النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي

رابط مختصر
العدد 10567 الخميس 15 مارس 2018 الموافق 27 جمادى الآخرة 1439

الحدث الأبرز والأهم هذا العام 2018م والذي سيغير وجه التاريخ في المنطقة -ليس البحرين فقط- هو إنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وهو الصرح الذي ينتظره المعنيون بالشأن الديني الوسطي المعتدل ومحبي السلام في كل القطاعات، والأجمل أن ينطلق هذا المشروع بعد ثمانية عشر عاما من عمر ميثاق العمل الوطني الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن بنسبة 98.45% والذي كان إيذانا بإنطلاقة المشروع الإصلاحي الكبير لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

لقد جاء الأمر الملكي رقم (15) لسنة 2018 بإنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي ليعكس الصورة الحضارية الرائدة التي دشنها جلالة الملك المفدى خلال السنوات الماضية من عهده الميمون، وللتأكيد على أن البحرين هي الدولة الرائدة في قيم التسامح والتعايش والتعددية الدينية بالمنطقة، ولعل الزائر للبحرين يرى بأنها واحة أمن وأمان واستقرار، وأنها موئل كل البشر المحبين للسلام والتعايش، وهذه هي الحقيقة كانت ولا تزال سمة كل البحرينيين، ولكنها تطورت وأزدهرت وأصبح لها مؤسسات ومراكز ترعاها بفضل رعاية جلالة الملك واهتمامه.

مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي مع الإعلان عن إنشائه تكون البحرين قد دخلت عهدا جديدا من العلاقة الإنسانية الراقية، وتأكيدا على التوجيه الإلهي والتكليف الرباني: (أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) «الحجرات: 13»، لذا فإن من مسئوليات المركز تعزيز التعايش والتعارف والمحبة بين الناس جميعا، باختلاف أديانهم ومذاهبهم وثقافاتهم، لذا جاء أمر الملك بتشكيل مجلس الأمناء برئآسة الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة وهو رجل التسامح في البحرين لما له من خبرة ودراية في هذا المجال، خاصة وأنه قد ترك بصمة بارزة في مؤتمر التقريب بين المذاهب الاسلامية سبتمبر عام 2003م، ومؤتمر حوار الحضارات والثقافات مايو عام 2014، وكذلك مجلس الأمناء المكون من عشرة أعضاء بالإضافة إلى الأمين العام، وبهذا الأمر الملكي يكون مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي قد ظهر للنور وأصبح واقعا ملموسا لتقديم خدمة جليلة للبشرية جمعاء.

إن الإعلان عن المركز في هذه الفترة مهم للغاية لتأمين المجتمع البحريني من الداخل، فالكثير من دول المنطقة اليوم تعاني من سموم وأدواء المناهج المتطرفة، ولعل هذا هو أكبر التحديات التي يواجهها العالم، لذا فإن التعايش السلمي والتسامح المجتمعي لا يقتصر على تعزيز تلك الصور في الساحة المحلية، ولكن يتطلب نقلها كتجربة إنسانية رائدة لدول المنطقة لتكون البحرين إنموذج للتعايش السلمي!.

إن مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي سيجمع تحت سقفه أتباع الأديان والمذاهب والثقافات، لذا سيسعى لإزالة كل الضنون وسوء الفهم للآخر، وهي فرصة كبيرة للحوار والنقاش وتبادل الأفكار كسائر المؤسسات التي تم تدشينها في العهد الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، وسيتواصل المركز مع المؤسسات النظيرة في الحوار والتسامح والتعايش على الصعيدين الاقليمي والدولي بما يعزز أمن وإستقرار المجتمع الدولي.

إن البحرين عبر تاريخها الطويل كانت ولا تزال ملتقى الحضارات والثقافات، لذا ليس بغريب أن تنشئ مركزا للتعايش السلمي ليكون مرجعية دينية ووطنية، ومصدر إلهام لمحبي السلام، وصمام أمان أمام الدعوات المتطرفة، فالأمر الملكي هو بحد ذاته رسالة سلام وتعايش وتسامح وقبول للآخر، والتشريف والتكليف الملكي يحمل المركز ومجلس الأمناء مسئولية كبيرة في تعزيز هذه الجوانب الإنسانية ونقل الصورة الحضارية عن المجتمع البحريني بتلاوينه وأطيافه!.

من هنا فإن إنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي هو تأكيد على الصورة الحضارية التي يعيشها أبناء هذا الوطن في العهد الإصلاحي لجلالة الملك، وهو مركز إشعاع وتوعية وإرشاد ونصح لنشر هذه الثقافة التعايشية والتسامحية لكل دول العالم، لذا من الأهمية أن يعي المجتمع البحريني فلسفة جلالة الملك المفدى وفكره النير لإنشاء هذا المركز، خاصة وأن العالم اليوم يسير لتعزيز الأمـن والإستقــرار، فكل التوفيق والنجاح للمــركز فـي رسالتـه العالميــة للتعايش والسلام والتسامح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا