية التي بلغت الهند وسواحل افريقيا، وقد تميز اللؤلؤ البحريني بصفائه وجماله حتى أصبح على قائمة اللؤلؤ العالمي، فيضرب به المثل حين يقال: اللؤلؤ البحريني.
ثالثا: إعادة إعمار وتأهيل الفرجان القديمة، وهو المشروع الذي أطلقه جلالة الملك المفدى لاحياء المناطق القديمة، وانطلاقا من المجمع 203 حيث العوائل العربية مثل العمامرة وبن هندي المناعي والجودر والجميري (لقمرة) والمري والتي كانت متواجدة منذ مئات السنين بكثرة في هذا المجمع الذي يعتبر خارج سور المحرق، بالاضافة الى العوائل الاخرى التي استوطنت هذه الفرجان فشكلوا نسيجا اجتماعيا جميلا، وقد عمت الفرحة أبناء تلك الفرجان بالتوجيه الملكي لعودتهم أو عودة أبنائهم للمنطقة بعد توفير الخدمات المناسبة وأبرزها مواقف السيارات والاستراحات وإبعاد مساكن العزاب الأجانب!.
رابعا: ترميم قصر الجد الكبير عيسى بن علي آل خليفة، وهو القصر الرمز في العاصمة القديمة (المحرق)، القصر الذي شهد الكثير من الأحداث والتي ذكر الرحالة أمين الريحاني في كتابه الموسوم (ملوك العرب)، ففي قلب المحرق القديمة توجد ثلاثة قصور شاهدة على حضارة هذه المدينة، قصر الشيخ عيسى بن علي، قصر الشيخ حمد بن عيسى بن علي (أزيل في فترة الثمانيات)، وقصر الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى بن علي، لذا فإن لكل مدينة هوية، وهوية مدينة المحرق (العاصمة القديمة) هي قصر الشيخ عيسى بن علي، لذا فان رؤية جلالة الملك تذهب الى أبعد من تأهيل الفرجان القديمة والمحافظة على هوية تلك المنطقة، وربطها بمشروع ترميم وتأهيل قصر الشيخ عيسى بن علي، وهذا ما يتمناه أبناء المحرق حين تعود الحياة من جديد الى مدينتهم المحرق (عاصمة الخليج الاولى)، لذا أشار جلالته في ختام استقباله لابناء المحرق بأن هذه المدينة ستشهد احتفالات مهمة في المرحلة المقبلة، فهي فعلا منارة الثقافة كما جاء عن جلالة الملك المفدى حفظه الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها