النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مسلسلات وأزمات

رابط مختصر
العدد 10655 الإثنين 11 يونيو 2018 الموافق 26 رمضان 1439

على غير المتوقع لمسلسلات رمضان هذا العام، فقد صنعت أزمات ونشبت خلافات دخلت على خطها المجتمعات وشرائح من الشعوب التي غضبت وانفعلت وعبرت عن كمية الغضب والعتب من منصات التواصل الاجتماعي.

وقد لعب السوشال ميديا دورًا في تأجيج الأزمات وتصعيد الخلافات واستمرار التراشقات طوال ايام الشهر الفضيل.

ولم تسلم من ذلك حتى البرامج الحوارية الفنية كبرنامج M.B.C والمذيع علي العليان حين استضاف الفنانة لطيفة التونسية فبكت لعدم حصولها على فيزا للعمرة، فتصاعد خلاف قاسٍ بين الأطراف ما اضطرت معه سفارة المملكة العربية السعودية لتوضيح أن لطيفة لم تتقدم حتى تاريخه للحصول على فيزا للعمرة ورفع المذيع علي العليان من نبرة ردوده وقابل الغضب بغضب.

وبرنامج «غشمرة» الكويتي هو الآخر أثار حفيظة بعض الأخوة السودانيين الذين تصدّوا للبرنامج بقوة، وفي الوقت ذاته نالت المسلسلات الأخرى نقدًا هجوميًا لاذعًا لا شك تخللته تصفية حسابات ميدانها الواسع السوشال ميديا والذي ولاشك أجّج الخلافات والصراع، و«بدلاً من أن تكون طرب صارت نشب» كما يقول مثلنا الشعبي السائد.

ووسط ما يمكن وصفه بساحة المعركة مازالت الازمات تتصاعد وخصوصًا أزمات مسلسل العاصوف لناصر القصبي الذي نال الكثير من الهجوم القاصف على مدى أكثر من ثلاثة أسابيع، مما أربك الفنان القصبي ولم يستطع من خلال برنامج العليان تقديم ردود وافية شافية متماسكة بقدر ما قابل الهجوم بهجوم مضاد فضاعف البوصلة وتضاعف هجوم منصات التواصل على المسلسل الذي دخل على خطّه الاستاذ مكرم محمد أحمد الكاتب المصري ممثلاً لمجلس الإعلام معاتبًا وليطلب من وزير الإعلام السعودي والمحطة التي أنتجت العاصوف «M.B.C» حذف المشهد الذي يتم فيه حرق صورة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، محتجًا الكاتب المصري على حرق صورة رمز عربي ومصري، فيما ردت القناة أن ذلك جاء في سياق طبيعة المسلسل والحلقات ولم يكن القصد منه الإساءة لعبدالناصر كرمز.

ولعل قدر المسلسلات أن تتأثر وتتعثر هذا العام بمناخ التحسسات والسلبيات السائد عمومًا فحتى مسلسل عادل إمام تعرّض لنقد سلبي ولم يترك ذلك النجاح.

وفي الكويت تعرّض مسلسل حياة الفهد لهجوم على ما قيل أنه «شتائم وسب» سادت الحلقات على لسان الممثلين والممثلات فجاء الرد بأنها تصفية حسابات.

وفي تقديري الشخصي أن جزءًا من الهجوم والهجوم المضاد والمعاكس جاء نتيجة فشل مسلسلات هذا العام في الخروج عن النمطي والمعتاد ولم تقدم معالجات ولا مواضيع أو قضايا تحتاج اللحظة العربية والخليجية لطرحها، فدار معظمها في إطار أو في مساحة «مشاكل البيت»، وهي مشاكل تَكرّر طرحها وعلاجها وتقديمها طوال عشرات السنين.

والسوشال ميديا ومنصات التواصل صارت شريكًا فاعلاً في نجاح أو فشل المسلسلات والاعمال الفنية والبرامج مما يضاعف من مسؤولية القائمين عليها لاسيما إذا ما وضعوا باعتبارهم ان «رضا الناس غاية لا تدرك»، فلا يستسهلوا الانتاج والعرض والفكرة وأسلوب التمثيل أو الإخراج أو حتى اختيار الضيوف والأسئلة ومحاور اللقاء. فمنصات التواصل الاجتماعي «السوشال ميديا» شريك أساسي سواء أردنا ذلك أم لم نرد، وسواء كانت الشراكة سلبية أم إيجابية، فليس بيد من يقدم ويمثل ويظهر على الشاشة أن يرفض وجود السلبي في هذا السوشال ميديا ويفخر ويتفاخر مزهوًا بالإيجابي بالنسبة له، فهذا الانتقاء يعطل المسألة ويربك المشهد، وكان الله في العون فالمسلسلات صنعت أزمات، وهذه هي الخلاصة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا