النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

الطريق إلى الذهب الأسود

رابط مختصر
العدد 10605 الأحد 22 ابريل 2018 الموافق 6 شعبان 1439

ست وثمانون سنة بين الاكتشاف الأول للنفط الخام في منطقة الخليج والاكتشاف الثاني للنفط الحجري، فما بين عام 1932م حين اكتشف النفط في البحرين في عهد صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة، وعام 2018م في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حين اكتشف النفط الحجري والغاز، تغيرت خلال السنوات الماضية أحول الكثير في دول الخليج العربية بسبب الثورة النفطية، وما تلاها من تقدم على كل المستويات حتى أصبحت دول الخليج في مقدمة الدول بأسواق المال والأسهم!.

فبعد أن كانت البحرين هي الأولى على مستوى دول الخليج العربي في اكتشاف النفط وتصديره أصبحت في مراتب متأخرة بسبب ضعف الكميات المستخرجة من حقل البحرين وحقل أبو سعفة المشترك مع الشقيقة الكبرى السعودية، فتطورت الكثير من العواصم والمدن الخليجية بسبب الثورة النفطية التي حباها المولى تبارك وتعالى، وتم بناء المدن الجديدة والمطارات والجسور والانفاق والمستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها، ومع ذلك استطاعت البحرين بدعم من بعض الدول الخليجية مثل السعودية والكويت والإمارات أن تواكب مرحلة التطوير والبناء، وحققت الريادة في مجالات كثيرة مثل الطب والتعليم والصناعة، وأصبحت مركزاً هاماً للمال والتجارة والخدمات الصحية.

في السنوات الصعبة كانت لبعض الدول الخليجية المواقف المشرفة تجاه البحرين، فقد وقفت تلك الدول مع البحرين وقدمت لها الدعم والمساندة لتطوير ذاتها وبناء قدراتها والدفاع عن أمنها، وهذا ما أكد عليه جلالة الملك الذي اعتبر ذلك (دين في أعناقنا لن ننسى فضله)، الأمر الذي ساهم في نهضة البحرين وتقدمها من خلال استحداث وتدشين حزمة من المشاريع المختلفة في قطاعات الغاز والنفط والبنية التحتية والمواصلات وتقنية المعلومات.

اليوم (الاول من ابريل 2018م) وبعد أن تم اكتشاف النفط الحجري والغاز الطبيعي، وبكميات كبيرة لأول مرة في تاريخ البحرين، فإن من الأهمية شكر الله تعالى والثناء عليه كما بين ذلك جلالة الملك المفدى في خطابه الأخير حين استشهد بقوله تعالى (وأن الفضلَ بيدِ اللهِ يؤتيهِ من يشاءُ واللهُ ذو الفضلِ العظيمِ) «صدق الله العظيم»، وقد جاء هذا الاكتشاف ليجيب على الكثير من التساؤلات وأبرزها: إذا كان النفط والغاز في جميع دول الخليج فكيف لا يكون في البحرين؟!، وقد جاء الاكتشاف الأخير ليضع البحرين على مشارف عهد جديد من التطوير والبناء وصولاً للرؤية الاقتصادي 2030م.

لقد أكد جلالة الملك المفدى على أن المواطن البحريني هو أساس التنمية، فالمواطن يدفعه إخلاصه وطموحه لبناء وطنه وتحقيق تقدمه، وأننا وبإرادة (أهل البحرين الطيبين سنقوم باستثمار هذه الموارد التي نتطلع بأن تكون نبضاً متجدداً يربط الطموحات والأماني بالعمل الجاد).

التقارير الأولية تتحدث عن خمس سنين من العمل الجاد لاستخراج النفط والغاز من الأرض ومن ثم تصديره، وهي فترة قصيرة في عمر الشعوب، لذا فإن أبناء هذا الوطن على مشارف أيام جميلة من العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى، وتبقى المسؤولية الوطنية على الجميع بالتمسك باللحمة الاجتماعية والتعايش السلمي بما يعود على الجميع بالنفع والفائدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها