النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

على هامش مونديال موسكو...

رابط مختصر
العدد 10671 الأربعاء 27 يونيو 2018 الموافق 13 شوال 1439

 صرفت وقتًا كافيًا مترددًا قبل أن أتخذ قراري بكتابة مقال هذا اليوم وفيه أتناول الهجمة الشعواء للإعلام الرياضي القطري من خلال قناة الجشع والاحتكار «بي إن سبورت» في أعقاب خسارة المنتخب السعودي أمام المنتخب الروسي في المباراة الافتتاحية للمونديال الروسي. المنتخب السعودي، كما هو معروف، مثل عرب الخليج والعرب عامة وقارة آسيا لأربع مرات سابقة في المونديال الكروي العالمي وهذه هي المشاركة الخامسة للمنتخب السعودي الذي نفتخر جميعنا -إلا من في قلوبهم مرض- بأمجاده وتاريخه العريق، فقد كانت للأخضر السعودي صولات وجولات في ميادين المونديال ما تزال آثارها محفورة في الذاكرة الكروية، إذ من منّا ينسى سامي الجابر وسعيد العويران والدعيع وغيرهم من أعلام المشهد الكروي السعودي والعربي والعالمي.
 كان سبب ترددي في الكتابة أن أصدقاء لي سعوديين وغير سعوديين استشففت لديهم رأيًا يختلف عما تبلور لدي من متابعات للشأن المونديالي وما أثاره من مواقف تجاوزت بكثير الاستحقاقات الرياضية لتكون من صميم دنيا السياسة والاقتصاد والإعلام. فقد عاينت من مرتزقة قناة «بي إن...» القطرية توجيهًا سياسيًا لاحتفالية المونديال الكروية غايتها تلميع صورة نظام الحمدين واستغلال الكرة ومنطقها وعالمها لشن هجمة سياسية شرسة بغطاء رياضي على المملكة العربية السعودية. أصدقائي لم يروا ما رأيت، ونظروا إلى الموضوع كرويًا دون ربطه بسياسة قطر تجاه المملكة العربية السعودية ودول المقاطعة للنظام في قطر، ولم ينتبهوا للسموم التي كان ينفثها معلقو «البي إن...»، وكم السخرية الصفراء التي كانوا يروجونها مع كل انتكاسة عربية في المونديال الروسي، ولم يركزوا -بحكم مرارة الهزيمة- في مختلف التعليقات التي أعقبت مباراة الافتتاح، والتي كانت ترشح كراهية وحقدًا على المملكة العربية السعودية وسياساتها أولاً وفريق كرة القدم فيها في المقام الأخير.
 فكرت بما فيه الكفاية في الموضوع الكروي، وقررت أن أشيع فكرتي التي لا تبرر خسارة المنتخب السعودي على أي حال، وهي فكرة ترفض خلط السياسة بالشؤون الرياضية كما فعل الإعلام القطري ممثلًا بقناته الجشعة «بي إن...»، عسى أن تكون الفكرة مقبولة لدى البعض الآخر في محيط الأصدقاء وغير الأصدقاء، فلقد تمادى الإعلام القطري في صريح عدائه للمملكة العربية السعودية التي هي السند الأساس لاستدامة الأمن والتنمية في الخليج العربي.
 فبعد مضي أربع سنوات منذ انتهاء مونديال البرازيل في عام 2014 والذي فازت فيه ألمانيا بالكأس، أي قبل أربع سنوات من الآن، عكفت اتحادات الدول الكروية على توظيف ما تيسر لها من مواتي الظروف، وما وسعتها إمكانياتها المادية والمعنوية تدريبًا واستعدادًا لهذا المونديال الذي تجري وقائعه اليوم، وعلى مدى شهر كامل، في العاصمة الروسية موسكو. ولعل الشيء بالشيء يُذكر فنذكر بأن المنتخب البرازيلي العريق قد تلقى خسارة مدوية في عقر داره حصادها سبعة أهداف لم توجع البرازيليين فحسب وإنما آلمت كل محبي وعشاق فنون السامبا الكروية، بالضبط كما حدث للعرب من الخليج إلى المحيط حين خسر المنتخب السعودي مباراته الأولى، فهذه كرة وعلينا قبول نتائجها بروح رياضية.
 ولكي يكتمل عقد الفرق الـ 32 المشاركة في هذا المونديال جرت التصفيات على مستوى القارات، ودول الخليج العربي ضمن الدول الآسيوية التي تنافست على تمثيل القارة في هذا المحفل الكروي العالمي. لم توفق كل المنتخبات الخليجية في بلوغ هذه الأمنية إلا منتخب واحد، هو منتخب الشقيقة الكبرى لدول مجلس التعاون، منتخب المملكة العربية السعودية الذي كان في السباق إلى موسكو أول الفرق العربية الأربعة المترشحة إلى المونديال الروسي. وهذا شرف ندعيه نحن مواطنو دول المجلس، ويشكل مصدر اعتزاز لنا نفاخر به أمام شعوب العالم. دولة واحدة جعجعتها لا تتناسب أبدًا مع تأثيرها وحجمها، شعرت بضيق ما بعده ضيق من مشاركة هذا المنتخب على كل المستويات وخاصة مستوى القيادات السياسية والرياضية. هذه الدولة هي قطر، التي كانت من ضمن الدول التي دخلت المنافسات لتمثيل القارة وقد حصدت الفشل الذريع الذي لم يواجَه من عموم المواطنين الخليجيين إلا بـمواقف مواسية اختصرت في كلمة «هارد لك». وقد ظهر ضيق دولة قطر وحنق سياسييها ورياضييها على قيادات المملكة العربية السعودية السياسية والرياضية من خلال برنامج أعد خصيصًا لكي يوصل إلى المتابع العربي كم الكراهية والحقد الذي تفيض به جوارح القيادات القطرية ضد المملكة العربية السعودية.
 الهجمة الإعلامية غير الأخلاقية التي وظفت لها قنا «بي إن...» مرتزقة من كل حدب وصوب تم تجميعهم من شتات الحاقدين المتساقطين على رصيف «ربيع» قطر الإخواني، أصابهم الخوف والهلع من تردي الوضع الاقتصادي للقناة، والذي إذا ما تفاقم أكثر وأكثر فإنه سينعكس حتمًا عليهم تسريحًا من وظائفهم المشبوهة. نعم لم تكن هذه الهجمة الإعلامية المتحللة من أي أخلاق مهنية بدافع النقد والدفاع عن المنتخب السعودي مهما سيق في ذلك من كلام متهافت عن المنتخب السعودي. السوق السعودية من الضخامة التي لا يقارن معها أي سوق آخر في الشرق الأوسط، فخروج هذه القناة من هذه السوق مشيعة بعار الرفض الجماهيري الكاسح فإن لذلك ما له من انعكاس خطير على وضع القناة الاقتصادي. هذا ما كان يدور في خلد مقدم البرنامج التافه الذي لا أذكر اسمه وأكتفي بوصفه أنه ثقيل دم!
 الدعم الذي قدمته حكومة خادم الحرمين الشريفين للمنتخب السعودي ليقدم المستوى الرياضي المأمول منه كبير، ولعل المباراة الأولى لم تكن عند مستوى التوقعات، ونهيب بالقيادات الرياضية أن تقف على الأسباب الحقيقة للمستوى المتواضع الذي شاهدناه، لكن في المباراة الثانية أمام الأرغواي شاهدنا فريقًا مختلفًا عما شاهدناه في مباراته الأولى، رغم الخسارة صفر لواحد. نتيجة هذه المباراة لم تتحدث عنها «بي إن سبورت» ولم يعدُ لها ثقيل الدم برنامجًا خاصًا ليناقش فيه مع مرتزقته مجريات المباراة لو أن مصلحة المنتخب السعودي تهمه فعلاً وسمعة الكرة السعودية تعنيه بشكل عام. قناة «بي إن» ينبغي أن ننتزع منها كلمة سبورت، ذلك أن هذه الكلمة تتناقض مع ما تعده من برامج موجهة تتقصد بها الإساءة إلى الدول فضلًا عن عنصريتها التي تكشف عنها وسائل الإعلام الأخرى بين الحين والآخر وكان آخرها ضد أحد لاعبي المنتخب النيجيري!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها