النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

كريم مروّه!

رابط مختصر
العدد 10564 الإثنين 12 مارس 2018 الموافق 24 جمادى الآخرة 1439

كريم مروّه صديق له قدمه في التاريخ عندي أفكارنا تتعانق أحيانًا وتتنافر أحيانًا أخرى: هكذا يرى كريم الأفكار في التاريخ في كرّها وفرها (...) اقول له اين الافكار الماركسية يقول: حتى الأفكار الماركسية في كرها وفرها (!) أقول له لك ان تُكرها وتُفرها (!) أما أنا فاكرها ولا أفرها فهي راسخة في الحياة لأنها علم وفكر تتجلى في الحياة والحياة تتجلى فيها (!).

بل إنها الحياة إذا تمسّكتْ بتلابيب وعيها وتمسكنا بتلابيب وعيها... يهز رأسه في نفي ما أقول دون ان يقول شيئًا: هذا الصديق اللبناني الأنيق في صداقته والأنيق في «أفكاره» والأنيق في ايماءاته والأنيق في مسك عُكازه والأنيق في هندامه والأنيق في ربطة عنقه: حتى ان (فريده) (وابتسام) من البحرين أضحيا يرمزونه بالأنيق إذا غاب عنهما اسمه (...) هو واثق بنفسه وبفكره وما يقول وما يكتب (...) الا انه ليس كل واثق مُصيب (!).

وتأخذنا الغيبة بعضنا البعض وعندما اراه بعد الغيبة... أحسّهُ شيئًا فشيئًا يغدو أكثر بُعدًا عنا (...) وفي منحدر أفكار لها مثالية منازلها الفلسفية (!) أقول بيني وبين نفسي متحسرًا لو كان في الحزب لما انحدر إلى ما انحدر إليه فكرًا وموقفًا... بل كان على الأقل له وجهة نظر يمكن مناقشتها والمحافظة عليه بين رفاق دربه (!) ذلك ما يمكن احتواؤه دون ان يغط غطيطًا ثقافيًا وفكريًا كما هو عليه (!).

وفي حواره مع الكاتب الصحفي اللبناني (أحمد بزون) في مجلة (الفيصل) ذلك وكما طُبع بالمانشيت العريض: المفكر اليساري كريم مُروّه يقول: الاشتراكية كانت كذبة كبيرة. مدّ اليّ (المجلة) وقال شيئا من التشويه تناول المقابلة (...) وكان يقول كريم في ردّه على اسئلة أحمد بزون في مجلة (الفيصل) لا يوجد فكر ثابت على الاطلاق (!) ولكن اليس الفكر ثابت ومتحرك في نسبيّة مجال واقعه فالفكر ثابت ومتحرك في جدلية ابديته عقلًا في الحياة ويُبدي اعترافه (...) قائلًا اما بالنسبة إلى الماركسية فأنا لست قارئًا مهمًا لها هناك أمور كثيرة في كتاب (رأس المال) لم أفهمها هكذا كانت قدراتي: الا انه يصول ويجول نقدًا مُتعسفًا للماركسية وما آلت إليه الشيوعية على حد تعبيره التي يرى تحويل أفكارها إلى عقائد وهو بذلك ينخرط رثًا دون ان يدري في الصفوف المعادية للشيوعية وهو ينفي بنفسه مفاخرًا عن الماركسية كونها لديها أفكار انتهت: بهذا المعنى لا أسمي نفسي ماركسيا (!) وفي المناسبة أنا أرى ان اي كلام عن الاشتراكية والشيوعية لا معنى له ويقول ومن خلال تجربتي ومعرفتي بالدول الاشتراكية والاتحاد السوفياتي بشكل خاص أرى ان الفساد كان سائدًا وما أعرفه فضيع جدًا ويرى كريم ان الماركسية تلاشت ولم يبق منها الا (الانسان هو القيمة الاساسية في الوجود) ويقول كريم: أما انا فسميت نفسي يساريًا لا شيوعيًا ولا اشتراكيًا ويقول في لقائه بمجلة (الفيصل) هل هناك (قبضاي) يصف نفسه بالاشتراكي أو الشيوعي يمكن ان يشرح لي صفته أكثر من ذلك في أحد حواراتي قلت إذا طرح علي شخص رأيه بكلمة شيوعي بعد كل الذي حصل ماذا يقول إذا كان لديه بعض العقل يمكن ان يُرد الا تخجل ان تطرح عليّ هذا السؤال عمّن تسأل عن اولئك الذين عملوا الكوارث باسم الشيوعية (!) ويقول كريم انا أقمت في كل البلدان الاشتراكية ورأيت الوقائع مثلما هي تمامًا كلها كانت كذبة كبيرة ولم أعد من انصار تأسيس احزاب فكلمة حزب لم يعد لها معنى برأيي الشخصي. 

لقد نفض عقله وروحه وفكره ووجدانيته من الشيوعية بعد ان تربى عمرًا طويلًا في كنفها: تجسد فكرًا وروحًا وعقلًا معاديًا لها (!) وبعد هذا العداء للشيوعية: أبقي «شيء» (؟) لم يبق «شيء» (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها