النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

طاولة البرلمان الأوروبي والملف الإيراني القطري

رابط مختصر
العدد 10550 الإثنين 26 فبراير 2018 الموافق 10 جمادى الآخرة 1439

في الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمام البرلمان الأوروبي قبل أيام قليلة وقف عند معضلتين كبيرتين بالمنطقة، إيران وقطر، وقد أصبح التحالف بينهما كبيراً لتدمير دول المنطقة ونشر الفوضى فيها من خلال دعم الجماعات الإرهابية وإطلاق المنصات الإعلامية لتحقيق حلم إيران التوسعي بالمنطقة.

فإيران ومنذ قيام الثورة الخمينية عام 1979م وهي تسعى لأحداث الفوضى في الدول العربية، وقد أطلقت مشروعها الفارسي المعروف بـ (تصدير الثورة) من أجل تغير الأنظمة السياسية المتوافق عليها في الدول العربية، ومن ثم الإجهاز على الهوية العربية والإسلامية في محاولة للانتقام من الهزمية التي أنهت عرش كسرى سنة 636م، ولم تكتفِ إيران بذلك بل قامت بفتح معسكرات للجماعات الإرهابية وفي مقدمتها معسكرات لـ (تنظيم القاعدة) وكذلك (حزب الله اللبناني)، وقد قام التنظيمين بالتغرير بالشباب والناشئة والدفع بهم في أتون صراعات إقليمية خاسرة.

ورغم المناشدات العربية لإيران بكف الأذى، وعدم دعم الجماعات الإرهابية سواءً في العراق وسوريا ولبنان واليمن وحتى البحرين، إلا أن كل تلك المناشدات قد باءت بالفشل، لذا شدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمام البرلمان الأوروبي على (ضرورة التعاون لإلزام إيران بعدم التدخل في دول المنطقة)، فإيران لم تكن لتتمادى لولا الإتفاق حول الملف النووي الإيراني مع مجموعة (5+1)، الصين وروسيا وأمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، والذي انعقد في مدينة لوزان السويسرية في يونية 2015م، فبدل أن يهذب الإتفاق السياسة الإيرانية، ويفتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول الجوار، نراها وقد تمادت في دعم الجماعات الإرهابية التي ترى وجوهها في الدول العربية حاملة معها شعارات الثورة الإيرانية (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل) مع أن النظام الإيراني في الأيام الأخيرة قد بدأ بالتنازل عن ذلك الشعار، فقد صرح القيادي في ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني العقيد (برات زادة): (أن المساجد في إيران بدأت بإزالة شعار «الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل» والتخلي عن الهتاف به خلال الصلوات اليومية، معرباً عن أسفه إزاء الموضوع)، والمؤسف أن الشيطان قد تخلى عن رفع ذلك الشعار ولكن أتباعه لا زالوا يرفعونه في الدول العربية لتضليل البسطاء من الناس!!.

لقد أكد وزير الخارجية السعودي الجبير على أن (الاتفاق النووي الحالي لا يكفي لتعديل سلوك طهران)، والسنون الماضية شاهدة على أن السلوك الإيراني مثل (ذيل الكلب)، بل وقد تمادت إيران حين شجعت الحوثيين في اليمن للإنقلاب على الشرعية (وتسببوا بالمجاعة وزرعوا الألغام في كل مكان، كما منعوا وصول الغذاء والماء إلى مدن وقرى تحت سيطرتهم)، إن مسؤولية البرلمان الأوروبي أن يقول للنظام الإيراني بأن مشروع تصدير الثورة الإيرانية قد انتهى، وأن التوسع على حساب الدول العربية سواءً في العراق أو سوريا أو اليمن أو دول الخليج قد تلاشى، يجب على البرلمان الأوروبي أن يرفع صوته وأن يقول للنظام الإيراني بأن الثورة القائمة على تخريب الدول ونشر الفوضى قد انتهت، فلم يعد بخاف على أحد بأن الجماعات الإرهابية قد تم تدريبها في إيران حين تم فتح المعسكرات في إيران والعراق ولبنان، وأن الصواريخ البلاستية والقنابل والمتفجرات والأسلحة جميعها قادم من إيران، لقد انكشفت كل خيوط المؤامرة وسقطت ورقة التوت عن النظام الإيراني.

والنظام القطري ليس ببعيد عن الممارسات الإيرانية، فقد قام نظام الحمدين بالدوحة بأبشع مشروع تدميري بالمنطقة، فمنذ عام 1995م وحتى يومنا هذا والنظام يمارس أبشع صور الإرهاب بالمنطقة، وقد حاولت الشقيقة الكبرى السعودي -بحكم موقعها ومكانتها بالمنطقة- على ثني نظام الحمدين عن التمادي في التدخل في شؤون الدول العربية، وعدم دعم الجماعات الإرهابية التي تتخذ من الدوحة منصة إعلامية لتأجيج الأوضاع في دول المنطقة، بل ويتم تمويل تلك الجماعات بالأموال -ملف دعم الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا واليمن والبحرين- لذا قامت دول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بإغلاق كل المنافذ والأبواب التي على الدوحة، وكما قيل قديماً: الباب الذي يأتي منه الريح سده واسترح!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها