النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

مراجعات

أسبوع الوئام العالمي

رابط مختصر
العدد 10532 الخميس 8 فبراير 2018 الموافق 22 جمادى الاول 1439

لقد جاء بيان جامعة الدول العربية الأخير بمناسبة أسبوع الوئام العالمي بين أتباع الأديان إلى رفضها لأي محاولة لربط الإسلام بالإرهاب، وعلى بلورة إجماع دولي يضمن الاحترام الكامل لكافة الأديان والرسل، وأن يسهم في التصدي لظاهرة ازدراء الأديان التي برزت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

لقد جاءت جلسات جامعة الدول العربية في الأسبوع الأول من شهر فبراير، وهو الأسبوع الذي أقره مجلس حقوق الإنسان واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم ( 16/‏18)، ونوهت جامعة الدول العربية على أهمية تعزيز التسامح الديني والتعايش السلمي والحوار بين مختلف الطوائف الدينية، واستنكرت كافة مظاهر التطرف الديني وحوادث العنف والتمييز ضد البشر بسبب دينهم أو معتقداتهم، ودعت أتباع الديانات والثقافات إلى إثراء الإنسانية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الأمن والسلم العالميين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

إن إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لاسبوع الوئام العالمي بين الأديان قد اتخذ في 20 أكتوبر عام 2010م، وهو القرار الذي يفتح الباب أمام أتباع الديانات مساحات واسعة من التفاهم والحوار المباشر، ومحفزًا مجتمعيًا لمعرفة الآخر المختلف دون خوف أو توجس، لذا تأتي الحاجة الملحة إلى نشر رسالة التسامح والتعايش والوئام والانسجام والتعاون بين الناس من خلال دور العبادة، مساجد وجوامع ومآتم وكنائس ومعابد وغيرها، وكل ذلك على أساس طوعي ووفقًا لقناعات كل مجتمع.

والبحرين ليست بمعزل عن العالم ومنظماته، فهي تسير وفق المنظومة الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين، وقد تبنى جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة أبرز المبادرات الإنسانية ومنها كرسي جلالته للحوار ومركز جلالة الملك للحوار بين الأديان، وتعتبر هذه المبادرات تجسيدًا للقيم والمفاهيم الدينية والأخلاقية بالمجتمع البحريني، ومن يتأمل في الساحة البحرينية يرى التنوع الديني الجميل في مساحات مشتركة، وأبرزها في الاحتفالات الدينية مثل المولد النبوي والأسراء والمعراج وعاشوراء وأعياد رأس السنة الميلادية والديوالي وغيرها من الاحتفالات التي تبرز مستوى التسامح والتعايش والسلام واحترام حقوق الإنسان في هذا المجتمع!.

إن الاحتفال بأسبوع الوئام العالمي بين أتباع الأديان يهدف إلى التأكيد أن أصل الديانات السماوية واحد، وأنهم يعودون إلى أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، لذا على أتباع الديانات احترام كل الأنبياء والمرسلين والكتب المنزلة، واحترام خصوصية كل دين، وهذا ما يؤكده ديننا الإسلامي الحنيف في قوله تعالى ( لا نفرق بين أحد من رسله)، وهذه القاعدة الإلهية هي أساس العلاقة بين سائر البشر.

من هنا كان الواجب على الفعاليات المجتمعية وفي مقدمتها المعنيون بالشأن الديني تجذير أسس الوئام الديني بالمجتمع، وفتح المجال للحوار المباشر لمعرفة الخصوصية الدينية حتى تصبح ثقافة مجتمعية يطلع بها الجميع انطلاقًا من قوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) «الحجرات: 13».

والمتأمل في التجربة البحرينية يجد أنها أصبحت أكثر نضجًا وإدراكًا، فهناك لقاءات عفوية بين أتباع الديانات والمذاهب، وفي أجواء تسودها المودة والمحبة، وهي تسير ضمن الوئام المجتمعي الذي يتعبر صمام الأمان أمام مخططات تغير هوية أبناء المنطقة!.

لقد أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على رفضها لأي محاولة لربط الإسلام بالإرهاب، وهذا ما يجب التأكيد عليه، فالإسلام يدعو للرحمة والمودة، والإرهاب يزرع الكراهية والعداوة والبغضاء، لهذا يأتي الاحتفال بهذه المناسبة على المستوى المحلي والعالمي لتعزيز الحضارة البشرية بغض النظر عن الدين أو المعتقد الذي يعتبر الرابط بين الفرد وربه!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها