النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

كرة القدم أهي ثقافة؟

رابط مختصر
العدد 10669 الإثنين 25 يونيو 2018 الموافق 11 شوال 1439

تضع مجلة (أخبار الأدب) عددًا خاصًا جميلاً زاخرًا بماهية (كرة القدم) وترى انها «فنا وثقافة» وليست واحدة من الالعاب الرياضية بل ان لها شأنا آخر: وأن وجودها من أهم فنون الحياة كما كتب عنها (ادوارد جاليانو) واصفا أياها بأنها تعيد كتابة التاريخ البشري وأنها أحد أهم مصادر المتعة وأنها جمعت بين الحياة والثقافة والتراث والرياضة وبين الحب والكره والسعادة والتعاسة والألم المصاحب لكل شعور سلبي أو ايجابي كل هذا في نسيج واحد جعلها الساحرة المستديرة (!) ويظن البعض ان كرة القدم بعيدة عن دنيا الثقافة والتراث والفن والعلم ولكن من يقترب عن كثب في عالمها يدرك خلاف ذلك.

ان فكرة كرة القدم بصرف النظر عن الاختلاف حول نشأتها القديمة: عادت بشكلها الحديث في انجلترا على يد المدرس والأديب (أكوب مورلي) وكان أول مدير للاتحاد الانجليزي أقدم اتحاد كرة على وجه الارض وان مؤسس نظام كرة القدم في العالم الشاعر (ويليام ماكجريجور) وكانت كرة القدم الوسيلة المثلى التي بحث عنها الفلاسفة القدامى أمثال (نيتشا) و(فولتير) و(كانت) وغيرهم قبل اختراعها بشكلها الحديث والتي وجدها الحداثيون (كجيك دريدا) و(تودوروف) فاعتبرها بعضهم الوجه الحميد للمعارك بين الشعوب ايا كانت درجة العنف فيها وان ملعب كرة القدم هو الاقرب لشكل ساحة المعركة في الازمان الغابرة واعتبرها البعض الآخر شكلا من أشكال الثورة على الحياة ورتابتها وانتصارا لقواعد العدل والمساواة ان لم يتدخل المثقفون لافسادها«اتفقنا ام لم نتفق كون كرة القدم تتشكل في شأن من شؤون الثقافة: بل انها شأن ثقافي واقتصادي وسياسي واجتماعي وفكري انها شأن انتصار وفشل للدول على وجه الارض واصبحت الدول تعتني بها كأهم قطاع لا يجاريه قطاع آخر لديها (!) وقد انتشرت الاندية الشعرية التي اعضاؤها من لاعبي كرة القدم فهناك نواد شعرية باسماء كرة القدم مثل نادي شعراء مانشستر يونايتد ونادي شعراء ليفربول ونادي شعراء نيوكاسل وغيرها من الأندية الانجليزية»وقد جذبت كرة القدم لنفسها مليارات الجماهير وأصبحت صاحبة الشعبية الأولى والجارفة ولم تعبأ بمن يحتقرونها ويعتبرونها لعبة العامة والدهماء وهي كذلك ولكنها رغم انف النبلاء والوجهاء سعت نحو إرساء مبادئ المساواة بين كل من يمارسونها وتفرض شروطها على الجميع وفي تاريخ اللعبة وتطورها ما يشهد بذلك ولتأخر او غياب الاحتفاء بها دلالة حقا ان كرة القدم ليست هي لعبة بقدر ما هي جامعة بين الحياة والثقافة والتراث والرياضة وبين الحب والكره والسعادة والتعاسة (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها