النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الطفولة المغتصبة!

رابط مختصر
العدد 10644 الخميس 31 مايو 2018 الموافق 15 رمضان 1439

... وتأخذُ بك الباحثة في شؤون المرأة (نوف عبدالعزيز) في دراسة مسؤولة بعنوان «زواج القاصرات الساكت عن الحق شريك في الجريمة».

«وتُعد مُشكلة زواج القاصرات من أبرز المشاكل الأزلية التي تُعاني منها الفتيات العربيات في الكثير من المجتمعات النامية، حيث مازالت السطوة القائمة للأعراف والتقاليد حجر عثرة في طريق تغيير بعض الممارسات التي أصبحت لا تتسق مع تطور مفاهيم حقوق الانسان والطفل في العصر الحديث»، وأحسب أن أشنع وأبشع دقائق علاقة التواجدات الانسانية في قهر اغتصاب رجل لامرأة خارج عشق طبيعة علاقة تناضج وجدانيتهما الروحية والجسدية (...) ذلك في ان تكون طفولة أنثى مغتصبة لم تتجاوز تسع سنوات أمام توحش غريزة رجل بلغ من العُمر عتيا (!).

وتقول: (نوف عبدالعزيز) في تقريرها الرائع «وفي العالم العربي فإنه يتم تزويج فتاة من كل (7) فتيات قبل بلوغها سن الثامنة عشرة وفي عام 2017 أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء بحسب صحيفة الرياض أن أكثر من 200 ألف فتاة تزوجن تحت سن 15 عاماً، وأن اليونسيف في أحد تقاريرها أن الزواج المُبكر يمكن أن يكون بمثابة حكم بالإعدام ويجب أن تقوم القاصرات المتزوجات عادة برعاية العديد من الاطفال على الرغم من أنهن مازلن صغيرات وبحسب تقرير اليونسيف فإنه في كل عام يموت ما لا يقل عن (70) ألفاً من أطفال العرائس أثناء الحمل أو الولادة، حيث أن أجسام الفتيات الصغيرات غالباً ما تكون غير ناضجة بما فيه الكفاية وأحواضهن لا تزال ضعيفة جداً مما يعني أنه يمكن أن تكون هناك مضاعفات».

ووفقاً للباحثة الألمانية تتعرض الفتيات الصغار للقهر بصفة منهجية إذ أن الزوج عادة ما يكون أكبر عمرياً من الفتاة بسنوات كثيرة وتقف الزوجة عاجزة عن الدفاع عن نفسها، وتقول نوف عبدالعزيز في تقريرها: «طالبت عريضة مقدمة من 14 ناشطة حقوقية سعودية إلى عضوات مجلس الشورى (تحريم زواج القاصرات)، فقد تم إرسال هذه العريضة من قبل الناشطات إلى أعضاء مجلس الشورى على بريدهم الالكتروني ولم يرد من الأعضاء الثلاثين سوى واحدة»، وتختم نوف عبدالعزيز تقريرها الرائع قائلة: وختاماً إن هذا الموروث الذي يشجع عليه أناس أصحاب نظرة قصيرة لا يُريدون سوى أجسادٍ غضة مشتهاة لا أرواحاً لينة تنكسر تحت أثر الكثير من الانتهاكات النفسية والجسدية التي تُرتكب ضدهن بجريمة اغتصاب – تُسمى مجازاً زواج – مما يتسبب بنزع حقهن في الحياة الكريمة وسلبهن الخيار في العيش وطمس ذواتهن قبل تتشكل مما يكون فرداً بالمجتمع لن يشعر تجاه مُجتمعه الذي تعاون على سلب حياته وطفولته وتجاهل معاناته سوى بالبغض والمقت والرغبة بالتدبير. فهل يستحق الأمر هذا كله؟ وهل من ضوء في آخر النفق المظلم؟» وأحسب أن كل الخطوات التي تخطوها (نوف) بقلمها الجميل وبأفكارها الأجمل والتي تصب في التاريخ لن تضيع لا يُمكن أن تضيع (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها