النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11725 السبت 15 مايو 2021 الموافق 3 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

وجعُ سوريا وجعُ كل العرب!

رابط مختصر
العدد 10578 الإثنين 26 مارس 2018 الموافق 9 رجب 1439

... وكان التوجه واضحاً لما يُراد لسوريا وصول ما وصلت إليه (...) وكان في الأساس دفعها إلى التقاتل فيما بينها على طريق تمزيقها وتقسيمها (...) وكان بشار الاسد ونظامه يُشكل واقع أساس خزي وعار لتمسكه بالسلطة التي كانت النتيجة الطبيعية لهذه الحرب الأهلية القذرة التي كانت انطلاقاً لوصول ما وصلت إليه سوريا من تمزق وخراب وموت ودمار (!) وكنا نصرخ في بعضنا البعض (...) في بيروت يوم حياة رفيقنا العزيز المرحوم (أبو فياض) على بشار الأسد ان يستقيل وطنياً وسياسياً لتفويت الفرصة ولإحباط هذا المخطط الامبريالي الذي أوصل بسوريا العروبة إلى ما وصلت إليه من موت ودمار وخراب (!) يقول الوطني الكبير والمفكر التقدمي السوري الدكتور برهان غليون: «إن سوريا اليوم باتت محتلة ومسرحًا لتصفية الحسابات بين الدول الكبرى والقوى الاقليمية وأرى ان السنوات السبع الأخيرة لم تشهد مفاوضات حقيقية وإنما قامت القوى الدولية باستغلال المباحثات في جنيف لتمرير الحل العسكري وتصفية قوى الثورة والمجموعات المقاتلة وشدد غليون على أنه لن يحصل أي اتفاق سياسي ما لم يرحل الرئيس السوري بشار الأسد وتتم محاسبته على الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه وبلده ويؤكد غليون: لم تعد المسألةُ في نظري مسألة ثورة ونظام أنها اليوم مسألة وجود سوريا نفسها فيما وراء الثورة والنظام، ما يمكن ان نقوله في هذا المجال هو ان سوريا لن تعود وتبعث من موتها ما لم تتحقق أهداف الثورة السورية أو الأساس منها وفي مقدمة ذلك تفكيك النظام الذي يُعتبر المسؤول الأول عن موتها وتدميرها وتشريد شعبها لا لهدف سوى الاستمرار في حكمها ونهبها واستعباد سكانها» ويتشكل الدكتور برهان غليون في صواب جدليّة تألق نظرته السياسية تجاه الوطن السوري قائلاً: «الثورة ليست المعارضة السياسية الضعيفة ولا الفصائل المقاتلة التي لم تعرف كيف توحد نفسها وتنظم جهودها لتحقيق الانتصار العسكري الذي كان في مُتناول اليد ولكنها الشعلة التي تنير اليوم بمبادئها وقيم الحرية والكرامة التي حملتها قلب وروح كل سوري وعقله. الثورة لا تنهزم ولكنها تتحول إلى خميرة لتحولات عميقة لا تقوم المجتمعات من رميمها الا بتحقيقها فمن المستحيل ان يكون بعدها مثل ما كان قبلها... ويؤكد غليون أنه لن يحصل أي اتفاق سياسي ما لم يرحل الأسد وتُقّر مسؤوليته ومحاسبته عن الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه وبلده ولست على استعداد لمقايضة موقعي العلمي والفكري الذي هو عنوان حريتي واستقلالي السياسي بموقع سياسي مهما كان شكله لكنني سأظل كما كنت دائماً إلى جانب الشعب وفياً لندائه ومنافحاً عن حقه الذي لا يمكن المساومة عليه في الكرامة والحرية»، ويبقى الدكتور غليون الكاتب والمفكر الوطني السوري الذي هو عن حق من يتجلى موقفاً وطنياً تجاه قضية وطنه (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها