النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

بشار وتجنيس الإيرانيين

رابط مختصر
العدد 10648 الاثنين 4 يونيو 2018 الموافق 19 رمضان 1439

بشار يلعب بالنار بتجنيسه لآلاف الايرانيين خلال السنوات القليلة الماضية ومعظم من تم تجنيسهم يشكلون خزاناً بشرياً مقاتلاً ومدرباً في الحرس الثوري وفيلق القدس والباسيج، وهم الذين شكلوا «جيش بشار» الجديد.
دمشق تفقد عروبتها هكذا كتب صحفيون وكتاب سوريون ولبنانيون وعرب اطلعوا عن كثب على حجم التغيير الديمغرافي الأخطر في تاريخ وتكوين المنطقة، وهو تغيير ديمغرافي لملء الفراغ الذي تركه المهاجرون والمهجرون من سوريا خلال سنوات النار والدمار التي تولاها الاغراب الفرس في دمشق العروبة وباقي المدن والمحافظات السورية.
فالمناطق التي خلت من سكانها في غوطة دمشق وريفها وحمص وحماه وحلب يقيم فيها الآن ايرانيون دفع بهم الحرس الثوري لاحتلال المدن السورية التي يحملون فيها بطاقات الهوية السورية الصادرة لهم رسمياً بتوجيهات من بشار.
وذكر الكاتب الصحفي أحمد عياش في مقالة له بجريدة النهار اللبنانية ان بشار«منح مليوني بطاقة هوية لإيرانيين ولافراد من الميلشيات المنضوية في فيلق القدس وعائلاتهم وأقارب لهم ولمقاتلين من حزب الله».
وما ذكره الكاتب عياش مرَّ مرور الكرام أو فلنقل ضاع في زحمة الكلام حول سوريا ولم تتوقف امامه الجهات والمؤسسات المعنية بحقوق الانسان تلك التي صدعت رؤوسنا وغثت نفوسنا نحن في البحرين من حملاتها المشوهة والمدفوعة الأجر ضد التجنيس في بلادنا، وغضت الطرف على طريقة لا أرى لا اسمع لا أتكلم عن ملايين الهويات السورية التي وزعها بسخاء حماية له على ايرانيين فرس مازالوا يحلمون بالعودة إلى احتلال دمشق العربية.
ومعروف ان منطقة «القصير» السورية اصبحت الآن عاصمة حزب اللات يسيطر عليها سيطرة كاملة وفيها تستريح مليشياته وكوادره المسلحة، وهي منطقة شاسعة تحتلها قوات حزب اللات وتعسكر فيها بعدتها وعتادها وكامل اسلحتها، بعد استيلاء الحزب المذكور على ممتلكات النازحين السوريين منها واستيلاؤه على المساكن والمنازل والعمارات والشوارع والبنايات ليحولها إلى معقل لحزبه، يهدد به سوريا والسوريين.
وحتى يصرف حزب اللات وزعماؤه الانظار عن احتلالهم للقصير وعن تجنيس ملايين الايرانيين في مشروع التغيير الديمغرافي المرسوم في دوائر التخطيط الإيرانية الرسمية، خرج الحزب في حملة «تبرئة» نظام بشار من جريمة التغيير الديمغرافي، وقام الحزب وآلياته الاعلامية بحملات تشويه مزورة ومزيفة ضد التجنيس في بلادنا ليخفي جريمته والجريمة الايرانية في تجنيس الايرانيين بأعداد مليونية تنبئ عن احتلال فارسي لسوريا العربية لن يتأخر في قادم الأيام.
واخلاء المدن والضواحي السنية من سكانها واحتلال ايرانيين «شيعة» محلهم، هو خطوة واسعة لتحذير وتكريس الطائفية في سوريا ما بعد بشار أو لتكون منصة صد تحمي بشار بعقيدة طائفية خطيرة.
لبننة سوريا ووضع اليد الايرانية عليها كما وضعت ايران يدها على لبنان ليس إلا جزءاً من مشروع ايراني كبير قائم على التوسع والاحتلال والابدال.
وما يسمى بقانون 15 الذي أصدره بشار حول عودة مئات الألوف من النازحين السوريين من لبنان إلى ديارهم هو الدليل الدافع والبرهان الساطع فيما تخطط إيران وحزب اللات وما ينفذه بشار صاغراً.
ما يحصل هناك ليس أمراً عابراً بقدر ما يشكل خطورة قصوى على المكون والتكوين السوري، واختلاق أزمات داخلية قد تفتح لحرب أهلية عندما يعود الملايين من اللاجئين السوريين إلى ديارهم ليجدوها وقد احتلها الايراني بهوية سورية رسمية.
ويظل السؤال ما هو موقف المجتمع الدولي مما يجري من افراغ واحلال واحتلال، وما هي التدابير المتوقع القيام بها لضمان عودة الملايين إلى ديارهم ومنازلهم واماكن سكناهم واعمالهم وإلى طبيعة حياتهم في ظل الوجود الايراني المجنس في سوريا؟؟.
هذا السؤال المحوري سيكون معلقاً على بوابات دمشق وحلب وحمص وحماة عندما تتحرر سوريا ويرحل الجيش الإيراني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها