النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أنا أحد ضحايا «الهاكرز»

رابط مختصر
العدد 10661 الأحد 17 يونيو 2018 الموافق 3 شوال 1439

لم أتصور يومًا أن أكون ضحية العصابات الالكترونية التي تسبح في الفضاء المفتوح، ولك أن تتصور الحرفية الكبيرة في اختراق حساب (الواتساب) الخاص بي لتقوم بعدها بإرسال رسائل نصية لكل القائمة في هاتفي المحمول، في محاولة بائسة للنصب والاحتيال عليهم.

فمع بداية شهر رمضان تم اختراق الهاتف الخاص بي وارسال رسالة مفادها (جاءتني أغراض في شحن من صديق ابي احول له مبلغا، المشكلة انه ما يمدني وقت اروح احول له بسبب انشغالي الحين هوا مفكرني استهبل فيه يا ريت تخدمني تحول له لين اخلص اعطيك المبلغ في اليوم المساء جزاك لله خيرا)، مع ركاكة الأسلوب وضعف العبارات فقد جاءت الرسالة للكثيرين من الاصدقاء في البحرين وخارجها، وكما قيل قديمًا: (يا غافلين لكم الله) فقد كنت في غفلة عن هاتفي الخاص، لكن يقظة أصدقائي ووعيهم هو الذي أنقذ الكثيرين من السقوط ضحية عملية النصب والاحتيال، فقد تم اشعاري وتنبيهي بأن الهاتف مخترق، وأن الرقم الخاص بي على (الواتساب) يتم استخدامه للنصب على الناس، ويجب علي سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية في مثل هذه الحالات، ومنها:

الاتصال المباشر بالجرائم الالكترونية على الهاتف 992 وتقديم بلاغ بالحادثة لتتبع الجهات التي اخترقت الهاتف الخاص بي (الهاكرز)، وإخلاء المسؤولية عن الرقم الذي أصبح في أيدٍ مجرمة، ثم إرسال رسالة نصية إلى كل الاصدقاء لتحذيرهم وتنبيههم بعدم الوقوع ضحايا تلك الجهات.

وأخيرًا بعد محاولات عديدة استمرت لأكثر من عشرين يومًا عاد الرقم وتم التواصل مع الاصدقاء، فكان من الواجب تخصيص مساحة للتحذير من تلك الجماعات الاجرامية التي تسبح في الفضاء بأسماء وصور وبرامج مسمومة، ولعل أشهر مراكز التواصل في العالم هو تطبيق (الواتساب)، وهو التطبيق الذي يتواصل من خلاله أفراد الاسرة والعمل والمجتمع بشكل مستمر.

المؤسف أن هناك من يسعى إلى تعكير صفو تلك العلاقات من خلال إرسال مجموعة من الفيروسات ورسائل اختراق الحسابات، ومنها رسائل الجوائز وفتح الروابط، وبمجرد الضغط على الرابط حتى يتم تحميل الفيروس أو الاتصال المباشر بجهات اجرامية (الهاكرز)، وقد عانى الكثير من الناس من وقوعهم فريسة للقرصنة التي اساءت لهم أو ابتزتهم أو حاولت النصب والاحتيال على أصحابهم ومعارفهم.

إن عملية القرصنة في الغالب تكون من جهات خارج الوطن عبر (سيرفرات) خارجية، ما يصعب التعرف عليها أو متابعتها، لذا تنشط في الدول التي لا يصلها القانون الدولي، وبالتالي يصعب التعرف على الجاني أو المتهم، وقد أصبحت تلك الوسائل شائعة في الشبكة العنكبوتية، ما صعب عملية الملاحقة وإلقاء القبض عليها!.

بل المتابع لصفحات التوتير والانستغرام والفيسبوك يرى ان هناك سرقة لحسابات مشاهير وشخصيات بارزة مما تؤثر عليهم ويلحق الضرر بهم، ومن تصفح تلك المواقع رأى الكم الهائل من حسابات مزورة ومسروقة لشخصيات دينية وسياسية وفنية واميرات، والمضحك أن تلك الحسابات تطلب مساعدات مالية سواء بالاستجداء أو الاغراء أو التهديد.

من هنا فإن مثل تلك الأساليب اليوم أصبحت مكشوفة وتثير موجة من الضحك والسخرية، وقد نال أصحاب تلك العمليات الاجرامية الكثير من العبارات التي تليق بإجرامهم من شتم وسخرية، لذا كان حري بنا التحذير من تلك الحسابات، والحذر من عمليات النصب والاحتيال، فمتى ما شك أحد في رسالة مخترقة هاتفه وتطلب مساعدة مالية فإن عليه الاتصال المباشر بصاحب الهاتف لمعرفة صدق الرسالة، وهذه نصيحتي، فقد كنت أحد ضحايا الهاكرز!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها