النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

خامنئي يصف أمريكا بـ «القط جيري»

رابط مختصر
العدد 10642 الثلاثاء 29 مايو 2018 الموافق 13 رمضان 1439

ارتبك المشهد الرسمي الإيراني بدليل انفلات التصريحات وتوتر العبارات ما بين غضب غاضب وما بين سخرية ساخرة انحصرت ردات الفعل الرسمية الإيرانية.

وهو ما أشرنا إليه في عمود سابق، حتى خرج علينا خامنئي في تشبيهٍ غير متوقع أن يُفرد له جزءًا في خطابه ليشرح للجمهور أن مصير الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي سيكون كمصير القط جيري في لعبته الكارتونية مع توم الفأر، بما يطرح سؤالاً ساخراً في ذات السياق الذي اختاره خامنئي، فهل هو يعني بهذا التشبيه ان إيران هي الفأر توم.

بطبيعة الحالة الرسمية الإيرانية الآن لن يستطيع روحاني احتواء تشبيه مرشده الأعلى، فهو الآخر «روحاني» بحاجةٍ لمن يحتوي انفلات رده أو خطابه الموجه لبومبيو وزير خارجية أمريكا حين صرخ منفعلاً غاضباً «من أنت»، وهي الصرخة التي تلقفتها وسائل إعلامية مختلفة لتعلق عليها بأنها سؤال ذكّر العالم بمعمر القذافي «من أنتم؟؟» التي أطلقها وهو على مشارف السقوط.

ورئيس الدبلوماسية الايرانية لن يستطيع هو الآخر شرح ما قصده مرشده بـ «جيري» القط، وهو تشبيه ناقص، فجيري لا يذكر دون ذكر توم الفأر.

ظريف استغرقته جولة مكوكية حائرة بين العواصم الأوروبية يلح عليها ويتوسل إن لم يتسوّل منها وعوداً على الابقاء الحقيقي على المعاهدة، وهي المعاهدة التي لا يثق الايرانيون بتمسك الاوروبيين بها بعد أن جرى كل ما جرى من تداعيات كبيرة تمس المصالح الأوروبية مباشرة وشركاتها الكبيرة والكثيرة التي وجدت في الاتفاقية منفذاً وفرصة لعقد اتفاقيات اقتصادية واستثمارية لها مع النظام الإيراني، ثم بدأت تنسحب من إيران خشية على مصالح لها هناك في واشنطن.

هذا ما يعرفه خبراء السيد «توم» وهو ما أخبروه به تفصيلاً، فخرج مهدداً ومتوعداً على نفس اسلوب السيكيولوجية الفارسية ذات العمق المتعالي غروراً ليضع سبعة شروط إن لم تلتزم بها أوروبا فإن إيران ستستأنف نشاطها النووي، وهو النشاط الذي تهدد به ايران العواصم الاوروبية ودوائر صُنع القرار هناك، باعتبار النشاط النووي الآن والتهديد بالعودة إليه بشكل آخر ورقة تلوّح بها قم وتلعب بها طهران.

وهو تهديد لم تحمله واشنطن محمل الجد اطلاقاً بدليل استمرارها في مضاعفة العقوبات ضد إيران وضد الميليشيات المرتبطة بها وخصوصاً حزب اللات الذي قالت «فوربس» المجلة الاقتصادية العالمية المعروفة «إنه سيتكبد خسائر اقتصادية هائلة نتيجة انعكاس تراجع التمويل الإيراني».

ومن يقرأ الشروط السبعة التي اشتراطها السيد «توم» المرشد على الأعلى أوروبا يلاحظ بسهولة ان ايران الرسمية ستتعرض لخسائر اقتصادية ضخمة لا يحتملها وضعها الحالي مع المليارات التي وظفتها ومازالت لمشروع تدخلها في عددٍ من البلدان العربية على خلفية حلم التوسع والامتداد.

وفي الوقت الذي صرّح فيه بومبيو وزير خارجية أمريكا بأن «واشنطن تُعيد النظر في مساعدتها للبنان كي لا تذهب للجهة الخطأ» والقصد معروف هنا، فذلك يعني أن حلفاء إيران في الحكومة اللبنانية القادمة سيطالبونها بتعويض المساعدات الامريكية ما يشكل ضغطاً عظيماً على طهران المضغوطة الآن من كل جهة.

لذا لجأ مرشدها الذي تلبسه ذهول مما سيجري فتحول إلى «مرشدٍ ساخر» لم يكن أمامه سوى الهروب إلى الأمام والتهديد باستئناف النشاط النووي على أمل أن تضغط أوروبا على شركاتها فلا تنسحب أو توقف انشطتها الاقتصادية والمالية والاستثمارية في إيران، وهذا الهروب إلى الأمام سيضع إيران في مواجهة عقوبات أخرى غليظة إن استأنفت ايران نشاطها النووي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا