النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

العقوبات على حزب اللات وتشكيل حكومة لبنان

رابط مختصر
العدد 10634 الاثنين 21 مايو 2018 الموافق 5 رمضان 1439

تزامن الإعلان عن العقوبات الجديدة على حزب اللات وإدراج قادته بما فيهم حسن على قوائم الإرهاب مع بداية التحركات والمشاورات لتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات اللبنانية التي كسبها حزب اللات بما له من سطوة مسلحة وبما قام به بلطجيو الحزب المذكور من ترهيب علني وعلى رؤوس الاشهاد للمترشحين المنافسين مثل ما جرى للصحفي علي الأمين وغيره ومن فوضى دس بها الحزب للتخريب.
الإجراء الامريكي والخليجي جاء ضربة معلم لغرور الحزب وصلفه وتماديه بلا حساب وتغوله ضد بلاده والبلدان العربية الأخرى وخصوصاً الخليجية المعلنة مواقفها من السياسة الايرانية الطائشة التي زعزعت أمن هذه الدول واستقرارها.
المعنيون بتشكيل الحكومة اللبنانية وحتى كتابة هذه السطور لم يصدر عنهم أي تعليق يذكر حول ما جرى من إدراج قادة وزعماء الحزب على قائمة الارهابيين المطلوبين، وإن كان المراقبون لا يتوقعون تفاهمات قد يوافق عليها الحزب المذكور فلا يدخل الحكومة ولا يُمثل بها، فسيرة هكذا حزب ميليشياوي تنبئ عن رعونته وعناده وبالتالي سيصر قادة الحزب والمدرجون منهم بالذات على قائمة الارهابيين على ان يتمثل الحزب ويتمثلوا شخصياً في الحكومة اللبنانية الجديدة بما يضع اقتصاد لبنان ولبنان بأكمله أمام المجهول ومواجهة عقوبات عدم التعامل مع هكذا حكومة وهكذا بلدٍ يخرج عن الإجماع الدولي.
وضع لبنان الاقتصادي والمالي ليس بحاجة لأقل اضطراب أو أدنى قلق بما يضع الحكومة اللبنانية المزمع تشكيلها أمام امتحان عسير ومصير مجهول حتى قبل التشكيل الذي يخشى فيه السياسيون اللبنانيون طرح فكرة استبعاد الحزب الارهابي من التشكيل الجديد على قادة وزعامة ذلك الحزب فيكون مصيرهم كمصير رفيق الحريري رحمه الله.
فسيرة الحزب الميليشاوي المعمدة بدماء قادة وساسة لبنانيين معروفين لدى القاصي والداني ومعروف من قام بتصفيتهم ونهاراً جهاراً دون ان تناله يد العدالة يضع المعادلة اللبنانية في مهب الريح.
تغوّل حزب اللات في لبنان وتماديه بلا حدود هذا التغوّل المفرط قاد لبنان إلى ما يُعاني منه الآن شعبه المتعدد وأطيافه ومكوناته، فالفكر والايديولوجية الميليشياوية لا يمكن لها ان تؤسس بلداً يحترم التعددية وفق قانون التعدد ومقومات الاختلاف وعلى قاعدة المؤسسات والدستور والقوانين التي لا يمكن لجماعة ميليشياوية ارهابية ان تحترمها.
حزب اللات وضع يده على لبنان وأخرج جميع مكوناته وتعددياته من المعادلة المعروفة التي تأسس عليها لبنان من الاصل، وقبل بها اطراف المعادلة بما فيها من اختلال كان يشكل الحدّ الأدنى من ضبط لبنان من الانفلات والانفلاش، حتى وضع الحزب الميليشياوي المذكور يده على لبنان فوضعه أمام مصير مجهول ان هو رفض وضع اليد وأمام مصير مدمر إن هو قبل بحالة وضع اليد.
حيثيات ما فعله حزب اللات بلبنان وتداعيات ونتائج ما فعله الحزب المذكور تدخل الآن بلبنان في نفق مظلم ومعتم وبلا نهاية، بما يعكس ان هكذا حزب ميليشياوي لا يمكن له ان يفكر على الاطلاق بمصلحة وطنه ومواطنيه، فقلبه وعقله وتوجهاته إلى هناك «طهران».
وإذا كانت الضاحية الجنوبية وحارة حريك هي الوجه الآخر لطهران فإن حزب اللات الآن وبعد اربعة عقود عجاف عاشها لبنان يمضي في تمكين مشروع لبنان بأكمله وأجمعه إلى وجهٍ آخر لإيران ولاية الفقيه المؤتمرة بأمره والخاضعة لقراره.
وهكذا لا يمكن الرهان في المدى المنظور على تشكيل حكومة لبنانية جديدة بلا تمثيل لذلك الحزب بما يضع الوضع اللبناني الاقتـصادي في مأزق غـــير مسبوق له.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا