النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

المزايدات مرفوضة

رابط مختصر
العدد 10628 الثلاثاء 15 مايو 2018 الموافق 29 شعبان 1439

غداة قصف اسرائيل للقواعد العسكرية الايرانية في سوريا خرجت علينا ابواق ايرانية الولاء قلبا وقالبا لمزايدات رخيصة تزعم كذبا «بانحيازنا لاسرائيل» ونحن نعلق على مصائر ومصائب التدخل الايراني في شؤون البلدان الأخرى وهو النهج الإيراني الذي طالما حذر منه الشعب الايراني نفسه وخرج محتجا ضده.

ولكنها المزايدات المعروفة منذ عقود وهي وسيلة العاجز والعاطل الذي ما فتئ يهرب إلى الامام من مواجهة اخطائه ومصائبه التي تسببت في الكوارث، ونرفض مثل هذا الاسلوب في المزايدة علينا بقضية فلسطين التي لا نحتاج إلى شهادة حسن سيرة وسلوك ايرانية تثبت تمسكنا المعلن بوجوب حل عادل لها.

ومثل هذه المزايدات لم تجب عن السؤال الاساس وهو التدخل الايراني الفظ في القضية السورية العربية بكامل عدتها وعتادها وفيالقها العسكرية وسلاحها وصواريخها وافرادها وميليشياتها «حزب الله اللبناني».

فوجود القواعد العسكرية الايرانية بهذه الكثافة هو الذي كان السبب في القصف الاسرائيلي لأراض سورية لو لم تفرض ايران وجودها فوقها لما حدث القصف اصلا.

فلماذا يتركون السبب ويتوقفون عند النتائج، اليس معالجة السبب واجتثاثه علاج كل وباء ومرض؟؟.

والوجود الايراني العسكري او من خلال المليشيات المسلحة الإرهابية اشد فتكا من الوباء ومن كل وباء.

لبنان مزقه وفتته واضعفه الوجود الايراني من خلال حزب اللات، والعراق دخل في نفق المجهول بسبب الوجود والتدخل الإيراني، واليمن نموذج نازف بالألم والدموع بسبب التدخل والوجود الايراني.

ولسنا بحاجة للمثال السوري والوجود الإيراني، ثم تخرج علينا أصوات واقلام وحوارات سطحية زاعقة لتزايد علينا في القضية الفلسطينية التي لم تطلق فيها إيران رصاصة واحدة مقابل مئات الصواريخ البالستية التي زودت بها الحوثي ليعتدي بها على بلد مسلم مجاور «السعودية» فهل لمثل هذه المزايدات الرخيصة فعل وأثر ومن تدافع وتنافح عنه هذه أعماله.

والاعلام الموجه الذي نعيشه على سقط الفتات الايراني يلعب اليوم بورقة المزايدة معتقدا ومتصورا انه اكتشف العجلة، فيما الواقع انه يلعب بورقة قديمة أكل عليها الدهر وشرب، وشبعنا منها حد التخمة، حين كانت المزايدات في القضية الفلسطينية رائجة في ستينيات وخمسينيات القرن الماضي والتي تمزقت فلسطين بسببها وسبب الانغماس في المزايدات واستبسالها كأسلوب ووسيلة لتصفية الحسابات العربية العربية.

وقد انزلقنا فيها حتى خسرنا بعضنا بعضا ثم خسرنا القضية الفلسطينية التي اعادت فينا سيرة قميص عثمان.

وإذا كانت السياسة هي فن إدارة المصالح فسندير سياستنا حسب وجهة بوصلة مصالحنا ووفق مبادئنا الثابتة التي لن تزعزعها المزايدات الرخيصة المدفوعة الاجر سلفا، والشعب العربي بات يفهم لغة المزايدات ومفرداتها ولن تمر عليه بسهولة كما يعتقد واهما من لازال يستحضر ورقة المزايدات.

وإذا كان من الممكن ان نقترح عليهم شيئا فإننا نهمس بضرورة استبدال هذا الاسلوب الاعلامي الدعائي الزاعق بالشعارات الرنانة المستهلكة منذ عقود وعقود، وتوفير الأموال والميزانيات الضخمة التي ترصد له للشعب الإيراني الأحق بها في أوضاعه البائسة معيشيا والتي يخرج لكل يوم في تظاهرات مشهودة احتجاجا عليها وعلى بؤس وبطالة مقابل انفاق بلا حدود على مثل هذه الوسائل الدعائية العاطلة التي لا يستفيد منها سوى المرتزقة.

ولعل خيبة مثل هذه المنصات الاعلامية تتبدى وتظهر لكل مراقب ومتابع من خلال اساليبها المملة حد الغثيان وهي تعيد وتزيد وتكرر ذات الخطاب وذات الاسلوب بل وذات المفردات والكلمات والعبارات منذ سنوات وسنوات حتى انفض من حولها الجميع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا