النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

المونديال من جديد

رابط مختصر
العدد 10666 الجمعة 22 يونيو 2018 الموافق 8 شوال 1439

لست من عشاق كرة القدم وان كنت في السنوات الخوالي من أشد عشاق الكرة المستديرة، لكنها الاهتمامات اختلفت، وان كنت أرقب المونديال من زاوية اخرى ولاسيما هذا المونديال الذي اختلف من حيث الاجواء التي احاطت به وعدد فرقنا العربية التي شاركت فيه بحماس لا يفوقه سوى حماس الجماهير العربية وهو ما حلق بها إلى آفاق أبعد من واقع ومن إمكانيات منتخباتنا المشاركة.

عموما المشاركة العربية بحد ذاتها تعتبر إنجازا لنا في ظروف لا تخفى على احد، وكان محمد صلاح أسطورة أو أيقونة هذا المونديال بلا منازع بالنسبة لنا نحن العرب.

حتى أهل الفن كان لهم من المونديال نصيب فشدوا الرحال إلى موسكو وحملوا اعلام مصر ولبسوا قمصان المنتخب لكن بعض الجماهير المصرية لم ترحمهم وشنوا عليهم حملات غاضبة لانهم كما قالت هذه الجماهير «سكنوا» في نفس فندق المنتخب مما يشغل اللاعبين عن مهتمهم الاساسية وهي التفكير في المباريات فقط.

ولعل ذلك السائق الذي دهس عددا من المتفرجين في احد شوار موسكو المكتظة بجماهير المونديال كان هو الآخر سيء الحظ حين نام من الارهاق فانحرفت سيارته التي تحلق الجمهور الغاضب حولها ولو لم يهرب بسرعة اين منها سرعة محمد صلاح ليسلم نفسه لاقرب مركز للشرطة لكان مصيره مجهولا!.

المرأة الإيرانية كان حضورها بارزا وهي تحمل لافتات احتجاجية على حكومة ملالي طهران مطالبة بالسماح لها بمشاهدة ومتابعة المباريات في إيران من داخل الملاعب والمدرجات وهو ممنوع على المرأة الايرانية بفتوى عمامة طهران وقم مما دفع بعدد من الفتيات إلى التنكر ذات يوم لمشاهدة ومتابعة مباراة مهمة في طهران.

يقال ان «بلاتر» رئيس الفيفا السابق بكل ما يحمله فوق كاهله من شبهات فساد شخصي غرق فيه الرجل يقال انه جاء بلا ضجيج لمتابعة مونديال موسكو، وكان حضوره باهتا ولم يترك أثرا لسوء سمعة الرجل الذي كان محط انظار الرياضيين وعشاق كرة القدم ذات يوم ليس ببعيد.

والخلل الفني البسيط الذي تعرضت له طائرة المنتخب الاخضر السعودي اشاعت الهلع بين الجماهير السعودية والخليجية وكانت عناية الله تحيط بهم وهم ينزلون سالمين منها بعد وصولهم الذي طمأننا عليهم.

والمونديال اخرج شبابنا عن نمطهم الاعتيادي او المعتاد في العيد ووضع لهم برنامجا ليليا طال بهم حماسا وغضبا وايضا «معاياه» وربما خلافات علا فيها الصراخ وايضا «لهواش انها مناسبة دولية رياضية صاخبة لا تتكرر الا كل اربع سنوات مرة، ولقد اثبتت كرة القدم انها سيدة الرياضات واكثرها شعبية على مدى عقود طويلة من الزمان لم تستطع رياضة او لعبة اخرى ان تزحزحها من قمة استقطاب الملاين حول العالم.

يسألني وأنا لست خبيرا،«لماذا كرات كأس العالم تصنع في باكستان دائما» فلا املك جوابا واقول له من قال لا أعلم فقد افتى يا صديقي، هكذا قال مأثورنا العربي، فاسأل الخبراء، لكنني ما زلت أذكر ونحن اطفالا بعد تلك الكرات التي تملأ بمنفاخ خاص ويحيط بها خيط ثخين يؤلم الرأس حين يصيبه.

فطوبى لتلك السنين البعيدة، كل شيء فيها اختلف في هذا الزمان سوى الجمهور فهو ساخط على الجميع بعد الهزيمة وهو في قمة الانتشاء بعد النصر، هذا هو حال الجماهير الكروية في كل زمان وفي كل مكان.

فعلا ساحرة انت أيتها المستديرة المتأرجحة بين الأقدام، وسحرك فاق كل وصف، فما هو سرك يا كرة القدم يا من يزداد ويتضاعف جمهورك كل عام والدليل مونديال موسكو الذي خطف اضواء كل وسائل الميديا والاعلام والفضائيات والاتصالات، وكم كنا محظوظين ان شاهدنا المباريات مجانا او شبه مجان، وكل مونديال وانتم بخير يا أحبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها