النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

تراشق بين دوائر الحكم في إيران

رابط مختصر
العدد 10551 الثلاثاء 27 فبراير 2018 الموافق 11 جمادى الآخرة 1439

في الوقت الذي يخططون فيه بصمت لخليفته المحتمل، ربما تفاجأ خامنئي برسالة محمود أحمدي نجاد الرئيس السابق الذي دعمه ورفعه خامنئي للرئاسة بعد ان «هندس» نتائج انتخابات 2009 على مقاس نجاد، على حساب حسين موسوي وكروبي وجماعتهما التي تعاني من مضايقات وفرض اقامة جبرية منذ ذلك العام.

ونجاد ذاته لم يتردد في استعارة تهمة جماعة موسوي أو جماعة 2009 التي وجهوها له ليستخدمها في رسالته إلى خامنئي متهما «جهات ما» بـ«هندسة» الانتخابات ونتائجها القادمة، وطالب خامنئي «بعدم الاكتفاء بالأقوال واتخاذ خطوات عملية».

فهل يلعب نجاد في الوقت الضائع بالنسبة له محاولا بهذه الرسالة «المغامرة» لاستعادة المساحة التي فقدها بعد انتهاء فترات ولايته ورئاسته وعودته إلى الظل، وهو الذي اعتاد ولثماني سنوات الاضواء؟؟.

احمدي نجاد لم يكتف بنقد عمومي فضفاض ولكنه وجه سهام نقده للمرشد مطالبا بالأعمال لا الأقوال، كما طالب بإقالة صادق لاريجاني الشخصية الأبرز في النظام الايراني الكهنوتي المغلق ورئيس القضاء، متهما مجلس صيانة الدستور والاجهزة العسكرية بالتدخل في نتائج الانتخابات وهندستها حسب مصالحهم.

احمدي نجاد استخدم التهمة التي سرعان ما اعادها إلى ملعبه المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، مذكرا نجاد بانتخابات عام 2009 ومتسائلا «من يهندس الانتخابات يا نجاد».

الرسالة أثارت حفيظة ما يسمى بالاصلاحيين والمتشددين على السواء وهي ملاحظة مهمة تدعونا للتأمل في هاذين المصطلحين الدعائيين، حيث لا يتردد الاصلاحيون في اتخاذ ذات الموقف الذي يتخذه المتشددون في القضايا والمسائل الدقيقة والحساسة أما في التفاصيل الصغيرة، فتلك مسائل خلافية غير مؤثرة ولا مجدية وربما ليست لها أهمية.

فالإصلاحيون المزعومون هناك اتخذوا ذات الموقف المخزي من الانتفاضة الشعبية ضد ديكتاتورية النظام الكهنوتي وسطوته وقمعه واستخدموا ذات التهمة التي استخدمها المتشددون ضد الانتفاضة.

وهكذا هم «الاصلاحيون» يلتقون مع المتشددين ضد رسالة أحمدي نجاد للمرشد، بل وتتقاطع مواقفهم مع عتاة المتشددين وهو «فيلق القدس» ومع موقف قاسم سليماني سفاح حلب بشأن رسالة محمود أحمدي نجاد لخامنئي.

وموقف اطراف وأصحاب السلطة والنفوذ في إيران وهو ذلك الموقف المتصلب والرافض لها والمطالب بملاحقة أحمدي نجاد وانفاذ القانون ضده كما مع غيره من المسؤولين المتمردين حسب وصفهم، هذه المواقف تكشف بلا كثير عناء وأمام العالم هشاشة وزيف الديمقراطية المزعومة في إيران، وتسقط عنها ورقة التوت وعن مؤسساتها الكارتونية وعن شخصياتها الدعائية ومصطلحاتها الوهمية، وتظهر بلا رتوش ان الاقتراب من أسوار الكاهن الأعلى المرشد الأعلى والولي الفقيه محظور وممنوع حتى ولو كان الاقتراب عبر رسالة من رئيس سابق، فالجميع كما زعموا من صنع «الكاهن الأعلى».

وإذا كانت حقائق الواقع تسقط أقنعة وهم الدعايات والنظريات، فان حقائق الواقع في إيران باتت تتابع بشكل شبه يومي ومتلاحق لإسقاط قناع الجمهورية الاسلامية المزعومة ليظهر الوجه الحقيقي لسلطة خطفت السلطة والحكم وأحكمت قبضة يدها بالحديد والنار حتى على الأطفال والنساء والشيوخ، وما جرى لشعب الانتفاضة خير دليل وبرهان. وأحمدي نجاد إذا لم يقدم اعتذارا رسميا علنيا ويسحب رسالته فلن يكون مصيره أفضل من مصير حسين موسوي وكروبي، ولا أحسن حتى من ابو الحسن بني صدر، فالاقتراب من أسوار الكاهن الإيراني الأعلى ممنوع ومحظور ولن ينجو من يفعلها من مصير محتوم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا