النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

الأجهزة الأمنية تتصدى للإرهاب الأسود

رابط مختصر
العدد 10560 الخميس 8 مارس 2018 الموافق 20 جمادى الآخرة 1439

الإعلان الأخير لوزارة الداخلية والذي صدر قبل أيام قليلة قد كشف عن حجم المؤامرة التي تستهدف أمن واستقرار البحرين، فقد أحبطت الأجهزة الأمنية خلال السنوات الماضية عدداً من الأعمال الإرهابية، وأمسكت بالكثير من الخلايا النائمة قد تم تدريبها وزراعتها بالداخل لتعكير صفو الأمن والاستقرار، لذا جاء الإعلان الأخير لوزارة الداخلية للكشف عن القبض على 116 شخصاً كانوا يستهدفون البحرين ومكتسباتها.

ففي إطار جهود مكافحة الإرهاب وحفظ أمن الوطن والتصدي للتدخلات الإيرانية قامت وزارة الداخلية بإلقاء القبض على هذا العدد الكبير ممن يستهدف أمن المجتمع، الغريب في الأمر أن تلك الخلايا بدأت في تغيير جلدتها، ومراكز تواجدها، وأساليب عملها، فقد تنوعت أدوار المقبوض عليهم كما جاء في بيان وزارة الداخلية، بين التخطيط والإعداد وتنفيذ الأعمال الإرهابية، وما بين ناقل للعبوات المتفجرة ومنفذ ميداني، فضلا عن تولي عدد منهم مسؤولية تصنيع ونقل وتخزين المواد المتفجرة، وهذا دليل على أن المخطط الذي يستهدف البحرين كبير.

الغريب أن الجهة الداعمة للإرهاب (إيران) قد قامت بتوحيد تلك الخلايا في إطار واحد، وجميعها مرتبطة وبشكل مباشر بالحرس الثوري الإيراني، ولكن جهود الأجهزة الأمنية قد أدت إلى ضرب تلك الجماعات في مهدها، وفي عملية استباقية حققت وزارة الداخلية النجاح المنشود لإحباط تلك المخطط الإرهابي، وهذه العمليات بلا شك شلت حركة تلك الجماعات وأربكت حركتها في البحرين.

لقد كشفت التحريات الأمنية على أن تلك العناصر قد تم تدريبها وتمويلها من قبل الحرس الثوري الإيرانية بالتنسيق مع كتائب عصائب أهل الحق العراقية وحزب الله اللبناني الإرهابي، وهي تنظيمات ترتبط وبشكل مباشر بالحرس الثوري الإيراني وتتلقى الدعم والمساندة منه مباشرة، لذا تسعى تلك التنظيمات إلى تجنيد الشباب والتغرير بهم لإحداث الفوضى والخراب في أوطانهم، وما تلك المجموعة (116 عنصراً) إلا حلقة سوداء في مشروع ولاية الفقية (تصدير الثورة)!.

إن بشاعة الإرهاب الأسود يتمثل في استهداف قيادات ومنسوبي الأجهزة الأمنية والدوريات وحافلات نقل رجال الأمن، بالإضافة إلى منشآت نفطية وحيوية، كل ذلك بهدف الإخلال بالأمن والنظام العام وضرب الاقتصاد الوطني، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر كما حصل في استهداف أنبوب النفط في قرية بوري بالعام الماضي!.

لقد أشارت وزارة الداخلية على أن تلك الخلايا كانت عبارة عن مجموعة إرهابية مرتبطة ببعضها البعض وتعمل في إطار خلايا عنقودية منفصلة، ولكنها في الأخير ترتبط بتنظيم إرهابي يتلقى التمويل والتدريب والتخطيط ومن ثم التنفيذ من قيادات إرهابية هاربة إلى الخارج، وتتواجد في إيران والعراق ولبنان، وتقوم تلك القيادات على تجنيد عناصر إرهابية بالبحرين، وتقوم على تدريبها في معسكرات إرهابية وعلى تصنيع المتفجرات وتركيب الأسلحة واستخدام البنادق الأتوماتيكية مثل المسدس والكلاشينكوف والرشاش بي. كيه. اتش ومدافع الهاون والآر. بي. جي، بل وتقوم بإعداد المستودعات والمخابئ السرية لتلك الأسلحة، وتزويد العناصر الإرهابية بالأموال لتنفيذ عملياتهم الإرهابية.

إن التدخل الإيراني السافر في الدول لا يقتصر على توجيه القنوات الفضائية لتغيير الهوية لأبناء المنطقة، ولا إلى التحريض من على المنابر أو الصحف التابعة لنظام ولاية الفقيه، بل قد تعداه إلى فتح المعسكرات الإرهابية ودعم الجماعات الإجرامية بالمال والسلاح والمتفجرات، ومن ثم إعادتها إلى أوطانها لتنفيذ المخطط الإيراني التوسعي بالمنطقة، ولكن مع ذلك كله نجد أن العيون الساهر لرجال الأمن ومن أمامهم وزير الداخلية معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لهم بالمرصاد، فقد استطاعت الأجهزة الأمنية من إحباط الكثير من العمليات الإرهابية وتفكيك الكثير من الخلايا النائمة، فكل الشكر والتقدير لوزارة الداخلية ورجالها الأوفياء في كل المواقع والمسؤوليات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها