النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أنغام خليجية بين بدر السادة وإياد عبدالغفار

رابط مختصر
العدد 10624 الجمعة 11 مايو 2018 الموافق 25 شعبان 1439

هي مواويل الغوص القديمة التي رواها بدر بن محمد السادة وسجلها ووثقها بعد التدقيق إياد علي عبدالغفار، وهو جهد بحريني مشكور للراوي «بدر» والموثق «إياد».

نحتاج توثيقًا وتدقيقًا لتراثنا ومورثنا، ولله الحمد شبابنا البحريني اهتم في السنوات الأخيرة بهذا الموضوع وقام بالمطلوب على أكثر من صعيد.

بدر السادة «ما شاء الله عليه» لديه ذاكرة حفظ جيدة، لكن الذاكرة مهما كانت قدرة حافظتها الا ان النسيان هو الآخر يترصدها وخيرا فعل مع اياد عبدالغفار بتوثيقها في كتاب، فوحده الكتاب ووحدها الكلمة المطبوعة تقاوم الزمن وتبقى للزمن.

والشكر بالتأكيد موصول لهيئة الثقافة والآثار لحرصها على طباعة الكتاب لاهمية مضمونة «المواويل» التي تشكل جزءًا من ذاكرة الوطن، ووطن بلا ذاكرة وطن بلا هوية، من هنا جاء توثيق الذاكرة بتشجيع وقناعة من هيئة الثقافة والآثار وبجهد من بدر ومن إياد، فالكتاب تفوق صفحاته السبع مئة صفحة التي احتوت المواويل فصارت مرجعًا من مراجع الموال البحريني والخليجي بعمومه يمكن الرجوع إليها وإلى تلك الكتب التي سبقت في صدورها وضمت أيضا المواويل البحرينية والخليجية التي شكلت «ديوان البحرين والخليج».

فإذا كان العرب قد قالوا «الشعر ديوان العرب» فالبحرينيون الشعبيون فعلوها دون أن يقولوا «الموال ديوان البحرين الشعبية» ففيه ذلك الموال لحظات لمواقف وحوادث إنسانية لذلك الانسان البحريني الذي احترف الغوص ثم احترف السفر، وجميعها رحلات غربة وخطر.

وظل الموال بعد أن انتهى الغوص والسفر بتطور الحياة وتبدلات الزمن الجديد، ظل الموال جزءًا لا يتجزأ من فنوننا وابداعات انساننا البحريني.

فالموال شجن من الروح، وجرح غائر عبر عنه شاعر الموال الذي كان النهام هو صوته المجروح في ليالي الغوص وليالي الغربة في السفر.

ولا يمكن فصل الموال عن النهام، فهما يكملان بعضهما بعضا، كالتوأمين في الإبداع الفني التلقائي السهل الممتنع في تدفقات الوانه وتعبيراته.

ولعلي هنا اسأل بدر وإياد لماذا خلا الكتاب من أية صورة تخدم الموضوع وتوظف لإثرائه وإغنائه؟؟ وان كنت مخلصا أقدر واثمن هذا الجهد الجميل الذي بذله الراوي لرواية افضل ما في ذاكرته من مواويل ولجهد بذله المدقق والموثق.

والفنون الشعبية والموال جزء مهم منها، هي ميدان لدراسات علمية سوسيولوجية وانثروبولوجية كبيرة رصدت تاريخ وطبائع ونفسية وتكوين الشعوب ووقفت على كثير من الملامح والتفاصيل عبرت عنها الفنون الشعبية بمختلف تلاوينها واشكالها وتعدداتها.

فهل من يتصدى لدراسة انثروبولوجية للموال البحريني لرصد الملامح المجتمعية والانسانية لذلك الانسان البحريني الذي غادرنا؟؟.

في كل الأحوال حفظ وتدوين وتوثيق تلك الفنون الشعبية هو الخطوة الأولى وهو القاعدة التي ستنطلق وانطلقت منها دراسات وافكار ومشاريع بحثية مختلفة أغنت ثقافتنا.

وانغام بحرينية يأتي في هذا السياق الذي نحتاجه كما اشرت آنفا، ويحتاجه جيل جديد من ابنائنا واحفادنا القادمين بمشاريعهم المستقبلية.

ومثل هذه الأعمال تربط الماضي بالحاضر، وقيل مرارا لكي نفهم الحاضر لابد وان نستوعب الماضي، وهذا الكتاب لبدر بن محمد السادة واياد علي عبدالغفار يربط الماضي «الموال» بالحاضر البحريني المنطلق بمواويل معاصرة من البناء والعطاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا