النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

التعايش البحريني ورأي الأمير أندرو

رابط مختصر
العدد 10595 الخميس 12 ابريل 2018 الموافق 26 رجب 1439

زيارة الأمير أندرو، دوق يورك (الابن الثاني للملكة إليزابيث الثانية والأمير فيليب دوق إدنبره) لمركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي تعتبر من الفعاليات المتميزة التي نظمها المركز في بداية عمله المؤسساتي، فقد شهدت قاعة مركز عيسى الثقافي الذي أقيم فيه حفل الاستقبال من تواجد شرائح من المجتمع البحرين باختلاف تلاوينها وأطيافها، خاصة بعد الإعلان عن تدشين المركز في مارس الماضي 2018م.

لقد شاهد الأمير أندرو حالة التنوع والتعددية في المجتمع البحريني حين التقى بالفعاليات المختلفة تحت سقف المركز، وقد أبدى إعجابه باحتضان البحرين لمختلف المراكز الدينية والثقافية، وكيف أن المجتمع البحريني بدأ بالتفاعل مع التوجيهات الملكية لتعزيز التعايش، وقد أثنى الامير أندرو على جهود البحرين لتعزيز الجوانب الإنسانية المتمثلة في التعددية والتسامح والحرية الدينية والحوار، وكيف أن البحرين استطاعت من تعزيز التمازج الثقافي بين فئات المجتمع في سنوات قليلة في ظل ما تشهده المنطقة من تداعي خطير بسبب الأيدلوجيات المتطرفة والممارسات الإرهابية.

لقد أكد الأمير أندرو على أن البحرين استطاعت من قطع أشواط كبيرة في هذا مجال التعايش السلمي حين سبقت الكثير من الدول التي وضعت برامج رائدة في ذات المجال دون أن تكون لها الأرضية الخصبة لذلك، خاصة وأن البحرين تعتبر البيئة المناسبة لنشر الثقافة الإنسانية القائمة على احترام حقوق الانسان، الامر الذي جعل البحرين في مقدمة الدول التي يتمثل التعايش على أرضها، فهي ليست شعارات ترفع ولا ادعاءات تخاف الواقع، إنما هي حالة يعيشها الإنسان على هذه الأرض!!.

لقد تفاجأ الأمير أندرو وهو يتجول في ردهات مركز عيسى الثقافي بالتنوع الجميل الذي يتحلى به المجتمع البحريني، فقد ظهر ذلك جلياً في محياه وهو يسلم على الحضور، الامر الذي دعا الى التفات الجميع به مرحبًا بقدومه ومشاركتهم أفراح البحرين بافتتاح المركز الجديد، فقد توقف عند كل الفعاليات بتنوعها واختلافها ليسأل عن أمور لا يعرفها إلا ذو خبرة ودراية بالاديان والمذاهب والثقافات، حتى الأسئلة التي وجهها للصغار عن تربيتهم ودراستهم وممارستهم لهواياتهم لم تكن عفوية، بل وقف مع اتباع الديانات ليعرف مستوى الحرية الدينية التي يعيشونها في البحرين، وقد ذهل للإجابات العفوية والبسيطة على انهم يمارسون شعائرهم بكل حرية، حتى أن أفراد من المجتمع البحريني يشاركونهم في تلك المناسبات، والاجمل انه حين يسال: هل قدومكم للبحرين بارادتكم أم بطلب؟! وكان جواب الجميع: (إننا جئنا بإرادتنا لأننا وجدنا في البحرين ما لم نجده في مكان آخر، وجدنا الأمن والامان والحرية الدينية).

ومما أثار انتباه الامير أندرو هو أن هناك تواصلاً بين جميع أفراد المجتمع البحريني في المناسبات، خاصة أن صور التعايش تتمثل في العاصمة (المنامة) التي تحتضن الأديان والمراكز والمعابد والكنائس وغيرها من دور العبادة.

إن حالة التعايش التي تشهدها البحرين ليست وليدة اليوم أو لظروف المنطقة ولكنها ضاربة في جذور التاريخ، حيث يبلغ تاريخ تواجد بعض الجاليات في البحرين لأكثر من ثلاثمائة عام، وجاء مركز الملك حمد ليعزز تلك القيم المتأصل، وليعزز الجهود الرامية لنشر ثقافة التعايش في المنطقة، ومن ثم الانطلاقة الى العالمية التي تنشد السلام من خلال التعايش السلمي.

لقد أكد الأمير أندرو في ختام زيارته للمركز على أن البحرين أنموذج يحتذى به، وهي قادرة على نقل صورة التعايش السلمي الى خارج الحدود، فتكون مثالاً يقتدى بها، خاصة وأنه رأى اتباع الاديان والمذاهب والثقافات وهم يتحدثون عن آمالهم التي تتحقق في أرض البحرين، خاصة وأن البحرينيين يرحبون بهم ويستقبلونهم بكل حفاوة وتكريم، لذا قال في ختام زيارته: لقد أعجبني الكثير في البحرين وخاصة أخلاق أبنائها، والأجمل أن هناك عبارة لم أسمعها في أي وطن بالعالم وهي: أهلًا بكم في وطنكم البحرين

 (Welcome in your

 home Bahrain).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا