النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الغريفي تراجع خجول وتكتيك عاطل

رابط مختصر
العدد 10621 الثلاثاء 8 مايو 2018 الموافق 22 شعبان 1439

لم يستطع عبدالله الغريفي الصمود امام الاصوات الوطنية الشريفة التي استنكرت بقوة سطور بيان لهم تلبسته حالة من التعبئة والتجييش، واجهتها الاقلام الوطنية على جميع المنصات الاعلامية وفي السوشال ميديا، ما دعا الغريفي إلى التراجع الخجول لا عن قناعة ويقين بصحة الموقف الوطني العام من بيانه وانما في محاولة لامتصاص وتخفيف الموجة الوطنية المتصاعدة ضد بيانه وما جاء فيه من منطق تحريض.
وما ذكره في جامع الصادق لم يأتِ اعترافا بخطأ ما جاء في البيان المذكور وانما جاء تبريرا مرسلا وعاما وتمريرا لكلام وعبارات وصياغات مكررة مرارا سمعها الناس مئات المرات من ذات المجموعة وتيقن المواطن انها مجرد عبارات استهلاكية تتسربل بتقية سياسية لاخفاء الموقف الحقيقي الذي تتبناه هذه المجموعة واشباهها من المجموعات التي مازالت تعمل في ملتقياتها وخطاباتها على التحريض من خلال السكوت المشبوه عن الأعمال الإجرامية وعدم ادانتها بشكل واضح وصريح ومباشر، وحتى دون دعوة «علمائية» للعودة عن هذا الطريق الضال الذي أضر بالوطن وروع الآمنين وخرب البلاد.
وحتى وهو يتراجع في تكتيك سياسي عاطل ومغلف بتقية الهروب إلى الامام بالمزايدات بشعارات «السلمية والوطنية» لم يستطع ان يدين ويشجب الأعمال المرتكبة ارهابا بحق الوطن.
وانما اطلق عموميات لا يختلف عليها اثنان في العالم وحتى الارهابي يمكن ان نسمع منه هذه العبارات والتحذيرات منها، فالكلام المرسل هكذا في المطلق ودون تحديد الجهة التي ترتكب العنف والارهاب يظل كلاما بلا فائدة ويسبح في الكون البعيد عن أرض الواقع.
بل ان الغريفي سرعان ما يغمز ويلمز من قناة الأصوات والاقلام الوطنية التي تصدت لبيانه بقوة، فيرميها بداء بيانه وينسل بهدوء هربا إلى الأمام رافعا شعار «السلمية» وهو الشعار الذي كم من الجرائم ارتكبت باسمه ومن خلاله.
والغريفي في حديثه التكتيكي العاطل لم يستطع حتى ان يقنع المتحلقين تلك الليلة حوله، بدليل انهم سمعوا كلامه من هذه الأذن وأخرجوه في ذات اللحظة من الاذن الثانية فلم يهتموا مجرد اهتمام بسيط بنقل ما جاء في حديثه إلى العامة من الناس وحتى من المقربين منهم، وهي ظاهرة تدعو لغريفي نفسه في ان يعيد تقييم خطاباته ومواقفه وتذبذباته المتأرجحة في المسافة بين التقية السياسية والتحريض السياسي وهو الدور الذي انيط بمثل جماعاته ومازالوا يلعبونه بدليل بيانه الذي كان موضع استنكار شعبي ووطني واسع.
الغريفي اراد التراجع امام الأصوات الوطنية والاجماع الوطني المستنكر لبيانه لكنه في ذات الوقت يريد ان يلعب دور «البديل» فأمسك العصا من الوسط تلك الليل ثم سرعان ما مال إلى الكفة التي تميل لها جوانحه ومواقفه فناقض نفسه بنفسه حين اتهم الأصوات الوطنية المعترضة والرافضة لبيانه بتهم من مثل الكراهية والتأزيم وهي مفردات معروفة في قاموس تلك الجماعات لتخفي بها ما لم تعد تستطيع اخفاءه بعد 2011.
وكما قلنا لك سابقا «ليتك لم تكتب البيان» نقولها لك ثانية «ليتك لم تتحدث تلك الليلة» ففي الحالين اخفقت وطنيا وتعثرت منطقيا.
ومرة أخرى وليست أخيرة تنجح الاصوات والمواقف الوطنية الشريفة والمخلصة في التصدي لمن يسعى للتأجيج والتحريض والنيل من استقرارنا وأمننا سواء بالفعل العملي أو التحريض الخطابي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا