النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

عهد جديد من اكتشاف النفط

رابط مختصر
العدد 10591 الأحد 8 ابريل 2018 الموافق 22 رجب 1439

جاء الإعلان الكبير عن اكتشاف حقل النفط الصخري في البحرين بالإضافة إلى موارد من الغاز الطبيعي بكميات كبيرة بشارة خير وبركة على الجميع، فقد أعلنت اللجنة العليا للثروات الطبيعية والأمن الاقتصادي عن اكتشاف أكبر حقل نفطي في تاريخ البحرين وكميات كبيرة من الغاز العميق، وقد كان السؤال الذي حيّر أبناء هذا الوطن لسنوات طويلة هل من المعقول أن تتمتع دول المنطقة بالنفط والغاز دون أن يكون للبحرين حصة بذلك الحجم والمستوى؟! ولكن جاء الجواب قبل أيام قليلة عن هذا الاكتشاف التاريخي الذي سيغير وجه البحرين في كل المجالات.

فرغم أن البحرين هي الدولة الأول بالمنطقة التي أكتشفت النفط في منطقة الصخير وتحديداً قرب جبل الدخان عام 1932م إلا أن تصدير النفط كان بكميات محدودة وقليلة مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، وجاء الاكتشاف الأخير ليؤكد على أن هذا البئر الجديد تقدر كميات النفط فيه بأضعاف مخزون حقل البحرين، الأمر الذي يؤكد على أن البحرين على مشارف عهد جديد من الرخاء.

لقد قامت اللجنة العليا للثروات الطبيعية والأمن الاقتصادي برئاسة سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بجهود كبيرة في عملية الاشتكشاف والتنقيب، وقامت بالتعاون مع شركات النفط الوطنية على تحسين مستوى المسح الجيولوجي، وحفر عدد من الآبار الاستكشافية من خلال توظيف أفضل التقنيات والاستعانة بشركات عالمية في هذا المجال مع مراعاة الطبيعة الجيولوجية للموقع وتكلفة الاستخراج، فجاء اكتشاف حقل النفط الجديد وكميات الغاز الطبيعي كرافد جديد لقدرات البحرين التنافسية، وستعزز مكانتها الاقتصادية بين دول العالم، وستسهم في تنفيذ مشاريع ومبادرات التنمية، والوفاء بالتزاماتها مع دول المنطقة والأسواق المالية العالمية.

لقد جاء اكتشاف حقل النفط الأول في البحرين والذي يبلغ إنتاجه نحو 52 ألف برميل يومياً في عهد الملك حمد بن عيسى آل خليفة عام 1932م، وتم اكتشاف حقل أبو سعفة في عهد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة في عام 1963م، وهو حقل مشترك بين السعودية والبحرين، وتتولى إدارته شركة أرامكو السعودية، وبدأ إنتاجه عام 1966م، في حين جاء الاكتشاف الكبير في العهد الزاهر لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي أمر بإعطاء الأولوية القصوى لعمليات استكشاف النفط لزيادة موارد البحرين وفق المسيرة التنموية الشاملة، وقد قامت اللجنة العليا للثروات الطبيعية والأمن الاقتصادي برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بوضع الخطط التفصيلية للاستكشاف ومتابعة تنفيذها. 

لقد جاء اكتشاف حقل النفط الصخري والغاز الطبيعي في وقت يشهد فيه العالم صعوبات اقتصادية بسبب تدهور أسواق النفط وانخفاض الإيرادات العامة التي بدورها رفعت من الدَّين العام في الكثير من الدول ومنها البحرين، الأمر الذي أدى لخفض المصروفات العامة وترشيد النفقات وتأجيل الكثير من المشاريع التنموية ومشاريع البنى التحتية، ولكن مع الاكتشاف الأخير فإن ذلك بلا شك سيؤدي إلى إنعاش الاقتصاد وفتح فرص جديدة للعمل، ورفع مستوى المعيشة للفرد.

إن اكتشاف النفط الحجري والغاز الطبيعي الآن يؤكد على أن البحرين على مشارف عهد جديد ونقلة نوعية ستغير نظرة العالم للبحرين، خاصة أسواق النفط والمال والأعمال، وسيدفع بالبحرين إلى موقعها الريادي كما كانت في السابق حين كانت تتصدر كل المجالات والمواقع، لذا من الأهمية الاستعداد للمرحلة القادمة لمواكبة الثورة النفطية المباركة في عهد جلالة الملك المفدى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها