النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11198 الجمعة 6 ديسمبر 2019 الموافق 9 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

المسؤولية المجتمعية (4)

رابط مختصر
العدد 10531 الأربعاء 7 فبراير 2018 الموافق 21 جمادى الاول 1439

 بعد ثلاثة مقالات كنت قد نشرتها تحت عنوان «المسؤولية المجتمعية»، سألتني إحدى سيدات منطقة قلالي، وهي المنطقة التي إليها أنتمي قلبًا وقالبًا، سؤالاً صيغ على نحو يشعرك بأن السائل يعتب عليك، أو يطلب منك بأدب جم عدم تجاهل حاجات أهالي المنطقة؛ لأن هذه الحاجات جزء من كلّ وطني وعنوان صادق للمعيش اليومي، والتعبير عنها كتابةً، حتى تصل إلى المعنيين في الحكومة تدبرًا لما يناسب من الحلول. كان سؤال السيدة: أليست هناك فرصة لديك لتناول احتياجات منطقة قلالي، بصفتها حاضنتك ومرتع طفولتك ومستقر أهلك وجماعتك، أم أنك خلاص نسيت قلالي؟! وأضافت ذاكرة لي بعض الأسماء المحترمة التي تناولت موضوع قلالي بالكتابة في الصحافة وفي «السوشيل ميديا». فأجبتها أنني سبق وأن كتبت أكثر من مرة، وكان ذلك استشعارًا مني بالواجب نحو منطقتي وتجاه أجوادها الكرام، ورغم ذلك فإني أتقبل عتابك؛ لأن العاتب وسبب العتاب يستحقان مني معاودة الكتابة حول احتياجات المنطقة منطلقًا من باب التذكير بمعاناة الأهالي بسبب بعض النواقص التي باتت حاجات لا ينبغي التأخير في إنجازها، ذلك أن الموضوع يدخل في صلب المسؤولية المجتمعية الملقاة على عاتق كل مواطن. 

 من خلال الرصد اليومي لما ينشر في الصحافة، ولعلي هنا أذكر بالشكر والتقدير جهود الصحافي المرموق الأخ الشاب الممتلئ حماسًا ووطنيةً إبراهيم النهام عندما تناول منطقة قلالي في تغطيتين صحفيتين، على ما أتذكر، أحاط فيهما بحاجات أهالي المنطقة والمتاعب التي تواجههم على الرغم من الإيجابيات الكثيرة التي باتت تحفل بها المنطقة والجهود الجبارة التي صرفتها الدولة لإظهار قلالي بهذه الجمالية التي لا ينبغي نكرانها، ندرك جميعنا أن من حق الأهالي أن يحلموا في نهم بقلالي أجمل وأحلى، ونعلم أن في الدوائر الحكومية المسؤولة آذان صاغية لهذه الأحلام والآمال، وأن ترجمة تلك التطلعات إلى واقع معيش لا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها؛ إذ للتطوير إيقاع زمني لا يمكن للعاقل أن يتغافل عنه أو يتجاهله. ومع كل ذلك من حق الناس أن يبثوا آمالهم وشكاويهم عبر المتاح من وسائل التواصل حتى يضمنوا وتيرة في إنجاز المشروعات أسرع، ولعلي في هذا أَجِد لما ينشره بعض الناشطين الاجتماعيين الشباب من الأهالي الطيبين مبررًا خاصة حين يجأر بعضهم بشكوى قد يراها البعض مبالغًا فيها.

 من خلال متابعتي لما ينشر ويقال بدا لي أن الغضب مشتعل بين أهالي المنطقة في الآونة الأخيرة، والسبب أن هناك قرارات متخذة على أعلى المستويات لإنجاز الكثير مما يستجيب لتطلعات الأهالي وما يعالج الكثير من النواقص في المنطقة وإلى الآن لم يتم التنفيذ. بالتأكيد لا لوم هنا يمكن إلقاؤه على الأهالي لأن الحاجات، كما رصدها على الواقع من خلال زيارتين ميدانيتين لسمو رئيس الوزراء الموقر ووجه بتنفيذها على وجه السرعة، كثيرة وملحة، ومنها المدرسة الثانوية والمركز الصحي وإيجاد حلول لمعاناة صيادي قلالي المستمرة منذ مدة طويلة، وتطوير الشوارع والطرقات وبالأخص شارع ريّا الذي يخدم أكثر من منطقة متعاشقة منذ الأزل. هذا الشارع بدأ العمل في تطويره واستبشر الأهالي بذلك، إلا أن شيئًا من الإحباط قد وقع على الأهالي لأن العمل كان في الحقيقة توسعة لمواقف المطار، ولَم يكن تطويرًا لشارع رَيَّا نفسه، وهذه التوسعة المحدودة والمحددة تسببت، للأسف، في ازدحامات مروية في أوقات الذروة، وجعلت الاستشهاد بالمثل البحريني المأثور «بدلًا من أن نكحلها عميناها» أمرًا جائزًا ومنطقيًا.

 لا شك وأن قضايا قلالي ومشاغل أهلها الطيبين كثيرة وكلها ذات أولوية بحسب زاوية النظر إليها، غير أن أولاها بالتقديم والتبجيل في اعتقادي تلك المتصلة بمشاغل الشباب فهم فضلا عن رمزية العناية بمشاغلهم يشكلون النسبة الأعلى من السكان في المنطقة، وهم من يسيرون على نهج الآباء والأجداد ويسترشدون بمآثرهم في موالاة حكام البحرين تاريخيًا ويتوقون شوقًا إلى خدمة مجتمهم وتعزيز لحمته الوطنية. مشكلات شباب قلالي قصة بحد ذاتها استوجبت حضورها مشاعر التجاهل التي تراود نسبة مهمة منهم بسبب السكوت غير المبرر عن إشكال خال الجميع لعدم حله أنه من صنف المشكلات العويصة العقيمة حلولها، واسم هذه المشكلة أرض بديلة لـ«نادي قلالي»، حيث إن المبنى الحالي متهالك ومساحته تضيق عن تلبية الأنشطة المختلفة للشباب، ولا أظن أني سأقدم جديدًا بإعادة سردها مرات ومرات لعلها تلفت أنظار المسؤولين في وزارة شؤون الشباب والرياضة؛ ليسارعوا في انتشال شباب المنطقة وأشبالها قبل فوات الأوان. الحقيقة التي لا ينبغي نكرانها هي أن شباب قلالي يعانون من التجاهل لمطلبهم الذي طال أمده في أن يكون لهم مقر يمارسون فيه ومن خلاله هواياتهم وأنشطتهم الثقافية والاجتماعية أسوة بشباب الوطن في مناطق البحرين الأخرى.

 الذي نعلمه أن إدارات النادي المتعاقبة طرقت كل الأبواب، ولحسن الطالع الكل قدّر واستجاب لمطلب الشباب بأن يكون لهم كيانهم الشبابي المطوّر الذي يسعدهم ويلبي طموحهم، لكن شيئًا من ذلك في الواقع لم يحدث بعد. ولهذا ومن منطلق المسؤولية المجتمعية نرفع إلى من يهمه الأمر التماسًا بأن يُنظر في احتياجات أهالي منطقة قلالي وخصوصًا ناديهم، ملقى شبابهم وأشبالهم، فهو الحاضنة التي تلم شملهم وتحفظهم من الضياع، في زمنٍ الضياع فيه يأتيك من دون أن تذهب إليه. علمًا بأن الموافقات على كثير من طلبات الأهالي موجودة والتوجيهات من صاحب السمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، صدرت وتنتظر التنفيذ.. فهل من ينفذ؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا