النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11923 الإثنين 29 نوفمبر 2021 الموافق 24 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

توقع سقوط الدولة الخمينية!

رابط مختصر
العدد 10627 الإثنين 14 مايو 2018 الموافق 28 شعبان 1439

الاضطرابات السياسية والاحتجاجات الواسعة المستمرة التي تعم البلاد الإيرانية بالمطالبة باسقاط النظام أدت إلى هروب رؤوس الأموال إثر تدهور العملة الإيرانية، ويؤكد الدكتور عبديان بني سعيد في جريدة (الشرق الأوسط) اللندنية قائلاً: «تراجعت العملة الوطنية الإيرانية امام العملات الاجنبية الصعبة لاسيما الدولار واليورو إلى أدنى المستويات في تاريخ البلاد، حيث شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال الاسابيع والاشهر الماضية تسبب في أزمة مالية هزّت اركان النظام الإيراني واربكت مؤسساته المالية، وهو ما دفع بالسلطة للتحرك لاتخاذ مزيد من الاجراءات للسيطرة على الأوضاع، ومن بين هذه الاجراءات اغلاق بعض محلات الصرافة وشن حملة اعتقالات في صفوف العاملين بقطاع الصرافة، وكذلك قيام السلطات بعملية عرض الذهب وبيعه في الأسواق المحلية والخارجية؛ من أجل تحقيق التوازن في اسعار صرف العملات الاجنبية، الا ان كل تلك الجهود قد باءت بالفشل ولم تُسفر عن تحقيق أي نتائج ملحوظة أو حل حقيقي للأزمة بل عكس ذلك قد أدت إلى مزيد من الاضطرابات في الاسواق، حيث اقدم الصرافون في إيران على الحد من انشطتهم واغلق البعض منهم محلاتهم، وهو ما دفع بالحكومة الايرانية إلى تحديد سعر الصرف الرسمي بما يعادل (4200) تومان للدولار الامريكي الواحد، في حين ان سعر الدولار الامريكي الواحد قد بلغت قيمته في اسواق الصرافة المحلية مستوى (7000)، ومعلوم ان الدولة الثيوقراطية الايرانية تمر بفشل ذريع في مجمل سياساتها بما فيها سياساتها المالية، الامر الذي دفع إلى نقاش حادٍ في البرلمان الإيراني ومشادات كلامية عنيفة غير مسبوقة بين ممثلين للتيار المحافظ وموالين للحكومة، وقد تم في هذا الخصوص استجواب «ولي الله سيف زاده» محافظ البنك المركزي الايراني، كما طالب بعض النواب اقصاءه من منصبه والعمل على تشكيل لجنة للاشراف على سوق الصرافة.

ويرى رئيس الغرفة التجارية الايرانية (فرهاد اعتماد زاده) ان حجم رؤوس الأموال التي غادرت ايران خلال هذه الفترة بلغت أكثر من (800) مليار دولار، أما النائب (محمد رضا بور إبراهيمي) رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان الإيراني فقد رأى ان رؤوس الأموال التي غادرت البلاد خلال الاشهر القليلة الماضية بلغت قيمتها نحو (30) مليار دولار، وحسب التقارير الواردة في جريدة (الشرق) الايرانية المقربة من الاصلاحيين، فقد غادرت البلاد رؤوس أموال بقيمة مائتي مليار دولار في عهد الرئيس الايراني السابق «محمود أحمدي نجاد»، وذلك خارج نطاق البنك المركزي الإيراني ودون الحصول على أي رخصة قانونية ورافقت ذلك عمليات اختلاس ونهب للمال العام بلغت قيمتها (3) مليارات دولار. ماذا يعني ذلك وبماذا يرتبط ذلك اذا قيس بحركة المخاض التي تأخذ تجلياتها التاريخية «كماً ونوعاً» على طريق التحول الاجتماعي نهوضاً جماهيرياً تاريخياً حاسماً إلى فناء الدولة الثيوقراطية الايرانية (!) ذلك ما طرحه متسائلاً: الدكتور كريم عبد يان بني سعيد في خاتمة مقاله في جريدة (الشرق الاوسط): «فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو وبعد مضي نحو الأربعة عقود هل التاريخ يعيد نفسه ليشهد العالم مرة اخرى تكرار ما جرى في الماضي من أحداث منها هروب رؤوس أموال هائلة وقع قبيل سقوط نظام الشاه في إيران بعدة اشهر».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها