النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

خالـد محمـد خالـد

رابط مختصر
العدد 10662 الاثنين 18 يونيو 2018 الموافق 4 شوال 1439

... وأحسب أن له وهجاً تنويرياً بين مثقفي دول الخليج والجزيرة العربية، وكانت كتبه مثل (من هنا نبدأ) و(مواطنون لا رعايا) و(هذا أو الطوفان) وغيرها من الكتب التي كنا نتناهبها حرصاً على قراءتها لما لها من تأثير فكري تنويري في نفوسنا، وكان الشيخ خالد محمد خالد يناصر نضال المرأة ويدعو الى مساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات، وقد تميز فكر الشيخ خالد محمد خالد بالانفتاح على الآخر المختلف سواء كان اختلافاً سياسياً او دينياً او اجتماعياً لان ساحة الحرية يمكن ان تتسع للجميع، وكان يؤمن بأهمية المرأة ودورها في المجتمع يصفها بأنها (الرئة المعطلة) التي يفقد المجتمع نصف طاقته بتركها عاطلة، ويؤمن بالديمقراطية كفكر سياسي قادر على اتاحة الفرصة للجميع للعمل معاً برغم الاختلاف متوخين المصلحة العليا للوطن، وكان يرفض العنف الديني، وكان من أوائل من حاولوا لفت نظر حسن البنا الى خطورة التنظيم السري المسلح للاخوان المسلمين غير ان حسن البنا لم يستجب له ولم يناقشه لأنه لم يكن اخوانياً، وكان الشيخ خالد محمد خالد من الاوائل الذين كانوا ينادون بفصل الدين عن الدولة وكان كتابه (من هنا نبدأ) الذي صدر عام 1950 أحدث ضجة في الاوساط الفكرية والاسلامية لتضمنه افكاراً تدعو الى فصل الدين عن الدولة ما أدى آنذاك الى مهاجمة الاخوان المسلمين الى كتبه ومواقفه التنويرية، ويؤكد (عبدالمنعم شعبان) الكاتب في مجلة روز اليوسف!! ورغم الحصار الذي فرض على أولى مخطوطات تفكيره محلياً فإنه تسبب في ذيوع شهرته في مصر وخارجها ايضا بشكل سريع وطبع كتاب (من هنا نبدأ) ست طبعات في سنتين، وترجم في نفس السنة التي صدر فيها الى الانجليزية في امريكا، وكتب عنه عدة رسائل وأبحاث جامعية ومقالات في أنحاء متفرقة من اوروبا وامريكا وهو ما جعله يتعمق في فكره أكثر ليوضح ان الجمع بين الحداثة والاسلام هو المنحى الرئيسي الذي استقر عليه كما اطلق عليه الكاتب الصحفي رجاء النقاش مسيقار الافكار، وأضحى الشيخ خالد محمد خالد من المفكرين القلائل المعاصرين الذين تركوا تراثاً هائلاً من الفكر الاسلامي المستنير، ومع واقع التأثير يكتب الشيخ خالد محمد خالد: ان بعث ثلة من مثقفي المنطقة الشرقية (ناصر السعيد) الى الذهاب الى القاهرة لمقابلة الشيخ خالد محمد خالد في إبداء اعجابهم وتقديرهم لكتبه التنويرية، وقد عاد ناصر السعيد جذلاً مسروراً حاملاً بعض الكتب وصورة له واقفاً بجانب الشيخ خالد محمد خالد (!)

وقد أثارت وبلورت على طريق الاصلاح كتب الشيخ خالد محمد خالد نقاشاً تنويراً واسعاً بين المثقفين مجافياً لحراك (النقل) ومفعماً بتكريس حراك (العقل)، واذا كان هناك الكثير من المحرمات يحركها (النقل) فلا مكان لها في (العقل) الذي عليه ان لا يتوقف كما يراه الشيخ خالد محمد خالد في البحث والتجديد في الحياة بشكل عام وفي المسائل الدينية بشكل خاص (!) وأحسب ان كتب الشيخ خالد محمد خالد عليها ان تأخذ حرية مكانها التنويرية في مناهج مدارسنا وكلياتنا وجامعاتنا كأداة تنويرية ارتباطاً نوعياً بالاصلاحـات التي تنادي بها بعض دولنا العربية (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها