النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

كفى دجلًا وتدليسًا...

رابط مختصر
العدد 10596 الجمعة 13 ابريل 2018 الموافق 27 رجب 1439

 حتى لو أنك سردت على حفنة من المجانين حكاية الفرح الذي عمّ البحرين من أقصاها إلى أقصاها وقد جاء بعد طول انتظار، وبعد تعافي مجتمعها من أزمته المذهبية التي أدخله فيها المذهبيون الطائفيون وحثالة من العملاء والخونة، فإن هذه الحفنة من المجانين لن تصدق أن هناك جماعة تتقصد كبح حالة الفرح هذه باطلاق الأباطيل، وترجمة ما تعتمر به نفسياتهم من حقد لإضعاف حالة الاستبشار التي نشأت فجأة نتيجة للاستكشافات الكبيرة من النفط والغاز، والتي أخبرتنا أن مملكة البحرين كبلد والبحريني كمواطن فيها على أعتاب باب رخاء اقتصادي مرتقب لن تتجاوز مدة انتظاره خمس سنوات كما بشرتنا بذلك الحكومة الرشيدة ممثلة في وزير النفط الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة. حال من يفرحون باطلاق مسمى «المعارضة» على أنفسهم في هذه المسألة الوطنية ليست استثناءً عن مواقفهم الأخرى، فهو موقف يُعد امتدادًا للمواقف التي تتعارض مع المصلحة الوطنية.. فلا عجب!

 فالكشف النفطي الجديد والكبير، الذي سيحول البحرين من حال إلى حال، باعتبار أنها ستكون من المنتجين الكبار للنفط والغاز، حقيقة واقعة أسعدت الشعب وضاعفت لديه الإيمان بقدرة البحرين على تجاوز الصعوبات بقيادته السياسية الواعية. كما أن هذا الاكتشاف سيساعد الدولة على التخلص التدريجي من الدين العام الذي أثقل كاهل ميزانية الدولة نتيجة لتراجع أسعار النفط في السوق العالمية. هذا القول من قبيل توضيح الواضح في سياق بيان حكومي صريح، وتأكيد المؤكد بالوسائل العلمية الدقيقة التي لا تُكذب، ولكن أن تنبري مجموعات من الداخل وأخرى من الخارج لا يمثلون إلا أنفسهم ليتقيؤوا كرهًا وينفثوا سمًا زعافًا قصد زعزعة ثقة المواطنين بحكومتهم، فإن لما أتوه توصيفًا واحدًا هو محاولتهم البائسة في العمل على إجهاض حالة الفرح والاستبشار التي عمّت الوطن والمواطنين في ساديّة لا تُستغرب ممن وجدوا يومًا ما في عبارة «اسحقوهم» شعارًا ضاعفوا به منسوب الحقد والسوداوية في قلوب عميت وعقول ضيعت بوصلة الوطن.

 من يتعمق في نوايا هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم «معارضة» فإنه سيجد أنهم منذ سنوات كانوا ومازالوا يستهدفون الشعب بالكثير من الكلام المغلوط عن الحكومة بقصد دق أسفين الفرقة بين الشعب وحكومته.. ولن يستطيعوا. الظن الذي لا يعدو أن يكون شيئًا من وهمٍ لدى هذه «المعارضة» هو أن من كان مخدوعًا بهم قبل سبع سنوات فإنه مازال معهم ويستمع إلى تخريجاتهم الفارغة من أي معنى، والحال أن ذلك محض خيال. فتحت الجسر جرت مياه كثيرة، وباتت سوءات هذه المعارضة طافحة فوق السطح الاجتماعي مكشوفة لكل ذي عينين. وما ينبغي أن تعيه هذه «المعارضة»، وأقصد تحديدًا هذه التي تطلع ببياناتها وتصريحاتها المتعارضة مع طموح المواطن، ومع سعي الدولة في إرساء دعام المواطنة وحقوق الإنسان، أنها أصبحت منذ زمن أداة تعيق التطور العام للدولة وآن لها أن تتنحى. 

 حالة الفرح التي بشر بها الإعلان عن الاكتشاف النفطي والغازي ينبغي أن تكون حاضرة على الدوام؛ لأن الفرح يخلق حالة انسجام مجتمعي يكره ديمومتها من لا يريد خيرًا للبحرين، سواء أكان هذا الذي لا يريد الخير في داخل البحرين أم من خارجها. ثم إن الاستبشار بالخير يحكم آمال «المعارضة» في إمكانية شق الصف الوطني الذي بدأ يلتئم أكثر من أي وقت مضى. يجب على من يفرح بإطلاق مسمى «المعارضة» على نفسه أن يعلم بأن مكونات المجتمع البحريني بدأت تشد من أزر بعضها البعض منذ اللحظة التي تكشفت فيها النوايا الخبيثة بضرب وحدة هذا الشعب الأبي. 

 وإذا كان الأمر بالنسبة إلى من كذّب الاكتشافات أو شكك في مصداقية الخبر في بداية الأمر أو اعتبرها، بعدما تأكدت الأنباء على مستوى العالم، عديمة الجدوى اقتصاديا جاعلًا من نفسه خبيرًا في اقتصاديات النفط ومستقبل السوق الطاقية في العالم حينا، وفهامة علامة في الجيولوجيا وعلم طبقات الأرض الجوفية حينا آخر لينفي إمكانية أن تجود بحار البحرين وأرضها الطيبة المعطاء بخيراتها فتفيض بها على أبنائها، فإن ذلك لن يثني المواطن البحريني عن الثقة بما صرحت به حكومته ولن يزعزع منسوب ثقته بمستقبل أجمل وأفضل لبلده الجميل. فلندع هذه الشكوك والتخرصات تخامر مرضى النفوس وحدهم، أما المواطنون الذين هم دائمًا على ثقة تامة بمصداقية حكومتهم فإنهم سيعملون ويضحون بالغالي والنفيس من أجل مملكة البحرين.. أكانت هذه المملكة بالنفط المكتشف أو من دونه؛ لأن مكانة الوطن لا تُقاس بالمال كما هو الشأن لمن باع نفسه وذمته وعرضه بحفنة دولارات رماها لــــه من لا يريـدون للبحرين خيرًا.

 لقد بات الكشف النفطي والغازي اليوم حقيقة، والبحرين مقبلة بحول الله وقدرته على مرحلة مهمة في تاريخها، وينبغي علينا أن نتقاسم الفرح والاستبشار وندع أقاويل من يتسمون بـ«المعارضة» وتخرصاتهم لهم يفرحون بها؛ لأن حالهم من حال من نسج أكذوبة وكان أول من صدقها وآمن بها، فليبقوا في أكاذيبهم مكبلين إلى حقد سيمنع الفرح من أن يدق أبواب كهوفهم الإيديولوجية المظلمة. أما البحرين وكما قال جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه فـ«إنها مقبلة على خير عميم، إن شاء الله». حماك الله يا بحريننا الحبيبة وجعلك بلد الخير الدائم رغم أنوف الحاقدين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا