النسخة الورقية
العدد 11056 الأربعاء 17 يوليو 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان.. التنمية حلم ومشروع ومستقبل..

رابط مختصر
العدد 10670 الثلاثاء 26 يونيو 2018 الموافق 12 شوال 1439

من أهم اللقاءات الصحفية الشاملة التي أجريت مع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، والتي طرقت أبواب السياسة والفكر والمعرفة والاقتصاد والأمن والتنمية في مملكة البحرين وخليجنا العربي، خاصة في عهد الإصلاح، ذلك اللقاء الذي أجرته معه مجلة (الرجل) السعودية، والتي أبرزت مقام سموه بوصفه شخصية موسوعية ملمة ومدركة لكل التفاصيل الصغيرة والدقيقة التي تحدث في مختلف الصعد المحلية والخليجية والعربية والدولية والكونية، الراهن منها والمستقبلي، منطلقا في هذا اللقاء من التنمية المستدامة التي بفضل جهوده العظيمة والمتواصلة حظيت مملكة البحرين بمكانة عالمية مهمة وفاعلة، بل أصبحت مرجعًا أساسيًا مؤثرًا تعود إليه كثير من الدول متى طرقت في برامجها الرئيسية أبواب التنمية.

إن مسيرة التنمية بالنسبة لسموه هدفا وغاية، ولا يمكن أن تتحقق إلا بالعمل الجاد والمثمر، وهي الركيزة الأساسية التي يتحقق على ضوئها رفاه الشعب البحريني ومستقبله.

وحتى تتحقق مثل هذه المسيرة التنموية الفاعلة والمؤثرة، لابد أن يتوفر الوطن على شعب مؤازر وداعم لهذه المسيرة، فالشعب كما يرى سموه مفتاح الأمن والاستقرار وعجلة التنمية ويقع في صدارة الأولويات التي يعمل سموه بمؤازرة من حكومته من أجلها.

إن مثل هذه المسيرة التنموية التي تحققت للشعب والوطن بفضل جهود سموه الكبيرة المتواصلة، تعززت، كما أشرت، بهدف واضح وغاية مؤكد تفعيلها على أرض الواقع، وهذا الهدف وهذه الغاية، هما نتاج حلم ليس مستحيلًا على سموه تحقيقه، حلم كرس حياته من أجله، ومن أجل أن يرى بلده وشعبه في أفضل حال، وأعظم الإنجازات التي تحققت بفضل مساعي سموه، هي تلك التي سبقتها أحلام تبدو لناظرها عن بعد مستحيلة، ولكن أمام خليفة بن سلمان تتذلل كل المستحيلات وتستجيب كل الأحلام التي ارتبط شأنها بمستقبل الشعب والوطن. 

كما أن سموه حفظه الله يجد بيئة خصبة لنمو مثل هذه الأحلام في وطنه من خلال التجربة التنموية الديمقراطية التي يرعاها عاهل البلاد والتي حققت الكثير من المنجزات والمكتسبات منذ تدشين مشروع الإصلاح، فهو المنفذ الأول لها والمترجم والمؤازر فعلا ًورؤيا لكل ما يحلم جلالته بتحقيقه على أرض الواقع من خلال المؤسسات الحكومية، التعليمية والصحية والإسكانية والتنموية والطاقوية والاقتصادية والاستثمارية، ومن خلال كل المؤسسات والجهات المؤازرة لها في البلد. 

إن سموه في هذا اللقاء، يقف أيضا على أهمية وضرورة أن تكون الحكومة أول داعم لـ «مناخ الاستثمار والبيئة الجاذبة للاستثمارات وتقديم المزيد من الحوافز في هذا المجال وتطوير التشريعات والقوانين التي تنظم العمل في مختلف المجالات وتجعل من البحرين وجهة مفضلة للاستثمار، كما تركز على إيجاد المزيد من فرص العمل لاستيعاب الشباب الملتحقين بسوق العمل».

إنه حلم سموه الذي نراه مجسدًا أمامنا بفضل العمل الموازي والمضاهي لمكانة هذا الحلم السامية، وهو الحلم الذي يراه سموه بفضل الاكتشافات النفطية الجديدة «بشارة كبرى لتعزيز وتسريع وتيرة التنمية في المملكة واستدامتها».

إن سموه يرى في التنمية الركيزة الأساس في فعل التحدي الحكومي الخلاق، الذاهب نحو التخطيط الاستراتيجي الذي من شأنه أن يحقق «التطوير المستمر ويستحدث المزيد من الخدمات وتنفيذ الكثير من المشروعات التنموية، التي تساهم في رفع مستويات المعيشة والوصول بها إلى المستوى اللائق الذي يستحقه كل مواطن».

ولأن التنمية حلم سموه الأول والأهم والأكثر ضرورية، نراه يرفض وبقوة كل ما من شأنه أن يعيق أو يعترض هذا الحلم، لذا يرى سموه أن ما نعت بـ (الربيع العربي) كارثة وفوضى ما زالت مستمرة في بعض الدول العربية للأسف، ولم تخلف هذه الكارثة غير سفك الدماء وهدم كيانات الدول واقتصادها وتقويض أمن الشعوب واستقرارها وتشريد وقتل الآلاف من البشر، ولكن هذه الكارثة لم تشغل سموه عن حلمه، وهو تنمية البلاد بشكل أفضل في مختلف المجالات، لذا يعتبر سموه بأن البحرين قد تجاوزت عواصف ما يسمى بالربيع العربي وكوارثه بأمان. 

ولعل من أهم شروط تحقق هذا الحلم التنموي في البلاد، هو التعايش بين المكونات الثقافية والدينية فيه، فسموه تمكن بوعيه الموسوعي الشامل أن يقف على هذا الدور الذي يمكن أن تساهم هذه المكونات في الاضطلاع به من أجل تنمية مستدامة خلاقة، ولعل هذا الدور يكمن في إرث البحرين الحضاري والإنساني والثقافي، وهو كما يرى سموه سر التنمية ونسيجها الأساسي منذ ذاك التاريخ وحتى يومنا هذا، هذا الدور الذي أولاه سموه كبير وكثير اهتمامه، الأمر الذي جعل من هذا البلد بيئة تتفاعل وتنتسج فيها كل الأديان والحضارات والأعراق، وتصبح قوة جذب للتنمية المستدامة، لذا لا عجب ولا غرابة أن تكون البحرين بفضل جهود سموه واحدة من أهم دول العالم في مجال التنمية.

إن اللقاء مع سموه، مهما تفرع، يصب في نهاية الأمر في حلم التنمية الذي تحقق بفضل جهوده على أرض الواقع، وكل كما يرى سموه مسهم وفاعل فيه، سواء كان مؤسسة أو جهة أو فئة أو مكون، ومن بين من أسهم في فعل التنمية، المرأة، التي كما يرى سموه كان لها حضور فاعل ومهم في المؤسسة الحكومية والخاصة، والتي نالت وشغلت مناصب قيادية كبرى من شأنها أن تسهم في دفع عجلة التنمية في البلاد.

ويقف سموه على العلاقات بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية الشقيقة، بوصفها الداعم والسند القوي لمملكة البحرين وهي الثقل المؤثر في التعامل مع أية قضية ومواجهة أي معضلة، ولا شك أن مثل هذه العلاقات الوطيدة الحميمة ذات العمق التاريخي والحضاري، من شأنها أن تكون صمام أمان للتنمية الخلاقة بين البلدين الشقيقين، خاصة، كما أشار سموه في هذا اللقاء، ما إذا كنا «أمام شاب ملم بكل التفاصيل ولديه آمال عريضة لمستقبل بلاده، ويسعى جاهدًا إلى تحقيق نقلة نوعية في مسار نهضتها وتقدمها»، مستدلًا سموه بالدور الذي يلعبه صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، بوصفه طاقة شبابية خلاقة ومتطلعة لمستقبل أفضل.  وفي الشأن الخليجي، أكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء أن جميع دول مجلس التعاون في قارب واحد وأن ما يضر أحدنا يلحق الضرر بالأخرين، وما ينالنا من خير سيعم أثره على الجميع. وحلم سموه ليس بمنأى عن مستقبل الخليج العربي الذي يمتلك طاقات شبابية واعدة وفاعلة، من شأنها أن تسهم في مسيرة التنمية وتفعيلها وتحقيقها على أرض الواقع، بعيدًا عن الانقسام والتفرقة والإرهاب. إن التنمية هي مشروع سموه في كل ومختلف المشروعات، فلا يمكن لمجتمع أو بلد أن ينهض أو يكون له مستقبل، دون أن يكون حلم التنمية قرينه في الحياة، ودون أن يكون هذا الحلم معززًا بوعي ثقافي حكيم ومفكر، وما أجمل وأبدع الأبيات التي امتثل بها سموه حفظه الله في خطى أحلامه ومشروعاته، ومن أهمها: أعز مكان في الدنى سرج سابح... وخير جليس في الزمان كتاب».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها