النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

قصر الصخير ومجتمع التعايش

رابط مختصر
العدد 10640 الأحد 27 مايو 2018 الموافق 11 رمضان 1439

يحرص جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة في شهر رمضان من كل عام على استقبال أهالي المحافظات لتعزيز القيم والمبادئ التي عليها أبناء هذا المجتمع، وتوجيه النصح والوصايا للمحافظة على الهوية والخصوصية البحرينية، خاصة وأن مع قدوم هذا الشهر تفتح معه القلوب وتنشرح في لياليه الصدور، لذا يستقبل جلالته أهالي المحافظات الأربع (العاصمة، المحرق، الشماليّة، والجنوبية) للتأكيد على هذه العادات التي يتمتع بها أبناء هذا المجتمع العروبي.

لقد دأب جلالته -حفظه الله- على تعزيز العلاقات بين أبناء الشعب الواحد، باختلاف تلاوينهم وأطيافهم، لذا يؤكد على الخلق البحريني المتميز القائم على نهج الاعتدال والتسامح والتعايش، وهي جميعها قيم إسلامية متأصلة في الوجدان، ففي لقاءات جلالة الملك المفدى بأهالي المحافظات تتجلى صور الحب والوفاء، لذا يتشوق أبناء هذا المجتمع للقاء جلالة الملك المفدى خلال هذا الشهر الكريم، ضارعين إلى المولى تبارك وتعالى ان يعيد هذا الشهر وجلالته ينعم بموفور الصحة والعافية.

إن مثل تلك اللقاءات تأتي للتأكيد على العلاقات المتميزة في هذا الشهر، وهي علاقات قديمة صنعها المؤسسون الأوائل، وأصبحت إرثاً جميلاً ومكسباً تميز به هذا المجتمع، فمع أن هذا الشعب مسلم وتنتشر في ربوع الوطن دور العبادة الخاصة به-المساجد والجوامع والحسينيات- الا انه يرحب باتباع الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية الذين يقيمون صلواتهم ودعواتهم في كنائسهم، بالاضافة الى المواطنين اليهود الذين بامكانهم ارتداء (يارمولك)، وما يتمتعون به من حرية دينية كبيرة تتمثل بالعبادة في كنيسهم الخاص بهم، وهناك من المواطنين من هو على الهندوسية ويمارسون عبادتهم وشعائرهم في المعبد الخاص بهم منذ أكثر من 200 عام بالعاصمة المنامة، وهو قريب من معبد لطائفة السيخ، وقد جاء ذلك الوصف في كلمة جلالة الملك في إحدى المناسبات.

 إن اللقاءات الرمضانية التي يجريها جلالة الملك كل عام في شهر رمضان والالتقاء بالفعاليات المجتمعية المختلفة إنما هي للتأكيد على التنوع المجتمعي الذي يتمتع به هذا الوطن، وأن الجميع بحاجة لهذا التنوع القائم على الحب والاحترام والتقدير مما ساهم في جعل هذا المجتمع في مقدمة الدول الداعية للتعايش، وانموذج يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط.

إن مثل تلك اللقاءات الرمضانية تؤكد على أن رؤية جلالة الملك تدعو لتعزيز القيم البحرينية الأصيلة التي تحض على التعايش والتسامح، وهي ثقافة أصيلة لأهل البحرين بمختلف مكوناته، وهذا اللقاء تتمثل فيه روح التسامح والتعايش، خاصة أن التجانس تبرز صوره في قصر الصخير، وهو القصر الذي أصبح منارة للتسامح والتعايش.

تأتي لقاءات جلالة الملك بأهالي المحافظات كعادة سنوية يقيمها جلالة الملك، وتتمثل فيها روح التسامح والتعايش والمحبة، ويتم تعزيز هذه الصور بالمجتمع البحريني، فما أن ينصرف الحضور من قصر الصخير حتى ينتشروا في المجالس الأهلية للحديث عن الروح الملكية التي التقوا بها في هذا الشهر الكريم، وذلك في محاولة لان تكون النفحات الرمضانية والروح الملكية زادهم طوال العام.

من هنا تأتي هذه اللقاءات للتأكيد على أن هذا المجتمع يعيش بروح العائلة الواحدة، الروح التي هزمت التطرف والعنف والارهاب، واستطاعت من اخراج هذا الوطن من سموم الطائفية التي فتكت ببعض المجتمعات بالمنطقة، وما هذه اللقاءات الا من اجل مواصلة مسيرة الأمن والاستقرار والبناء والازدهار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها