النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

الحقوقية الإيرانية نسرين واعتقال السنوات الخمس

رابط مختصر
العدد 10663 الثلاثاء 19 يونيو 2018 الموافق 5 شوال 1439

في الوقت الذي كان المنتخب الايراني يصعد الطائرة الى مونديال موسكو، كانت سلطات القمع الداخلي الايراني تعتقل الناشطة الحقوقية الايرانية نسرين ستوده لقضاء خمس سنوات سجن صدرت بحقها في حكم الملالي نظير دفاع المرأة من ملف نساء بلادها.

وبرغم تهديد سلطات الامن الايراني لزوج المحامية نسرين من نشر خبر اعتقالها إلا أن السيد رضا خندان زوج المحامية نشر الخبر على فيسبوك، ما وضع ايران في وجه مدافع المؤسسات الحقوقية العالمية التي استنكرت اعتقالها والزج بها خمس سنوات لمجرد دفاعها عن المرأة الايرانية في مسائل ليست سياسية على الاطلاق، ولكنها مسائل وملفات اجتماعية خالصة خالفت فيها النساء اللواتي تدافع عنهن المحامية نسرين أوامر حكومة الملالي ورجال كهنوتها الذين يعاقبون كل من يخرج على أوامرهم وبيت طاعتهم.

وهكذا تصدت السيدة نسرين بصفتها محامية وحملت ملف القضايا الاجتماعية لتفاجأ بأوامر اعتقالها مع حكم جاهز مسبقاً بالحكم عليها خمس سنوات سجن في محاكمة مجهولة لم تتوفر لها أدنى مقومات المحاكمة والدفاع والاستئناف ناهيك عن الظلم.

المحامية والناشطة الحقوقية الايرانية نسرين ستوده موعودة من نظام عمائم طهران وقم بالملاحقة والعسف بها وبعملها ونشاطها وتحركاتها، ففي يناير من عام 2011 حكمت احدى محاكم طهران على ستوده بالسجن 11 عاماً ومنعها من مزاولة مهنة المحاماة لمدة عشرين عاما.

وهذا الحكم الجائر يهدف الى تعطيل نشاطها والقضاء على مصدر رزق المرأة ستوده «المحاماة» ووضعها تحت رحمة الملالي حتى تستسلم لنظامهم وتكف عن التصدي لقضايا المرأة في بلادها.

ستوده الناشطة والمحامية الايرانية المعتقلة لخمس سنوات جديدة تعيد في الذاكرة الجمعية الايرانية حكاية المحامية الأشهر شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي تعرضت لملاحقات وانتهاكات لحقوقها حتى اضطرتها سلطات القمع الايراني للرحيل عن بلادها.

ويبدو ان نفس السلطات تمارس مع نسرين ستوده نفس الاسلوب لتجبرها على الرحيل من وطنها كما فعلت مع شرين عبادي حتى تأمن على نفسها من تأثير هؤلاء الناشطات الحقوقيات في الداخل، ما يعكس هشاشة النظام أمام نشاط حقوقي خالص تقوده امرأة اسمها نسرين ستوده غير عابئة بآلات القمع ووسائل المنع التي تقف في وجهها بتوجيه من ملالي طهران وقم الذين يجدون في وجودها خطراً يهدد سطوتهم على شرائح المجتمع الايراني وخصوصا المرأة.

والسيدة «ويدا موحد» امرأة ايرانية أخرى حفرت اسمها في ذاكرة الشعب الايراني منذ ديسمبر الماضي الى درجة ان تحولت معها «ويدا» الى أيقونة والى رمز من رموز النضال النسوي ضد سلطة طهران.

وبرغم المصادرة لوسائل التواصل الاجتماعي وبرغم قطع الاتصال عن السوشال ميديا إلا ان ذلك لم يمنع انتشار هاشتاغ «دختران خيابان انقلاب»، اي «فتيات شارع الثورة» كتعبير عن ثورة النساء التي تتكتم عليها سلطات طهران وتحاصر اخبارها ونشاط الناشطات بها اللواتي زج بعدد كبير منهن الى السجون والى سجن نيفين سيئ الذكر.

المرأة الايرانية التي لاقت كافة اشكال القمع والعسف طوال اربعة عقود هي عمر انقلاب خميني حتى اليوم تكسر القيود وتتمرد على سطوة العمامة الذكورية القادمة من القرون الوسطى الظلامية وتخرج الى النور الى شارع جديد تدشنه المرأة الايرانية، وتكتب عليه بالخط العريض «شارع فتيات الثورة الجديدة».

والثورة الجديدة يبدو انها العنوان القادم لشوارع ايران جميعها، حيث شهدت تلك على الشوارع على مدى الاسابيع والشهور المنصرمة عدداً كبيراً من التحركات والاحتجاجات والتظاهرات والاعتصمامات بما ينبئ فعلاً عن تدشـين شـــارع الثورة الجديـــدة هناك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها