النسخة الورقية
العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:38PM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

الوزير النعيمي يحقق نقلة نوعية في عالم المعرفة الرقمية

رابط مختصر
العدد 10607 الثلاثاء 24 ابريل 2018 الموافق 8 شعبان 1439

إن الاهتمام الكبير والواضح واللافت من لدن الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم بالمعرفة الفاعلة والمؤثرة والخلاقة، وضرورة نشرها في كامل مدارس مملكة البحرين، والمكتبات العامة ومصادر المعرفة بمختلف المحافظات بأحدث الوسائل التكنولوجية والرقمية العالمية، يؤكد مدى سعي سعادته الجاد والحثيث على تشكيل وإحداث نقلة حداثية نوعية استثنائية في عالم المعرفة، ظلت مكتباتنا العامة لسنوات طويلة أسيرة لسياقه التقليدي المعهود وقصر تأثيره على مناطق محدودة في المملكة.

ولعلنا نلحظ هذا التطور الطردي الخلاق في عالم المعرفة الحديثة والرقمية الذي تجلت معطياته الجديدة بشكل ساطع وفاقع منذ تسلم الوزير النعيمي حقيبة وزارة التربية والتعليم، في بؤر ضوئية عدة لا يمكن للعين أن تخطأها أو تغفل عنها، خاصة وأننا في مناسبة عالمية يحتفل العالم كله بها في هذا الشهر (أبريل)، وهي مناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، والتي كانت عنوانا رئيسا لمنجزات معرفية جديدة تحققها وزارة التربية والتعليم كل عام، بعد أن كان التعاطي معها لفترات طويلة خجولا أو خارج إطار الاهتمام، بل أن الوزير النعيمي قد جعل بإدراكه العميق لأهمية هذه المعرفة الرقمية الخلاقة كل المناهج والسياقات والأنشطة التعليمية والتربوية والثقافية رهنا أمر تطورها بهذه المعرفة ذاتها. 

وفي الوقت الذي تغفل فيه أغلب المؤسسات المعنية بالكتاب والثقافة والمؤلف عن أهمية الاحتفال باليوم العالمي للكتاب، نلحظ وزير التربية والتعليم يولي هذه المناسبة كبير اهتمامه، ويشكل من أجل الاحتفال بها لجانا تقترح التصورات الجديدة لرفد عالم المعرفة بالحديث والجديد والأكثر انتشارا وتواصلا وتفاعلا، ليس مع القارئ في المدرسة أو في حياض وزارة التربية والتعليم فحسب، وإنما في عموم مملكة البحرين، الأمر الذي يسهم في توطيد العلاقة بين القارئ والكتاب، وبين القارئ والمؤلف، ويوسع من رقعة المعرفة الكونية في المملكة، ويتيح المجال لتلقي هذه المعرفة لكل الأعمار والفئات، ومن بينها ذوو الاحتياجات الخاصة التي استفادت استفادة كبيرة من مختلف الإمكانات التي توفرها وتهيئها لهم مراكز المعرفة.

ومن الأمور التي ينبغي أن يثمنها كل مهتم ومعني بالمعرفة والكتاب للوزير النعيمي، هي دأبه المستمر في إعادة إنتاج مصادر المعرفة بالشكل الحداثي وعدم تجاوزها بالإبقاء عليها دونما تجديد أو تحديث أو اهتمام أو تغيير، فها هو يعيد بمناسبة اليوم العالمي للكتاب هذا العام، افتتاح مركز المنامة لمصادر المعرفة وتدشين موقع المكتبة الإلكترونية للرسائل الجامعية بإدارة المكتبات العامة، والذي يتضمن قاعة الإيداع القانوني للرسائل الجامعية وقاعة الإيداع القانوني للمطبوعات البحرينية وقاعة المناهج وقاعة الكتب النادرة وقاعة المراجع، وأكثر من سبعة آلاف عنوان من مختلف العلوم والمعارف العامة، معضدة جهود سعادته بلا شك بالدور الفاعل والملحوظ الذي تضطلع به إيمان راشد المعاودة مديرة إدارة المكتبات العامة وفريق عملها بالإدارة في استثمار رؤاه، وترجمتها معرفيا على أرض الواقع، وتفعيلها على صعيد الفعاليات المعرفية التي تنظمها إدارة المكتبات، وتمد جسور التواصل بينها وبين مجتمع المعرفة في مدارسنا وفي عموم المملكة. 

ولا شك أن هذا الإنجاز المعرفي الرقمي يعتبر إضافة موازية للمنجز المهم والعالمي الذي اضطلع به الوزير النعيمي في تأسيسه وتدشينه لمكتبة الملك حمد الرقمية التي شهدت تطوراً ملموساً وتقدماً كبيراً في تحقيق نتائج إيجابية على صعيد توفير المواد الرقمية التي تعزز مجتمع المعرفة، والإسهام في تطوير النظام التعليمي في البحرين عبر تعزيز استخدام التكنولوجيا ومختلف المصادر المتوفرة، والتي أيضا تم من خلالها عقد اتفاقيات التعاون مع أهم المكتبات الرقمية العالمية.

ولعلنا لحظنا وبشكل ملموس ومشرف معطيات هذا الإنجاز المعرفي الذي يوليه الوزير النعيمي جل اهتمامه، في تبوؤ وزارة التربية والتعليم ممثلة ومجسدة في مدارسها، مكانة عربية وعالمية في المسابقة العربية الكبرى (تحدي القراءة) والتي نالت فيها مدارس المملكة اهتماما منقطع النظير من مختلف مؤسسات المعرفة في العالم أجمع، ما يؤكد أن مملكة البحرين تنتمي لأمة (اقرأ) قولا وفعلا ومستقبلا، وما حرص سعادته على تفعيل حملة (اقرأ) التي تأتي في مثل هذه المناسبة (اليوم العالمي للكتاب)، والتي تهدف إلى حث الأطفال والشباب والأسر على القراءة، إلا دليلا واضحا من لدن سعادته على تعزيز هذا (الأمر) الرباني في نفوسنا، بوصفه دعوة لاحترام العقل وكماله والتمسك به في مواجهة التخلف والجهل. 

وتأكيدا لهذا التفوق المعرفي الملحوظ والملموس، والسعي الدؤوب لخلق معرفة رقمية عالمية، هو تنظيم وزير التربية والتعليم مؤتمرات ومنتديات خليجية وعربية وعالمية تعنى بهذا الشأن، ومن بينها رعايته لمنتدى (مستقبل التكنولوجيا والتعليم في الخليج )، الذي يشارك فيه نخبة من أهم مؤسسات المعرفة الرقمية في العالم، بينهم متحدثون من الخليج وأمريكا وأوروبا وفعاليات محلية وإقليمية في مجالات التعليم والتكنولوجيا، والذي يقف على أهم المحاور حيوية في هذا المجال، بغرض تعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم والتعامل مع تحولاتها الأكثر حيوية.

هذا إلى جانب زيارة سعادته المستمرة، رغبة منه في الاطلاع على أهم منجزات المعرفة الرقمية في العالم، ومن بينها زيارة سعادته للمكتبة الرقمية في المملكة العربية السعودية والتي تعتبر ضمن أكبر التجمعات الأكاديمية لمصادر المعلومات في الدول العربية، وذلك لبحث أوجه التعاون بينها وبين مكتبة الملك حمد الرقمية والاستفادة من تجربتها في التعاون مع الناشرين العالميين للمحتويات الرقمية ومكتبات الجامعات ومؤسسات البحث العلمي الدولية. إن هذه الإنجازات المعرفية، وهي قليل من كثير، التي تحققت منذ تولى الوزير النعيمي زمام وزارة التربية والتعليم، لا شك أنها «مدماك رئيس» في مسيرة التقدم المعرفي بمملكة البحرين، ولا شك أننا بها أصبحنا أنموذجا فريدا في عالم المعرفة الرقمية تحتفي بنا أهم المؤسسات المعرفية في العالم وتعتبرنا أنموذجا استثنائيا للتحدي الخلاق في هذا المجال، فعلينا أن نتأمل هذه المنجزات كي نعرف حجم وعبء المسئولية الوطنية التي تقع على عاتق وزير التربية والتعليم ونقدر دورها حقا في إسهامها الفاعل في تنوير عقولنا ودروبنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها