النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

المحرق تودع شيخ القرّاء

رابط مختصر
العدد 10626 الأحد 13 مايو 2018 الموافق 27 شعبان 1439

ودعت البحرين قبل أيام (يوم الجمعة) علمًا من أعلامها، وشيخًا من كبار مشايخها، المقرئ والمحدث الشيخ محمد سعيد الهروي الحسيني والذي ينتهي نسبه عند الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، ولد في قرية (سرحت ميمند) بولاية (هرات) بأفغانستان، ويعرف بين طلابه ومريديه بشيخ القراء في البحرين، والذي أسهم في نشر وتعليم وتدريس القرآن الكريم.

لقد درس الشيخ الحسيني عند كبار العلماء، وأخذ منهم علوم القرآن الكريم، ومنها: جامعة دار العلوم الإسلامية والجامعة العربية الإسلامية بكراتشي، ومدرسة (موتي بازار) لتجويد القرآن ودار الرشاد والجامعة الأشرفية بلاهور، وفي عام 1973م سافر إلى مكة المكرمة وأصبح مدرسًا في الحرم المكي بمعهد تحفيظ القرآن الكريم بدار الأرقم ابن أبي الأرقم، وفي عام 1976م جاء الى البحرين بطلب من الحكومة وأصبح مدرسًا لعلوم القرآن، وتخرج على يديه جمع كبير من القراء برواية حفص وفي حفظ القرآن الكريم، وفي القراءات السبع والعشر، وذلك بعد أن أسس مجموعة من مراكز التحفيظ في البحرين، ودرس فيها لأكثر من أربعين سنة، ومنها: مركز أبي بن كعب للبنين لتحفيظ القرآن الكريم مركز أسماء بنت الصديق للبنات لتحفيظ القرآن الكريم، مركز أم ورقة بنت الحارث لعلوم القرآن للنساء، مركز أم الدرداء الصغرى لعلوم القرآن للنساء، ودرس في جمعية الإصلاح وجمعية التربية الإسلامية والجمعية الإسلامية، وقد اشرف على حلقات القرآن الكريم بجامع أحمد الفاتح الإسلامي.

قد لا أكون ممن جلس مع الشيخ كثيرًا ولكن كانت لي معه لقاءات عفوية، فقد عرفت الشيخ في بداية التسعينات من القرن الماضي حين ترأست مراكز تحفيظ القرآن الكريم بالمحرق وعددها حينذاك احد عشر مركزًا، وجميعها تعني بالنشء، فقد تم تدشين تلك المراكز في مساجد المحرق في ظاهرة جديدة حيث كان التحفيظ في السابق في بيوت القرّاء، وكاد ان ينصرف الناس عن ذلك العلم حتى بدأت المساجد في فتح ابوابها لتدريس الناشئة، فتم التنسيق والتعاون مع تلك المدارس من خلال المسابقات والندوات والمحاضرات والرحلات الخلوية.

وكان في تلك الفترة مركزان يعنيان بتخريج القرّاء برواية حفص، مركز ابي بن كعب بمنطقة القضيبية ويشرف عليه الشيخ الحسيني -رحمه الله-، ومركز عبدالله بن مسعود بمنطقة الحد ويشرف عليه الشيخ عبدالحليم القارىء، حتى استطاع المركزان من تخريج كوادر بحرينية قادرة على مواصلة مسيرة ذلك المنهج النبوي الشريف، وقد قدم المركزان خدمات جليلة في هذا الجانب حتى أصبحت البحرين في مقدمة الدول التي تعني بالقرآن الكريم وتحقق المراكز المتقدمة في مسابقات القرآن الكريم.

رحم الله الشيخ محمد الحسيني رحمة واسعة، واسكنه فسيح جناته، فقد قدم الكثير لابناء هذا الوطن، لذا شهد جنازته خلق كثير من المشايخ وطلبة العلم وعوام الناس، وجاءه الكثير من خارج البحرين، فقد رحل الجسد وبقى ذكره خالدًا لما قدمه من خدمات جليلة لأهل البحرين، وما خلفه من أبناء دعاة يشهد لهم الجميع بحسن التربية على يد والدهم الراحل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا