النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

العلاقات البحرينية الأمريكية

رابط مختصر
العدد 10623 الخميس 10 مايو 2018 الموافق 24 شعبان 1439

لقد جاء استقبال جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة لأفراد من الجالية الامريكية المقيمة في البحرين مفعماً بالحب والتقدير لما يقدمونه من خدمات في شتى مناحي الحياة في البحرين، وفي شتى المواقع، فقد استقبل جلالة الملك في قصر الصخير الجالية الامريكية ويتقدمهم سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالبحرين جستين هيكس سيبيريل، في لقاء أبوي كبير لما يتمتع به جلالته من أريحية في حديثه الذي يخرج من القلب ليصل الى قلوب الجميع دون تكلف!

لقد أكد جلالته في هذا اللقاء التاريخي على عمق العلاقات بين البحرين وأمريكا منذ مئات السنين، فقد عملت في البحرين مئات الشركات الأمريكية، واستفادت البحرين من الخبرات الامريكية في الكثير من الشركات والمؤسسات، بل وتعززت تلك العلاقة والصداقة حين تم انشاء صيدلية على يد شاب امريكي قادم من ولاية نيوجرسي يدعى صموئيل زويمر وذلك قبل أكثر من قرن، ثم قام بتحويلها إلى مستشفى الإرسالية الامريكية في العاصمة (المنامة)، وقد استطاع هذا المستشفى من تقديم خدماته الطبية التي أنقذت أرواح عدد لا يحصى من الناس كما بين جلالة الملك المفدى للحضور.

ولقد قارب جلالته بين الشعبين البحريني والأمريكي، ففي البحرين تشاهد المساجد والكنائس والمعابد ودور العبادة الاخرى في محيط لا يتعدى الكيلومتر مربع (المنامة مثالا) كما الحالة في الولايات المتحدة الأمريكية التي يتوافد اليها الناس من جميع الأديان والثقافات ليعيشوا الحلم الأمريكي.

إن أوجه التشابه بين البحرين والولايات المتحدة الامريكية كبير الى درجة التطابق، فالحلم الامريكية أن تكون الولايات المتحدة واحة لكل البشر، كما أن البحرين تسعى لان تكون واحة للتعايش والتسامح، وهذا ما يعكسه مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي والَّذي تم تدشينه في شهر مارس الماضي (2018م)، فرغم الاختلاف في الثقافة والعادات والتقاليد الا أن القاسم المشترك بين الامتين هو التسامح (الذي أصبح تقليدًا راسخًا وفخرًا لنا) كما جاء في كلمة جلالة الملك، وهو الحلم الذي تعيشه الامتان في ظل عالم يشهد خروج جماعات التطرف الفكري والارهاب الممنهج!.

إن لقاء جلالة الملك المفدى بأفراد من الجالية الامريكية قد جاء للتأكيد على عمق العلاقة بين البلدين، وأن اختيار البحرين لتكون وطناً ثانياً هي ترجمة حقيقة للحلم الامريكي بأن يمون العالم واحة سلام وتعايش، لذا قال جلالته: (إنني أكن حبًّا وإعجابًا كبيرين بالولايات المتحدة الأمريكية، أرض الحرية وموطن الشجعان التي قال عنها الرئيس ترومان ذات يوم: لقد بنيت أمريكا على الشجاعة والخيال). 

إن أفراد الجالية الامريكية الذين تشرفوا بلقاء جلالة الملك كانوا قرابة مائة وخمس وسبعين فرداً من أطباء ومهندسين ورجال البحرية وطيارين ومعلمين وطلاب وقساوسة ورياضيين وطهاة ورجال الأعمال، وهي جزء بسيط من جالية كبيرة تعيش في أرض التعايش (البحرين) وتتمتع بمساحة الحرية التي تشهدها في العهد الاصلاحي لجلالة الملك المفدى، لذا يعمل الكثير منهم كمتطوعين وأعضاء في منظمات مجتمعية ونوادٍ وجمعيات، فكانت لهم إسهامات إيجابية بالمجتمع البحريني.

من هنا فإن مثل هذه اللقاءات الملكية هي ترجمة حقيقة وصادقة للعلاقات التاريخية بين البحرين والولايات المتحدة التي وضع قواعدها المؤسسون الأوائل في البلدين، وسار عليها جيل اليوم لمواصلة الحضارة الانسانية القائمة على أسس الحب والإخاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها