النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الميثاق ومكاسب المشروع الإصلاحي

رابط مختصر
العدد 10539 الخميس 15 فبراير 2018 الموافق 29 جمادى الاول 1439

سبعة عشر عاماً هو عمر ميثاق العمل الوطني الذي توافق عليه أبناء الوطن بنسبة 98.4%، الميثاق الذي استطاع من تحقيق الكثير من المكاسب والانجازات في سنوات قليلة، وإغلاق أبواب الفتنة والمحنة القادمة من الشرق الحاقد على الهوية العربية.

لقد حقق ميثاق العمل الوطني مطالب شعب البحرين التي نادى بها منذ بدايات القرن الماضي، وامتدت إلى نهاية الستينات، فقد نادى أبناء هذا الوطن بوجود مجلس وطني منتخب يمثل الارادة الشعبية، وقد تحقق ذلك رغم بعض الملاحظات على أداء بعض السادة النواب وتعاطيهم مع القضايا المجتمعية، ووجود النقابات والاتحادات العمالية حتى أصبح في بعض المؤسسات أكثر من نقابة، وإنشاء المحاكم المستقلة بالإضافة إلى تدشين قانون الأسرة الموحد، وقد تحققت تلك وغيرها في فترة وجيزة.

ميثاق العمل الوطني فتح المجال لقيام مؤسسات وهيئات مثل ديوان الرقابة المالية والمحكمة الدستورية وغيرها، واطلقت المساحة لقيام صحافة حرة رغم عدم صدور قانون الصحافة يحمي الصحفيين، وسمح بقيام مؤسسات المجتمع المدني باختلاف توجهاتها لمساعدة المجتمع للقيام بمسؤلياته ومواكبة المجتمع الدولي في تحضره.

سبعة عشر عاماً حافلة بالإنجازات وهي ثمرة ميثاق العمل الوطني رغم ما اعترضها من منقصات بسبب مخططات تغير هوية المجتمع البحريني، فرغم كل المؤامرات استطاع الميثاق من التصدي لها، إن عملية الإصلاح عملية مستمرة ومتجددة ومتحركة وغير ثابتة، فهي لا تقف عند عام 2001م، بل تواكب متطلبات المرحلة، فالميثاق يعتبر نقلة نوعية في تاريخ المجتمع البحريني، فالجميع يعلم أن مرحلة ما بعد الميثاق تختلف وبشكل كبير عن فترة قانون أمن الدولة، والحراك المجتمعي ما قبل الميثاق يختلف كثيراً عما بعد الميثاق، بل إن المجالس الأهلية والمنتديات الإلكترونية تشهد مساحة كبيرة من حرية الرأي والتعبير، فالجميع يتحدث في السياسة والاقتصاد والثقافة وغيرها ويبدي رأيه، بينما لا توجد دولة خليجية تتمتع بهذا الحراك الموجود بهذا المستوى مع ما تتعرض له المنطقة من تغييرٍ للهوية.

من هنا فإن ميثاق العمل الوطني أصبح أنموذجاً يحتذى به في المنطقة، وما كان ذلك إلا لمواكبة أبناء المجتمع مع مراحل الميثاق والاستجابة لمتطلبات المرحلة، لذا الفخر لأبناء اليوم وهم يسطرون بأيديهم الملحمة الوطنية الكبرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها