النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

لا أموال للإرهاب

رابط مختصر
العدد 10616 الخميس 3 مايو 2018 الموافق 17 شعبان 1439

ثمان سنوات عانت فيها دول المنطقة من الجماعات الإرهابية حين نثرت تلك الجماعات سمومها الفكرية أولاً ثم بتوفير منابع للتمويل ومنصات إعلامية، وأتبعتها بممارسات عنفية نالت البشر والحجر والأموال وغيرها، ولربما البحرين من أبرز الدول العربية والخليجية التي عانت من تلك الجماعات، واستطاعت من محاربتها وكبح جماحها والكشف عن مخططاتها وأهدافها، ومن يقف خلفها ويدعمها بالمال والسلاح والإعلام.

قبل أيام قليلة شارك وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في اجتماع أممي لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، ودور البحرين في التصدي لها وفضحها، ففي المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب في العاصمة الفرنسية (باريس) تحت شعار (لا أموال للإرهاب) كشف معالي وزير الداخلية منابع الأموال التي يتم استغلالها لتنفيذ الأعمال الإرهابية التي تضرب دول العالم اليوم بمن فيها العاصمة الفرنسية (باريس).

لقد قدم وزير الداخلية الدلائل الكبيرة على تحرك الأموال الداعمة للإرهاب، وكشف بأنها تتحرك من خلال راعية الإرهاب في العالم (إيران)، وهي الدولة العضو في منظمة الأمم المتحدة، فقد عانت البحرين من التدخلات الإيرانية السافرة سواءً من توجيه أكثر من خمسين قناة فضائية لبث الأكاذيب والأراجيف والتدخل في شؤونها الداخلية، بل وقامت بتمرير تلك الأموال للجماعات الإرهابية من خلال (بنك المستقبل) الإيراني الذي يعتبر الواجهة لتلك الأعمال، وقد تكشفت تلك الأمور حين تم وضع البنك تحت إدارة مصرف البحرين المركزي عام 2015م والذي ثبت من خلال مراجعة الوثائق والسحوبات عن تحوله من مصرف صغير إلى مركز لتمويل الإرهاب.

لقد قدم وزير الداخلية كشفاً عن الممارسات الإرهابية لذلك البنك، فقد قام البنك بعملية غسيل أموال بقيمة 4.7 مليار دولار من خلال عمليات (wire stripping)، وغسيل أخرى بقيمة 2.7 مليار دولار عبر إرسال الرسائل بين البنوك، ومنح قروض تجارية دولية وإصدار اعتمادات بنكية وضمانات تمويل تجارية بقيمة 1.5 مليار دولار بطرق مخالفة للقوانين الدولية، وصرف مبالغ بطرق غير مشروعة في الداخل بقصد إقامة مشاريع تمول الارهاب وتقوية النفوذ الإيراني داخل البحرين.

لقد أكد وزير الداخلية أن هناك أموالاً نقدية كانت تدفع للجماعات الإرهابية للقيام بأعمال تمس الأمن والاستقرار، وأن تلك الأموال كانت في نقاط ميتة يستفيد منها الإرهابيون في تنفيذ أعمالهم من قتل وتخريب وتدمير! كل ذلك الإجرام والإرهاب كان مدعوماً وبشكل مباشر من قبل الحرس الثوري الإيراني والجماعات الإرهابية في العراق ولبنان.

إن ما تتعرض له البحرين ودول المنطقة والدول الغربية وفي مقدمتهم فرنسا يثبت بأن الإرهاب مصدره واحد وهي إيران، وأن هدفه واحد وهو تدمير الدول ونشر الفوضى والخراب فيها، من هنا نوه معالي وزير الداخلية بأن مملكة البحرين تدعم إنشاء المركز العالمي لمكافحة تمويل الإرهاب في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتسعى للتعاون معه لمكافحة تلك الجماعات الإرهابية، وهذا هو السبيل لمكافحة تمويل الإرهاب الذي يجب أن يرافقه مكافحة التطرف الفكري الذي تبثه بعض القنوات الفضائية والمنابر الدينية ومراكز التواصل الاجتماعي، إن شعار (لا أموال للإرهاب) هي حجر الأساس لمشروع مكافحة تلك الجماعات وذلك من خلال تجفيف منابعها ومستنقعاتها!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها