النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

في وعي الثقافة والتعليم!

رابط مختصر
العدد 10606 الإثنين 23 ابريل 2018 الموافق 7 شعبان 1439

ان الثقافة ليست في حركة محليتها بقدر ما هي في حركة عالميتها: وهي في حراكها (الفكري وابداعها الفني) تتوثب مُتجددة متنوعة في الحداثة والتحديث وتسمو تضامناً أممياً وإنسانياً في مرئيات ثقافة الدنيا (!).

فالثقافة نشأت واستوت وتناضجت تماهياً انسانياً في عموم ثقافات العالم وهي تشكل تمدداً انسانياً سلمياً على صعيد ثقافة عالمية تنويرية (...) ان الثقافة لها طبيعة متمردة في ذات إنسانيتها وفي ذات نشأتها الثقافية وقد تفقد الثقافة إنسانيتها إذا انغلقت في ذات طبيعة نشأتها القومية ان الثقافة في حقيقة تثاقفها الانساني في الثقافات الاخرى (!) والثقافة في حقيقتها الانسانية لا «دين» لها وأن شُغلت بالدين فقدت توهج طبيعتها الانسانية (...).

وان لحركة الثقافة روابطها بحركة التعليم وإذا كانت الثقافة في عالميتها فإن الحركة التعليمية هي أيضاً في عالمية اصوليتها التنويرية ان الحركة الثقافية والحركة التعليمية تأخذان تماهي تمددهما على صعيد العالم في حركة تجلياتهما الثقافية ويلعب الاسلام السياسي دوراً رجعياً مناهضاً ضد الحركة الثقافية والحركة التعليمية في محاولة فصلهما عن العالم خشية «الغريب» أي تأثرهما بحركتي الثقافة والتعليم الغربية - الأوروبية (!).

ان الانغلاق في حركة الثقافة والتعليم وفي عدم إطلاق عالمية حركتهما في حركة الثقافة والتعليم على صعيد العالم أمر يؤدي إلى تعطيل أهم شأنين وطنيين ثقافيين تعليميين يُمكن أن يلعبا دوراً مهماً في نهضة أوطاننا العربية في حالة اطلاق حرية حركتهما على صعيد العالم في التأثير والتأثر وقد أشرت إلى ما تناولته مجلة (فكر وفن) حيال كتاب طه حسين (مستقبل الثقافة في مصر) تحت عنوان جانبي (التعليم كطريق للحداثة في مقال كتبه (اندرباس فليتش) أذ يرفض طه حسين اختلافات الثقافة بين مصر وأوروبا ويرى انه إذا تمكن المصريون من اصلاح التعليم سيتمكنون من اللحاق بركب الحداثة الأوروبية ويأخذ فشل إصلاح التعليم التركيز على الجانب الكمي وهو ما أثر سلباً على نوعية التعليم وان هذا الاشكال قائم في دول عربية كثيرة في أخذ ما هو كمي في عملية التحول الثقافي والتعليمي وترك ما هو نوعي لكون النوع يُمس ما هو محرّم في تراث الدين (!) ويشهر طه حسين رفضه ضد المواقف الدينية السلفية والاصولية في رفضهم الثقافة الاوروبية والتعليمية ويقف ضد الخطاب الديني الذي يقول بالاختلاف بين الحداثة الغربية والتقاليد الشرقية وان الحداثة لا علاقة بها بالمكتسبات الثقافية والتعليمية وفي ارتباطاتها بمكونات الانجازات الثقافية والتعليمية في الدول الاوروبية وعلى صعيد العالم (!) ان الاصلاحات الثقافية والتعليمية عليها ان تأخذ أسلوباً راديكالياً في اقتلاع الاسلام السياسي من جذوره وابعاده ابعاداً كلياً عن القطاعين الثقافي والتعليمي من واقع انه لا يمكن للاصلاحات الثقافية والتعليمية ان تأخذ منجزاتها المادية والفكرية التنويرية بالانفتاح على المنظومات الثقافية والتعليمية على صعيد العالم وعناصر الاسلام السياسي يسيطرون على منظومة الثقافة والتعليم ويُديرونها وفقاً لأهوائهم وعقائدهم الارهابية (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها