النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

حسين علي يتيم نعم الرجال المخلصون للوطن

رابط مختصر
العدد 10668 الأحد 24 يونيو 2018 الموافق 10 شوال 1439

نقطة البداية عنصران متفاعلان تفاعلاً متبادلاً، وهما موقف الرجال المخلصين بتراب هذا الوطن، وموقف الوطن لهؤلاء الرجال: لنذهب الى الموقف الأول. في حياة الانسان والمجتمع تاريخ طويل ودائما ما يبدأ من الألف وينتهي الى الياء، وأجيز القول إنه فكر الانسان وطموحاته في الحياة حاضراً ومستقبلاً، فالفكر أحد الفعاليات التي يتميز بها الانسان، ومعنى هذا تجده في رجال قلائل سواء كانوا على مستوى عملي او تجاري، مثل هؤلاء من الرجال نجدهم على مستوى متقدم دائماً يقودهم أمر هام (حب الوطن) والحياة معاً: وقد وجدته في شخص حسين علي يتيم الذي عاش طوال حياته وأمامه أمر واحد أن يرى البحرين تزداد فعالية وتقدماً وازدهاراً كل سويعات النهار والشهور والسنين. 

كان حسين علي يتيم في رؤيته الصواب، وهي ان الإنتاج مرتبط بالفكر لما بينهما من علاقة وتفاعل متبادل، اذن فإن الرابطة الفكرية مشتقة من الرابطة الإنتاجية، وهي معناها في ثلاث كلمات، الإنتاجية والاقتصادية والمجتمع، كان حسين علي يتيم طيب الله ثراه يرى دائماً أمامه ولا يلتفت الى الخلف، كان حاضرًا في جل أوقاته، واذا أردنا ان نقول فيه ماذا عمل؟.. فهناك الكثير الكثير الذي تشهد معالم أعماله راسخة في الوطن وحبه لهذا الوطن، من بناء مساجد وتأسيس بنوك وشركات ومواصلات، ومشاركة في فعاليات كثيرة في خارج الوطن، وليس أدل من ذلك تعايشه مع خمسة من حكموا البلاد، حتى تولى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله. 

والفكر الآخر هو الوطن، فالبحرين اليوم بتاريخها المتميز وتقدمها العمراني والاقتصادي أن تعطي مثل هؤلاء الرجال حقهم حتى تبقى الأجيال الحاضرة والقادمة ذات معرفة تاريخية صحيحة. وإذا كان لحسين علي يتيم عنصر ذهبي في تاريخ حياته فهو لم يأتِ من فراغ، فهو بلا ريب عمر كفاح وطموحات تمثلت به حتى استطاع بجهده ومسيرته التي امتدت الى عمر طويل، عاشها للوطن وقدم لها وفيها الكثير، فأنت أيها الوطن يقودك مسؤولون كرام مطلوب منك التكريم، ثم التكريم بتسميه شارع باسمه. 

أرجو من هذا الوطن المعطاء أن يجيء بحث مثل هؤلاء الرجال الكرام، وأعني به (حسين علي يتيم).. 

إن الهدف الأول الذي يجب ان يتجه اليه المسؤولون بالإضافة الى ما يعرفه الوطن في هذا الشأن، والذي يتلخص في كلمة واحدة (التكريم) واذا ما وصلنا الى تحقيق ذلك سيبقى تاريخاً ناصعاً ستذكره كل الفئات المتعايشة على أرض هذا الوطن وحتى لا تجعل المستقبل ينتظر أكثر، ينبغي الوصول الى هذه المفاهيم وضرورة إدراجها الى الواقع الملموس، من هنا يجب ان تتوسع رؤية المسؤولين لرجال قدموا لهذا الوطن عمرهم وجهدهم الى ان وجدوه في مصاف الدول المتقدمة، ولن نذهب بعيداً مرة أخرى وليست أخيرة، هذا يتمثل في شخصية (حسين علي يتيم).

لقد كان واحداً من أولئك التجار الذين خطوا لهذا الوطن منذ البداية طريقاً صحيحاً، وكان في أعصابهم حافزاً لا يستريح من حوافز الغيرة على إنجاز رسالتهم والحماس لتحقيق أهدافها، لقد قضى حياته وهو يعمل ويؤسس ويبني، فاجتمعت في المملكة فكرة كل ما هو مطلوب لهذا الوطن فعاش في سحابة عمره مساعداً لكل العوائل والدارسين ومبتدئي التجارة فأحبه الكثيرون، واتخذوا منه عنواناً وطريقاً، فكانت كلمته لهؤلاء (نحن لا نعمل للناس.. نحن نعمل لمرضاة رب العالمين).

ولتكن تلك الاستراتيجية والمعنى بها التكريم لكل من أعطى هذا الوطن زهرة عمره، وأن تضع في حسبانها كأولوية من أولوياتها، وان تقوم الجهات المسؤولية بدور كامل في هذا الشأن، وللحقيقة فإن هذا الدور هو المطلوب الذي نتمناه بين لحظة وأخرى بأن يرى النور، لأننا لو عدنا وبحثنا عنه سنجد اختصاصه من ذوي العلاقة المباشرة وهم (المسؤولون)، من هنا لابد من وجوب الربط بين العطاء والتكريم، فالبحرين اليوم (دولة مؤسسات)، وعلينا ان نكون دائماً فخورين بهذا التقدم بفضل من حكومتنا وقيادتنا الكريمة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله، عندما أعطى وأتاح لهذا الوطن مشروعه الإصلاحي وحرية الكلمة، وعندما نذكر هذا لابد من القول بأن هناك رجالاً عملوا وقدموا الكثير لهذا الوطن وفي مقدمتهم حسين علي يتيم طيب الله ثراه وإطلاق اسمه على أحد شوارع البحرين، وما هذا التكريم إلا دافع له ولأسرته الكريمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها