النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

برع الحســــبة

رابط مختصر
العدد 10578 الإثنين 26 مارس 2018 الموافق 9 رجب 1439

مجرد خاطرة وأنا أعايش المشهد السياسي خلال ما يقرب من عقدين من الزمن حدثت فيهما تحولات ومتغيرات وقفزات وعثرات ومفاجآت.

أطرافها الطارئون الذين لا تدري من أين خرجوا وتقافزوا وسط الصخب، وأصبحوا في غمضة عين «سياسيين» في جمعيات وقادة وضيوف فضائيات وخطباء ميادين، ثم هكذا فجأة وبنفس الطريقة التي تقافزوا بها ترجعوا ثم اختفوا وكأنهم لم يكونوا.

لم تكن المرة الأولى، فالمخضرمون من أمثالنا الذين عايشوا المراحل السياسية منذ سنين شاهدوا نوعيات وأشكالاً من الطارئين، وإن كان بصورة أقل صخباً وضجيجاً بحكم الوقت والزمن الذي قفزوا وتقافزوا فيه، حيث لم تكن لا الفضائيات، ولا الصحف، ولا السوشال ميديا، يمثل هذا الانتشار الذي لعب دوراً سلبياً ولن نقول سيئاً في انتشارهم وصعودهم بهذا الشكل المزعج.

فعلاً هو مزعج، فأنت لا تستفيد منه حرفاً ولا معلومة ومع ذلك يفرضون عليك أنفسهم أو تفرضهم بعض الفضائيات وقد أُسقط في يدها ولم تجد «متفرغاً وفارغاً» لها سوى هذه العينة التي يركض وتتراكض مستجيبة لدعوة لهم للظهور في نشرة أو برنامج أو ما إليها من أشكال الحوارات المكرورة والمتكررة في مجمل الفضائيات، وقد استهواها حتى الثمالة هذا الأسلوب وسهّل عليها ملء الفراغ بمثل هؤلاء الطارئين الجاهزين على مدار الساعة.

وقد بدأت الظاهرة أول ما بدأت مع العلنية والانفراج وتأسيس الجمعيات السياسية التي تصور البعض من تلك العينات أنها فرصة لهم للوصول إلى المؤسسات التشريعية «الشورى أو النواب»، فانخرطوا فيها «بشوية» خطابات وتصريحات وخصوصاً عند جماعات ما يسمى بالمعارضة التي كانت تبحث عن «معارضين» فصعدت بهم فوق المنصات، وفتحت لهم مواقعها للحديث ومنابرها للتصريحات، وأفسحت لهم الصفوف الأمامية ليتصدروا مسيراتها مع قادة ما يسمى بالمعارضة، فاستهوتهم اللعبة.

والأسماء كثيرة تلك التي تقافزت وظهرت وقتذاك تقود «المعارضة»، وجميعكم تتذكرون تلك الوجوه، وتستعيدون ما قالت وما صرحت، فأين هي الآن؟؟.

إنها هناك في الهوامش المنسية قابعةً تتحين الفرص وتتصيد اللحظة، لعل سانحة لها تلوح لتعود من بابٍ آخر وبشكل آخر، والبعض منها انتهى دورها، احترقت ورقتها، وانكشف المستور في اللعبة فعادت من حيث أتت، ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه.

وفي النهاية هي عقدة النجومية والشهرة التي تحتفل وتسكن هواجس وهموم البعض، وتصبح غايةً بحدّ ذاتها وهدفاً يختلف فيه الثمن المدفوع.

والبعض يعتقد أنها «الشهرة والنجومية» طريق للمنصب الكبير فيركب أقرب موج اليه او موجة ويظل يحلم ويحلم ويظهر هنا ويظهر هناك.

والنجومية اليوم في عصر الميديا وسيطرة وسائلها وشهرة الكثيرين من خلالها دفع بالجميع ليجرب حظّه، لم لا؟؟ أليس فلاناً فلاناً وفلانة وفلانة.. فلماذا هو بالذات؟؟.

سباق محموم ولهاث وصراع وهوامش وخصومات ودسائس من أجل النجومية والشهرة، وفي النهاية لا نجومية ولا شهرة في عالم مفتوح بلا شروط.

ولذا لجأ البعض ذكوراً وأناثاً من تلك النوعيات للبحث عن النجومية والشهرة بأسلوب «خولف تعرف» وهو شعار الجميع بما فيهم فصائل عربية ومحلية تطلق على نفسها لقب أو اسم «معارضة».

«خولف تعرف» هو أسلوب من لا يمتلك أسلوباً، وهو وسيلة من لا يمتلك وسيلة أو موهبة أو إمكانية حقيقية تؤهله للنجومية والشهرة.

وآهٍ أيتها الشهرة والنجومية كم من الجرائم بحقنا ارتكبت والسبب «انتي» يا شهرة ويا نجومية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها