النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

مراجعات

الجماعات الإرهابية بين إيران وقطر

رابط مختصر
العدد 10542 الأحد 18 فبراير 2018 الموافق 2 جمادى الآخرة 1439

لقد جاء لقاء المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين بمناسبة الذكرى (50) لتأسيس قوة دفاع البحرين ليجيب على الكثير من التساؤلات المحلية والإقليمية، خاصة وأن المشير قد عاصر تأسيس قوة الدفاع وتحديث أسلحتها ورفع كفاءة منتسبيها، ولعل أحداث العام 2011م كانت أبرز تلك المواقف البطولية الشجاعة والتي اختصرها في عبارة (إن عدتم عدنا) حين وجهها رسالة واضحة وصريحة للجماعات الإرهابية التي استهدفت أمن واستقرار البحرين.

لقد أكد المشير الركن على أن المخططات الإيرانية وإن تكاثرت لن تجد لها إلا القوة العربية الصلبة، وأن التحالف العربي بقيادة الشقيقة الكبرى (السعودية) سيبطل كل تلك المخططات، مستشهداً في ذلك الأذرع الإيرانية التي تمت زراعتها في اليمن لتعكير أمن واستقرار دول المنطقة، مؤكداً على أن (السعودية) تعتبر خطاً أحمر لا يمكن الاقتراب منه، لذا أكد على أن الأذرع التي تستهدف بلاد الحرمين سوف تقطع قبل أن تصل إلى مبتغاها!!.

إن الدول العربية التي وقفت مع الشرعية في اليمن تسعى لتعزيز أمن واستقرار هذه المنطقة المهمة والحساسة، لذا قدمت الكثير من التضحيات من أجل الأشقاء في اليمن، وليس هناك من خيار آخر، وهذا ما أشار إليه المشير الركن الشيخ خليفة حين قال: (نأسف عندما يراق الدم العربي على الأرض، ونأسف عندما نشاهد العربي يقتل أخاه العربي، لكن هناك من اختار أن يكون أذرعاً لإيران في اليمن وفي العراق وفي سوريا وفي لبنان، لتحقيق الهدف الإيراني فيما نحن ندافع عن عروبة الأرض)، وليس هناك من سبيل آخر، فإيران وأتباعها في اليمن يستهدفون الحرمين الشريفين، وما الصواريخ البلاستية (الإيرانية الصنع) إلا تأكيد على استهداف بلاد الحرمين، ومن المؤسف أن هناك دولاً عربية تقدم الدعم المالي والإعلامي واللوجستي، ولكن كل ذلك أبطل وعطل بفضل بعض الدول العربية وفي مقدمتهم السعودية والإمارات!.

وما مشاركة رجال قوة دفاع البحرين اليمن إلا من أجل الدفاع عن الشرعية وتلبية نداء الواجب لإنقاذ اليمن وشعبه، فالجميع يعلم أن اليمن اليوم يمر بظروف صعبة بعد أن انقلبت جماعة الحوثي على الإرادة الشعبية واستهدفت النظام السياسي حين احتلت العاصمة اليمنية (صنعاء)، وسعت لتصفية القيادات السياسية والعسكرية والدينية، ولعل تصفيتها للرئيس السابق (علي عبدالله صالح) لأكبر دليل على روح الإرهاب الطائفي التي تتملك تلك الجماعات، فزعزعت أمن واستقرار اليمن، وتعدت على السفن البحرية العابرة لمضيق باب المندب، وبدأت بتهديد دول الجوار وفي مقدمتها الشقيقة (السعودية)، كل ذلك (بدعم من جهات خارجية) كما بيّن المشير الركن في لقائه الصحفي!.

لقد أكد على أن الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار البحرين إنما هو إرهاب قادم من إيران، فالتهديدات الإيرانية المستمرة ضد البحرين تتمثل في إيواء الجماعات الإرهابية، وتدريبها في معسكرات يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني، وقد أشار المشير الركن بأن ذلك يعود إلى أن (إيران تحلم بإعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية)، وهي الأمجاد التي لا يمكن لها أن تعود، فعقارب الساعة أبداً لا تعود إلى الوراء، لذا قال: (هناك إمبراطوريات انتهت ولم يعد لها وجود)!!.

ومن المؤسف بأن الأحداث التي شهدتها البحرين لم تقتصر على النظام الإيراني ولكن كذلك من قبل الجارة والعضو في مجلس التعاون الخليجي، وقد صبرت البحرين على ذلك الأذى عسى أن يكون هناك رجل رشيد في الدوحة! ولكن بعد أن سقطت الأقنعة، وتكشفت لدول العالم أيادي النظام القطري التي سعت لأحداث الفوضى والخراب في الكثير من الدول العربية مثل سورية ومصر وليبيا وتونس واليمن، بل وحتى جارتها البحرين لم تسلم من ذلك التدخل الذي تعتبره وسائل إعلامها وفضائياتها بأنه (الربيع العربي)، لذا سارعت البحرين لقطع العلاقات معها حفاظًا على أمننا الوطني، وهذا ما أكد المشير الركن.

من هنا أكد على أن (أمن المنطقة يعتبر خط أحمر، ولا يمكن السماح لقطر أو أي جهة أخرى العبث به)، لذا ليس من سبيل أمام النظام القطري سوى العودة لجادة الطريق والاستجابة لمطالب الدول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، وأن مهما قام نظام الحمدين في قطر من افتعال الأزمات بالمنطقة إلا أن القدر الذي لا مناص منه كما قال المشير الركن هو أن (ما يمس أهلنا في قطر يمسنا في البحرين، وتاريخ البحرين يشهد أنها كانت دوماً دولة داعية للسلم لم تعتدِ على أحد ولم تتجاوز حدودها، واكتفت بالدفاع عن سلامة وأمن مواطنيها حتى سالت دماء شهدائها على أرضها وصعدت أرواحهم إلى بارئهم وهم يتصدون للجماعات الإرهابية التي تدربهم إيران وتدعمهم قطر).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها