النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

نصر اللات في يوم القدس والروح ضد الخليج

رابط مختصر
العدد 10660 السبت 16 يونيو 2018 الموافق 2 شوال 1439

أرسل أتباعه إلى مارون الرأس وقبع في جحره وسط الضاحية الجنوبية ملبيًا كعادته أوامر قم بالاحتفاء بيوم القدس الذي يتاجر به النظام الايراني بالخطابات والتهديد والوعيد دون ان يطلق «خرطوشة» واحدة على اسرائيل أو تل أبيب طوال أربعة عقود من حكمه.

ونصر اللات لم يتحدث عن القدس بقدر ما ردح من وراء الشاشات السرية ضد السعودية والبحرين والإمارات ما يعكس حالة سيكيولوجية يعيشها صبي طهران وهو «يفش» غله بحشرجات ميكروفونية لم تمنع تصبب العرق برغم المكيفات المحيطة به داخل المخبأ الذي اختاره ليلقي مجموعة بذاءاته وافتراءاته وأباطيل اباطيله ضد السعودية والبحرين.

ومنذ 2011 لم يخلُ خطاب للدعي نصر اللات من اسم البحرين التي يزج بها زجا ليمارس فجور خصومته بالشتم والسب وهو يشاهد تراجع جماعاته هنا واندحار شغبهم وارهابهم إلى الزوايا الصغيرة المحاصرة بالفشل الذي اصابهم في مقتل لحراكهم الذي لا وجود له سوى في مخيلة من يرفع التقارير الوهمية لنصر اللات دافعًا به «لتحية» الارهابيين على حراكهم فيما الواقع البحريني لم يشهد أي شيء مما ذكر في تخرصاته.

ولم نعلم حتى الآن ان الطريق إلى القدس يمر عبر الرياض والمنامة حتى تنال العاصمتان الجزء الأكبر من خطاب الشتائم الفاجرة التي كالها صبي طهران لإرضاء سادته هناك الذين كانوا يبثون شتائمه على الهواء مباشرة من قناتهم «العالم» مبتهجين بانتصارهم في لغة الشتم ومفردات السب.

وبعد ان طمأن اسرائيل إلى انه لن يلقي بها إلى البحر ولن يمسها بشيء ولم يعد حتى اتباعه مجرد وعد في الهواء بتحرير القدس، عاد ليرقص على شتائمه في وصلة ردح لم يخلع معها العباءة ولكن خلع الحياء المفترض في «زعيم» سياسي يقود «مقاومة وممانعة»!!

وقد أضحك العالم عليه وهو يردد «لن تستطيع أية قوة في العالم إخراجنا من سوريا»، فالجميع بما فيهم نصر اللات يعملون في اشارة سريعة من قم تخرجه من سوريا حالاً وبلا تردد فهو لا يملك قراره ولا يحدد خياره وانما يتم توجيهه بالرموت كونترول من طهران، فلماذا هذا التبجح؟؟

مشكلة نصر اللات انه اصبح اسير ذاكرته وجغرافية مخبئه، وهكذا «سياسي» لا يستطيع أبدًا رؤية العالم الواسع وما طرأ عليه من متغيرات وتحولات غيرت قواعد اللعبة وشروطها ومتطلباتها وحتى لغتها.

وهكذا لغة تابعناها في خطاب الردح الأخير لا تصل ولا تلامس عقول ووجدان الجيل الجديد من أتباعه فلغة خطاب الثمانيات من القرن الماضي وهي لغة التعبئة والتجييش لا يفهمها جيل لبناني جديد وحتى جيل الضاحية الجنوبية الذي أرهقته ونزف من حروب ومغامرات نصر اللات يتطلع ويبحث عن لغة أخرى لا يدفع فيها حياته انتحارا في حروب بالوكالة عن قم وعن طهران وعن مصالح إيران.

ولم يعد الجيل الجديد من ابناء الضاحية الجنوبية يراهن على حزب اللات وقد اختنق الحزب بالحبل الذي لفه حول عنقه طوال السنوات المنصرمة وانفض العالم من حول شعاراته ولم يعد للحزب موقع في ذاكرة ابناء العرب جميعا، سوى الموقع الذي تمسك نصر اللات بتمثيله وهو النظام الإيراني.

والنظام الإيراني في الذاكرة العربية الجمعية صار منبوذًا وهو ما لم يدركه نصر اللات الذي أصبح كما اشرنا اسير ذاكرة المكان والزمان الذي حشر فيه نفسه.

وحتى إلقاء خطابه من داخل مخبأ مغلق منع عنه حرارة التماس مع مناصريه واتباعه ناهيك عما فعلته لغة الردح والتجييش العاطفي المستهلك من ان تحرك في التلقي المؤيد والمنحاز والمتعاطف معه أي ردة فعل لصالح حزب اللات أو زعيمه وبالنتيجة فقدت خطاباته الأثر الذي يطلبه واصبحت خطابات مناسبات يتكرر ويعاد فيها نفس الكلام ونفس المفردات مضافًا إليها نفس الشتائم والبذاءات ضد الخليج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا