النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

نوادي المحرق الأدبية والرياضية

رابط مختصر
العدد 10556 الأحد 4 مارس 2018 الموافق 16 جمادى الآخرة 1439

بحكم أن الموضوع هذا العام يدور حول عاصمة الثقافة الإسلامية ( المحرق)، قديمها وحاضرها ومستقبلها، العاصمة التي تم اختيارها من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ( الإيسيسكو) كخامس مدينة إسلامية في برنامج المنظمة الذي يستمر حتى عام 2025م، لذا من الجميل جدًا الحديث عن بعض المراكز والمؤسسات الأهلية التي كان لها دور بارز في تعزيز الثقافة كرافد حضاري في مياه الخليج العربي!.

لقد تمتعت المحرق عبر تاريخها القديم بتأسيس مجموعة من الأندية الأدبية والرياضية لتوفير بيئة ثقافية رائدة، وقد كانت تلك الأندية في مجالات متعددة، فهناك الأندية الأدبية، والأندية الرياضية، والأندية التي تجمع الأدب مع الرياضة، وقد تم استئجار الكثير من البيوتات القديمة كمقر لتلك الأندية في أزقة المحرق و( دواعيسها) الضيقة، لذا والمتابعون يسعون لمعرفة أسباب اختيار المدينة القديمة ( المحرق) كعاصمة للثقافة الإسلامية، ففي سرد هذه المعلومات مفاتيح يمكن الاستعانة بها للدخول في ذاكرة التاريخ القديم ومعرفة الحقائق الغائبة عن تلك المدينة الأثرية.

 

الأندية الأدبية

لقد ظهرت فكرة إنشاء الأندية الأدبية بالمحرق مع بدايات القرن الماضي وبالتحديد عام 1920م حين تم تأسيس النادي الأدبي في بناية ماجد بن سلمان ( من أقرباء عبدالله مسيح وعلي عبدالله عبيدلي)، حيث قام الأديب الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة، سلمان التاجر، أحمد العمران، الأديب عبدالله الزايد، قاسم الشيراوي، الأديب عبدالعزيز الشملان، ومجموعة من مثقفي المحرق من أدباء وشعراء بتأسيس النادي الأدبي الذي ترأسه الأديب الشيخ محمد بن عبدالله بن عيسى آل خليفة، وقد شارك مجموعة من مفكري وأدباء الوطن العربي في أنشطة النادي مثل الشاعر السوري محمد الفراتي، والشاعر العراقي محمد صالح بحر العلوم، والشاعر الكويتي خالد الفرج، والأديب المصري الشيخ حافظ وهبه مدير مدرسة الهداية الخليفية، وقد أقام النادي الكثير من الفعاليات والاحتفالات حتى ذاع صيته بالمنطقة العربية التي تشهد حالة نهضوية فكرية كبيرة.

وقد استقبل النادي الأدبي الأديب والرحالة اللبناني أمين الريحاني صاحب كتاب ( ملوك العرب) وأقام له حفلة تكريم بمناسبة زيارته للبحرين، وقد كرم النادي كذلك الشاعر أحمد شوقي في عام 1932م بمناسبة اختياره أميرًا للشعراء، فقدم له نخلة من ذهب وبلحة من لؤلؤ البحرين تقديرا له، كما وقد زار النادي الزعيم التونسي الشيخ عبدالعزيز الثعالبي، وقد توقف النادي عن مزاولة نشاطه في عام 1936م.

وفي عام 1937م تم إنشاء نادي البحرين والذي اهتم بالمجالين الرياضي والثقافي، وفي عام 1941م تم تأسيس نادي الطلبة الخليفي الذي تحول في عام 1947م إلى نادي الإصلاح، وقد اهتم نادي الإصلاح بنشر الثقافة الإسلامية والأدبية وبعض الأعمال المسرحية، وفي عام 1946م تم تأسيس نادي النهضة الذي تحول فيما بعد إلى نادي الحد، واهتم بالجوانب الثقافية والرياضية.

لقد لعبت أندية المحرق الأدبية دورًا بارزًا في الساحة الثقافية حيث وفرت بيئة مناسبة لاستقطاب الكتاب والشعراء والمثقفين رغم الامكانيات المتوضعة حينها، واستمر أثرها رغم الظروف السياسية التي شهدتها المنطقة وأبرزها الحرب العالمية الأولى والثانية، وركود صناعة اللؤلؤ، وظهور النفط وغيرها.

 

الأندية الرياضية

الحقيقة التي لا يمكن نكرانها أن تأسيس الأندية في البحرين قد بدأ من المحرق، وذلك لعدة اعتبارات، ومنها أنها العاصمة القديمة، وكان أهل المحرق يمارسون الرياضة بفطرتهم لأنهم يركبون البحر للصيد والأسفار، وكذلك استقبلوا الكثير من البحارة الإنجليز الذين كانو يمارسون لعبة كرة القدم والركبي وغيرها من الرياضات، الأمر الذي دفع أبناء المحرق لتأسيس أنديتهم الرياضية بدءا من ثلاثينات القرن الماضي، وكان تأسيس تلك الأندية في بعض المجالس الخاصة لبعض الأثرياء أو البيوت القديمة والدكاكين التي تعتمد على بعض الاشتراكات البسيطة من الأعضاء، وقد ينتقل النادي من مكان إلى آخر حتى يتم إنشاء مبنى خاص لهم.

 ومن أبرز الأندية التي لا تزال قائمة نادي المحرق والذي يعرف بشيخ الأندية الخليجية، وقد تم تأسيس النادي في عام 1928م تحت مسمى الفرقة الخليفية لكرة القدم، وقد استأجر النادي في بداياته الأولى غرفتين في عمارة ( يوسف جلال)، وبعد سنوات قليلة شيد له مبنى في شمال المحرق لممارسة الانشطة الثقافية والأدبية والرياضية، وتغير اسمه إلى نادي المحرق في عام 1937م.

وقد تم تأسيس الكثير من الأندية الرياضية بالمحرق بدءا من الثلاثينات، فبالاضافة إلى نادي المحرق هناك أندية البحرين والحالة والبسيتين والخليج والحد وقلالي، وقد كانت هناك كذلك أندية صغيرة تغذي الأندية الكبيرة باللاعبين، وقد تم دمج بعضها وإغلاق الآخر لأسباب كثيرة ليس هذا محل سردها، ومن تلك الأندية الجيل، الفتوة، المنصورة، شط العرب، الأحرار، نجمة المحرق، الجزيرة، النهضة، الشعلة، النسيم، القادسية، الشباب، التقدم، القاهر، النصر، الناصر وغيرها من الأندية التي أثرت وبشكل كبير في الساحة الثقافية والرياضية، لذا لا غرابة أن يتم اختيار المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2018م.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها