النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

ذكرى الميثاق وتجديد الانتماء

رابط مختصر
العدد 10535 الأحد 11 فبراير 2018 الموافق 25 جمادى الاول 1439

لقد دشن مجلس النواب مع الاحتفال بذكرى ميثاق العمل الوطني الثامنة عشر مؤتمراً وطنياً، وجاء البيان الختامي للمؤتمر الذي أقامه بالتعاون مع المعهد الدولي للسلام تحت شعار (ميثاق العمل الوطني.. آفاق المستقبل والتنمية المستدامة والسلام) ليؤكد على مجمل من القضايا المصيرية لهذا الوطن وفي ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

فقد أكد المجتمعون من نواب ووزراء ومختصين وعلماء دين ورجال وسيدات أعمال على دعم جلالة الملك للمشروع الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء البحرين بنسبة 98.4%، والذي فتح آفاق جديدة من العمل المشترك لتعزيز الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ضمن دولة القانون والمؤسسات، وما دعم جلالته للمشروع الإصلاحي إلا من أجل إخراج الوطن من الأزمات -السياسية والاقتصادية- التي ترى ملامحها بالمنطقة.

وقد جاء في البيان الختامي للمؤتمر على (رفض كافة أشكال التدخلات الأجنبية في الشأن المحلي)، ودعوة المجتمع الدولي (لمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله ومصادر تمويله والمحرضين عليه)، فقد عانت المنطقة من الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهنا في البحرين، فقد عان الجميع من أعمالها البشعة التي لا تمت للقيم الإنسانية ولا المبادئ الإسلامية، لذا من الضروري أن تتضمن بيانات المؤتمرات دعوة المجتمع الدولي ودعاة السلام إلى التصدي لتلك الجماعات، ومن يقف خلف، ويسعى لتجفيف منابعها!.

وأكد البيان كذلك على (إطلاق حملات وطنية لتعزيز قيم الانتماء الوطني)، فالمجتمع البحريني اليوم في أمس الحاجة لمثل تلك الحملات، فالجميع يرى بأن هناك محاولات حثيثة لتغير هوية أبناء المنطقة، سواءً بتغريبهم عن مجتمعاتهم أو بدفعهم في جماعات القتل والتخريب والإرهاب، لابد من إحياء الروح الوطنية الجامعة لدى الشباب والناشئة من أجل إنقاذهم من براثن تلك الجماعات المتوحشة.

كما دعا الجميع إلى (تكثيف المشاركة في الحياة العامة والسياسة، والممارسات الديمقراطية التي بسطها الدستور للجميع)، وهي أبرز سمات المشروع الإصلاحي الذي يتمتع به الجميع في هذا الوطن، فخلال الأعوام الثمانية عشر الماضية استطاع المجتمع البحريني من التحول في إتجاه الديمقراطية، فالجميع يشاهد تلك الممارسات في المجالس المنتخبة (البرلمان) والنقابات والاتحادات العمالية، بل ترى في اختلاف الآراء التي تنشرها الصحافة المحلية ويتناولها الناس في مجالسهم الأهلية ومنتدياتهم الإلكترونية.

ولم يغفل المجتمعون عن التأكيد على (الثوابت السياسية للعلاقات الخليجية)، والجميع يعلم ما لتلك العلاقات من أهمية كبرى في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، فرغم التدخلات الإيرانية السافرة في شؤون المنطقة، وما تشهده المنطقة من أعمال إرهابية إلا أن دول المنطقة استطاعت من التصدي لها وإفشال مخططاتها! خاصة وأن دول مجلس التعاون تعتز كثيراً بانتمائها للمنظومة العربية والإسلامية.

لم يغفل البيان الختامي للمؤتمر من الإشادة بدور المرأة البحرينية، والسعي لتمكينها في مختلف مواقع العمل، وقد أثبتت المرأة قدرتها على تحمل المسؤولية والقيام بواجباتها الأسرية والمهنية في ذات الوقت، مع المحافظة على قيمها ومبادئها حتى ساهمت في التنمية المستدامة والشاملة للبحرين.

لقد شهد المؤتمر ثلاث جلسات عمل، الأولى حول المحور السياسي (الميثاق.. الفكرة والاستحقاقات)، والجلسة الثانية حول المحور الديني (الميثاق.. التسامح والسلام)، أما الجلسة الثالث حول المحور الاقتصادي (التنمية المستدامة والاستشرافات)، والمحاور الثلاث جاءت ضمن فعاليات وبرامج ومشاريع يقوم عليها مجلس النواب ويسعى لتفعيلها، وما هذا المؤتمر إلا استرجاع للمحطات السابقة من العمل الوطني، ومراجعة شاملة لمسير العمل النيابي، ومن ثم وضع الخطوط الرئيسية للمرحلة القادمة.

من هنا فإن مثل هذا المؤتمر واللقاءات التي ينظمها مجلس النواب تهدف إلى استشراف المستقبل في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، ومن ثم المضي قدماً في المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها