النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

عبدالله!

رابط مختصر
العدد 10536 الإثنين 12 فبراير 2018 الموافق 26 جمادى الاول 1439

ماذا تقول لأحدٍ (...) يأتيك قائلاً أو يأتيك كاتباً: إن الإرهاب في الإنسان أزلي المنشأ وهو من طبيعة الإنسان وفي طبيعة الإنسان، والإرهاب مكوّن بشري يلازم أبديته الإنسانية (!)، والإرهاب ظاهرة بشرية قديمة لا تقتصر على أمةٍ دون أخرى أو جماعة دون جماعة وفي التاريخ ذلك يوم قتل هابيل أخاه قابيل (!).

إن مثل هذه الأفكار والمواقف الثقافية تجدها راسخة التبرير فكراً وثقافة لدى الإسلام السياسي، وهم يموتون تفانياً القيام بنشرها وغلغلتها في الآخر (...) كون الإرهاب خصلة طبيعية في حقيقة البشرية كلها (!) أقول لعبدالله هذا الذي تقوله لي سمعته من أطراف الإسلام السياسي (...) أأنت طرف منهم. يقول أنت تعرفني أنا لست منهم (...) أقول لعبدالله أعرف شيئاً يوم أن أبعدت من تنظيم حزب البعث وألصقوا فيك تهمة «الجاسوسيّة». أكرر بيني وبين نفسي لا حول ولا قوة إلا بالله (...) ها أنت تأتيني مرتدياً أخلاق الإسلام السياسي قائلاً ما معناه الإرهاب من صنيعة «الله» في الإنسان قبحهم الله، ولقد «خلق الله الإنسان في أحسن تقويم» يقول عبدالله إني أرى الإرهاب عندكم معشر التقدميين والشيوعيين وعند الإسلام السياسي أقول بيني وبين نفسي أين ذاهب هذا العبدالله ولإرضاء من (؟) أتلفت فيه كأن شيئاً من الخمينية الطائفية فيه (!) فالإسلام السياسي لا وطن عنده سوى الإسلام وطناً. وهو يتخذ من الإرهاب سلاحاً... وأنتم تواجهونه بذات السلاح من الإرهاب: أليس الإرهاب عندهم وعندكم (...) أجتزئ شيئاً من ملاحظات عبدالله تجاه ما أكتبه في جريدة (الأيام) «أنك تساوي بين الإسلام السياسي الشيعي المتمثل في المنظمات الاسلامية الشيعية الخمينية، والإرهاب الذي تقوم به منظمات التيار الاسلامي السني كما جاء في المقال الأخير (البيض الفاسد في السلة الفاسدة)، ويؤكد هذا العبدالله قائلاً:»وإن الكاتب إسحاق الشيخ يعقوب في الوقت الذي يحاسب فيه إرهاب الإسلام السياسي بلا هوادة فإنه يسكت عن الإرهاب الذي قامت به وتقوم به الحركات والمنظمات والاحزاب العلمانية والليبرالية والاشتراكية والماركسية والشيوعية والقومية وهذا توجه غير منصف».

لم أقف عند الكثير من الأقاويل والترهات الذي راح يؤكد لها عبدالله خاسراً: إن الإرهاب في الجميع وعند الجميع من البشرية كلها. ذلك ما يُلازم الثقافة الداعشية في تبرير جرائمهم الإرهابية كون هذه الجرائم التي يقومون بها ضمن ثقافة محمولة في الإنسان ومنذ أن راح هذا الإنسان يمشي على رجليه على وجه الأرض (!).

حقاً لا أعرف عن عبدالله أنه يحمل أفكاراً وثقافة تأخذ انحطاطاتها إلى هذه الأبعاد الظلامية المعادية للتوجهات التنويرية على وجه الأرض (!) أهو يظهر بمثل هذا المظهر الايدلوجي المتخلف لإرضاء جهات ظلامية متخلفة هناك على أعتاب الخمينية أم ماذا؟! حقاً لا أدري إلا أن ذلك يطيب لي أن أدري (...) وسأدري (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها