النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

في يوم الكتاب وذاكرتنا معه

رابط مختصر
العدد 10561 الجمعة 9 مارس 2018 الموافق 21 جمادى الآخرة 1439

بريطانيا وحدها تحتفل بيوم الكتاب العالمي قبل احتفال العالم به بما يزيد على شهر ونصف عن التاريخ الذي حددته اليونسكو للاحتفال بالكتاب عالميا.

الشرق الاوسط نشرت تقريرا مقتضبا عن الاحتفالية البريطانية بالكتاب وهي التي أعاقتها موجة البرد والصقيع هناك فاحتفلت الاسر بذلك اليوم في منازلها وبين اطفالها باعتبار ان احتفالية هذا العام خصصت لتشجيع الاطفال على القراءة من الكتاب.

بما اعاد فينا شريطا من الذكريات طويلا عن علاقتنا مع الكتاب أيام الصبا والشباب الأول حين كنا نقرض الكتب قرضا بوصفها الوسيلة الوحيدة للمعرفة والاطلاع والثقافة والمعلومة.

وطوبى لأيام وسنين مضت كنا نقطع فيها المشاوير إلى المنامة حيث تتعدد نسبيا تلك المكتبات القريبة من بعضها البعض تتصدرها مكتبة عبيد «المكتبة الوطنية الآن» ومكاتب اخرى صغيرة بحكم الوقت والزمن برفوفها البسيطة والمفتوحة لموجات الغبار من كل جهة لكننا كنا نشم رائحة الكتاب بوصفه عطر المعرفة الأجمل.

يقولون: «مجنون من يعير كتابا وأجن منه من يعيد الكتاب» لكننا كنا نعير ونستعير ونعيد الكتاب ضمن تقليد استمرار الاعارة والاستعارة مراعاة لظروفنا المادية المتواضعة جدا والشغوفة النفس والروح فيه إلى الكتاب وسيلتنا الوحيدة للثقافة.

وكانت النسوة كبيرات السن وقتها وبطيبة قلوب رؤوفة يخشين علينا من الجنون نتيجة القراءة انعكاسا لاعتقاد توارثنه تلك الجدات من ان القراءة «تجنن» ولا ندري كيف شاع ذلك الوهم في ذلك الزمن الذي سبق زماننا بأزمان سابقة، لكننا كنا نبتسم بتفهم ونمضي نقرأ ما وصلت إليه أيدينا.

تلك أيام خلت ومضت وبعض منها مازال ينبض في ذاكرة جيلنا يوم ان اهداني الاستاذ المرحوم علي اللبابيدي في ثانوية المنامة مسرحية توفيق الحكيم شمس النهار المطبوعة في كتاب تشجيعا لي بوصفي أحد «أبطال» التمثيل في الثانوية مع مجموعة من الاصدقاء، اذكر منهم الاخ سلمان بن عيسى بن هندي المناعي ونبيل بن يعقوب الحمر ومجموعة أخرى من اصدقاء زمن الثانوية العامة التي كانت تضم ابناء كل مدن وقرى البحرين، فهي الثانوية الوحيدة وقتها وغادرناها صيف 1967 وهو عام النكسة في الحرب العربية الاسرائيلية زمن الراحل جمال عبدالناصر.

وفي خريف ذلك العام التحقت بالاذاعة مذيعا ومعدا ومقدما للبرامج بشكل رسمي بعد سنوات من التعاون أيام الدراسة، وعندما أصبحت موظفا صار بالإمكان شراء الكتب براحة، فـ«المعاش» الراتب فتح امكانية زيارة المكتبات بثقة وباستمرار دون تحسس الجيب «المخبة».

ولم تكن هناك احتفالية بيوم الكتاب هنا، ولكننا كنا نزور المكتبة العامة «الرسمية» فيحتفل ويحتفي بنا المرحوم الاستاذ محمد حسن صنقور رحمة الله عليه بأبوة جميلة ودفء صادق المشاعر بما يشجعنا ان نأخذ راحتنا في البحث عن الكتب كما نريد ونرغب.

ثم افتتحت مكتبة عامة في المحرق وزرناها مرات وكان مديرها معن العجلي ذلك العراقي الغامض الذي حاولنا وقتها تفكيك ما يحيط به من غموض فازداد غموضا حتى عثرنا على بضع سطور عن الرجل في كتاب الراحل عبدالرحمن الباكر رحمه الله، ثم اختفى معن العجلي كما ظهر، وظللنا مع الكتاب رفيق معرفة بدأت مبكرة في وقت لم يكن فيه للكتاب منافس مما نراه الآن مما بات يشغلنا ويأخذ من وقتنا من وسائل ميديا وتواصل واتصال، لكننا لن «نلعنها» فهي الأخرى مفيدة وثرية اذا عرفنا كيف نستخدمها ونوظفها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها